ولا شك أن هذه حجة باطلة إذ إن البخاري لم يرو كلَّ الصحيح بل بعضه، وسبب عدم تخريجه لهذا الحديث أنه ليس على شرطه لا أنَّه ضعيف وفي هذا يقول العراقي١:
قال السخاوي٢ في شرحه لهذه الأبيات:
" (ولم يعمّاه): أي لم يستوعبا كل الصحيح في كتابيهما، بل لو قيل: إنهما لم يستوعبا مشروطهما لكان موجهًا، وقد صرح كل منهما بعدم الاستيعاب، فقال البخاري فيما رويناه من طريق إبراهيم بن معقل عنه: "ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح خشية أن يطول الكتاب " .. ".
٢ - قوله "ومداره على عبد الله بن محمد بن عقيل":
وهذا فيه تلبيس فإن الحديث ورد من غير طريق عبد الله بن محمد بن عقيل.
* الطريق الأول:
- أخرجه الطبراني في مسند الشاميين، وتمام في فوائده من طريق
- (١) فتح المغيث شرح ألفية الحديث (١/ ٢٧).
- (٢) فتح المغيث (١/ ٣٣).