النونية
٥٦٧فإِذَا انْتفَتْ تِلْكَ الوسَاطَةُ مِثْلَمَاقَدْ كلَّمَ الموْلودَ مِنْ عِمْرانِ
٥٦٨فهُنالِكَ المخْلُوقُ نَفْسُ السَّمْع لَاشَيءٌ مِنَ المسْمُوعِ فافْهَمْ ذَانِ
٥٦٩هَذِي مَقَالَةُ أحْمدٍ ومُحَمَّدٍوخُصُومُهُمْ مِنْ بَعْدُ طَائِفَتَانِ
٥٧٠إحْدَاهُمَا زَعَمَتْ بأنَّ كَلَامَهُخَلْقٌ لَهُ ألفَاظُهُ وَمَعَانِي
٥٧١والآخَرُونَ أَبَوْا وَقَالُوا شَطْرُهُخَلْقٌ وشَطْرٌ قَامَ بالرَّحْمنِ
٥٧٢زَعَمُوا القُرَان عِبَارَةً وحِكَايَةًفَلَنَا كَمَا زَعَمُوهُ قُرآنانِ
٥٧٣هَذَا الَّذِي نَتْلوهُ مخْلُوقٌ كَمَاقَالَ الوَلِيدُ وَبعْدَهُ الفِئَتَانِ
٥٧٤والآخَرُ المعْنَى القَدِيمُ فقَائِمٌبالنَّفْسِ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ الدَّيَّانِ
٥٧٥والأمْرُ عَيْنُ النَّهْيِ واسْتِفْهَامُهُهُوَ عَيْنُ إِخْبَارٍ وَذا وَحْداني
٥٧٦وَهُوَ الزَّبُورُ وَعَيْنُ تَوْرَاةٍ وإنْــجِيلٍ وعَيْنُ الذِّكْرِ والفُرْقَانِ
٥٧٧الكُلُّ معنًى وَاحِدٌ فِي نَفْسِهِلَا يَقْبَلُ التَّبْعِيضَ فِي الأذْهَانِ
٥٧٨مَا إنْ لَهُ كلٌّ وَلَا بَعْضٌ وَلَا لفظٌولا حَرْفٌ وَلَا عَرَبي وَلَا عِبْرَانِي
٥٧٩ودَلِيلُهُمْ فِي ذَاكَ بَيتٌ قَالَهُفِيمَا يُقَالُ الأَخْطَلُ النَّصْرَانِي
٥٨٠يَا قَوْمُ قدْ غَلِطَ النَّصارَى قَبْلُ فِيمَعْنَى الكَلَامِ ومَا اهْتَدَوْا لِبَيَانِ
٥٨١ولأجْلِ ذَا ظنّوا المسِيحَ إلهَهُمْإذ قِيلَ كِلْمَةُ خَالِقٍ رَحْمنِ
٥٨٢ولأجْلِ ذَا جَعَلُوهُ نَاسُوتًا وَلَاهُوتًا قَدِيمًا بَعْدُ مُتَّحِدَانِ
٥٨٣وَنظِيرُ هَذَا مَنْ يَقُولُ كَلَامُهُمَعْنىً قَدِيمٌ غَيْرُ ذِي حِدْثَانِ
٥٨٤والشَّطرُ مخْلُوقٌ وتِلْكَ حُرُوفُهُنَاسوتُهُ لَكِنْ هُمَا غَيْرَانِ
٥٨٥فانظُرْ إِلَى ذَا الاتِّفَاقِ فإنَّهُعَجَبٌ وطَالِعْ سُنَّةَ الرَّحمن
٥٨٦وتكَايَسَتْ أخْرَى وَقَالتْ إنَّ ذَاقَوْلٌ مُحَالٌ وَهْوَ خَمْسُ مَعَانِ
٥٨٧تِلْكَ التِي ذُكِرتْ ومَعْنَىً جَامعٌلِجَمِيعِهَا كالأُسِّ لِلبُنْيَانِ
٥٨٨فتكُونُ أنواعًا وعِنْدَ نَظِيرِهِمْأوْصافَهُ وهُمَا فمتَّفِقَانِ
٥٨٩أنَّ الَّذِي جَاءَ الرسُولُ بِهِ فَمَخْــلوقٌ ولَم يُسْمَعْ مِنَ الدَّيّانِ
46
٥٩٠والخُلْفُ بَيْنَهُمُ فقيل مُحَمَّدٌأَنْشَاهُ تَعْبِيرًا عَنِ القُرْآنِ
٥٩١والآخَرونَ أَبَوْا وَقَالُوا إنَّمَاجِبْرِيلُ أنشَاهُ عَنِ المنَّانِ
٥٩٢وتكَايَسَتْ أخْرَى وقَالَتْ إنَّهُنَقْلٌ مِنَ اللَّوحِ الرَّفِيعِ الشَّانِ
٥٩٣فاللَّوحُ مَبداه وربُّ اللَّوحِ قَدْأنشَاهُ خَلْقًا فِيه ذَا حِدْثانِ
٥٩٤هَذِي مقَالَاتٌ لهُمْ فانظرْ تَرَىفِي كُتْبِهِمْ يَا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ
٥٩٥لَكِنَّ أهْلَ الحَقِّ قَالُوا إنَّمَاجِبْرِيلُ بلَّغَهُ عَنِ الرَّحْمنِ
٥٩٦أَلْقَاهُ مَسْمُوعًا لَهُ مِنْ رَبِّهِلِلصَّادِقِ المصْدُوقِ بالبُرْهَانِ

فصلٌ في مجامعِ طُرُقِ أهلِ الأرضِ واختلافِهم في القرآنِ

٥٩٧وإذَا أرَدْتَ مَجَامِعَ الطُّرُقِ الَّتِيفِيهَا افتِرَاقُ النَّاسِ فِي القُرآنِ
٥٩٨فمَدارُهَا أصْلَانِ قَامَ عَلَيْهمَاهَذَا الخِلَافُ هُمَا لَهُ رُكنَانِ
٥٩٩هَلْ قوْلُهُ بمشيِئةٍ أمْ لَا وَهَلْفِي ذَاتِهِ أمْ خَارجٌ هَذَانِ
٦٠٠أصْلا اختِلَافِ جَمِيع أهْلِ الأرْضِ فِي الْــقُرآنِ فَاطْلُبْ مُقْتَضَى الْبُرهَانِ
٦٠١ثُمَّ الأُلَى قَالُوا بِغيرِ مَشِيئَةٍوإرادَةٍ مِنهُ فطَائِفَتَانِ
٦٠٢إحْدَاهُمَا جَعَلَتْهُ مَعْنَىً قَائِمًابالنَّفْسِ أو قَالُوا بِخَمْسِ مَعَانِ
٦٠٣واللَّهُ أحدَثَ هَذِه الألفَاظَ كَيْتُبدِيهِ معْقُولًا إلَى الأذْهَانِ
٦٠٤وَلذَاكَ قَالُوا إنَّهَا لَيْسَتْ هِي الْــقُرآنَ بَلْ دَلَّتْ عَلَى القُرْآنِ
٦٠٥ولَرُبَّما سُمِّي بِهَا القُرْآنُ تَسْــمِيَةَ المَجازِ وذَاكَ وَضعٌ ثَانِ
٦٠٦ولذَلِكَ اخْتَلفُوا فقيلَ حِكَايةٌعَنْهُ وقِيلَ عِبَارةٌ لِبَيَانِ
٦٠٧إذْ كَانَ ما يُحْكَى كمَحْكِيٍّ وهَــذَا اللفْظُ والمعْنَى فمُخْتَلِفَانِ
47

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي