وفي اللغة وقواعدها، إلى غير ذلك من أنواع العلوم والمعارف.
ولما كان علم التوحيد والاعتقاد هو أشرف العلوم وأرفعها، فقد حظي بمكانة مقدّمة في المنظومات العلمية، وكان لسلف الأمة الأبرار أهل السنة والجماعة منظومات مباركة، بيّنوا فيها حقيقة التوحيد، وقرروا فيها مسائله، وردوا فيها على أهل الزيغ والضلال. فكانت بحق أصولًا ثابتة في منهج الحق، وما ذاك إلا ثمرة الاستمساك بهدي الكتاب والسنة.
وفي الصفحات القادمة عرض لجملة من تلك المنظومات العقدية، إذ استيعاب أكثرها مما يطول به المقام، ومما يتطلب بحوثًا خاصة به.
فمن تلك المنظومات:
١ - عقيدة أبي الخطاب الكُلُوذاني: وهو محفوظ بن الحسن الكلوذاني البغدادي (ت ٥١٠ هـ).
وقد ذكرها ابن الجوزي في المنتظم١ عند ترجمة أبي الخطاب.
بدأها بصرف الهمة إلى معالي الأمور، وأن السعادة والنجاة باتباع المنهج الحق. ثم بدأ بذكر مسائل في الاعتقاد، وهي وحدانية الله تعالى وأنه لا مثيل له وأن له الصفات العلى التي تليق بجلاله وعظمته. وضرب أمثلة لذلك كالعلو والاستواء والنزول والكلام وغيرها، ثم قرر أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، ثم أبان أن الإيمان عمل وتصديق، ثم ذكر فضل الخلفاء الأربعة وأن ترتيبهم في الفضل ترتيبهم في الخلافة.
٢ - قصيدة أبي مروان عبد الملك بن إدريس الجزيري (ت ٣٩٤ هـ) في الأدب والسنة١: