٦٠٨ولذَا يُقَالُ حَكَى الحَدِيثَ بعَيْنهِإذْ كَانَ أوّلُهُ نظيرَ الثَّانِي
٦٠٩فَلِذَاكَ قَالُوا لَا نَقُولُ حِكَايَةٌونَقُولُ ذَاكَ عِبَارَةُ الفُرْقَانِ
٦١٠والآخَرُونَ يَرَوْنَ هَذَا البَحْثَ لفْــظِيًّا ومَا فِيهِ كَبيرُ مَعَانِ
فصلٌ في مَذْهبِ الاقْترانِيَّةِ
٦١١والفِرْقَةُ الأخْرَى فَقَالَتْ إِنَّهُلفظٌ ومَعْنىً لَيْسَ ينْفَصِلَانِ
٦١٢واللَّفْظُ كالمعْنَى قَدِيمٌ قَائِمٌبالنفْسِ لَيْسَ بقَابِل الحِدْثَانِ
٦١٣فالسِّينُ عِنْدَ البَاءِ لَا مشبُوقةٌلكنْ هُمَا حَرْفَانِ مقْتَرِنانِ
٦١٤والقَائلُونَ بذَا يقُولُوا إنَّمَاتَرْتِيبُهَا في السَّمْعِ بالآذَانِ
٦١٥ولَها اقتِرَانٌ ثَابِتٌ لِذَوَاتِهَافاعْجَبْ لِذَا التَّخْلِيط والهَذَيَانِ
٦١٦لكِنَّ زَاغُونِيَّهُمْ قَدْ قَالَ إنّم ذَوَاتِهَا وَوُجُودَهَا غَيْرانِ
٦١٧فترتَّبتْ بوُجودِهَا لَا ذَاتِهَايا لَلْعُقُولِ وزيْغةِ الأذْهَانِ
٦١٨لَيْسَ الوُجودُ سِوى حَقِيقَتِهَا لدى الْـأَذْهَانِ بَلْ فِي هَذِهِ الأعْيَانِ
٦١٩لَكِنْ إِذَا أَخَذَ الحقيقَةَ خَارجًاووجودَهَا ذِهْنًا فمُخْتَلِفَانِ
٦٢٠والعكْسُ أيضًا مِثْلُ ذَا فَإِذَا هُمَا اتَّــحَدَا اعتبَارًا لمْ يَكُنْ شَيْئَانِ
٦٢١وبذا تزُولُ جَمِيعُ إشْكَالَاتِهمفِي ذَاتِهِ ووجُودِهِ الرَّحْمنِ
فصلٌ في مذاهبِ القائلينَ بأنَّهُ متعلِّقٌ بالمشيئةِ والإرادةِ
٦٢٢وَالقَائِلُونَ بأنَّهُ بِمَشِيئَةٍوإِرَادَةٍ أيضًا فَهُمْ صِنْفَانِ