وليس السند إليهما كالسند إلى الأصول الستة، وقد أعرض عن تخريجه أصحاب الأصول الستة، وهذا اللفظ منكر، والظاهر أنه من تغيير بعض الرواة ... ".
- ويتبين تلبيس الكوثري من عدة أوجه:
١ - أن هذا الحديث ليس كما زعم الكوثري أنه أخرجه أحمد وابن خزيمة فقط وأن أصحاب الكتب الستة لم يخرجوه بل هو كذب واضح، فالناظم يقول١:
فمقصود الناظم هو حديث البراء، وقد أخرجه من أصحاب الكتب الستة: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
والحديث مروي في كثير من كتب الحديث المعتمدة وسيأتي تخريج هذا الحديث كاملًا وأن العلماء صححوه.
٢ - أن الكوثري أراد بتخريجه للحديث حديث أبي هريرة وأعرض عن حديث البراء، وعلى فرض أن الناظم لا يريد حديث البراء -مع أنه صرح به- فكذلك حديث أبي هريرة٢ قد أخرجه ابن ماجه وهو من
- (١) انظر الأبيات رقم (١٧٣٥ - ١٧٤٠) من هذا النظم المبارك.
- (٢) وهو شاهد صحيح لحديث البراء، وانظر تخريجه عند البيت رقم (١٢٠١).