المقابر، ثم أمر بتحقيق توحيد العبادة وتوحيد الربوبية والأسماء والصفات ثم ذكر شروط كلمة التوحيد، ثم ذكر فضل النبي ﷺ ووجوب طاعته، ثم أمر بالمحافظة على أركان الإسلام وتحقيق أركان الإيمان، ثم أبان تكفير عباد القبور ومن على طريقهم، وضلال أهل الابتداع، ثم أظهر البراءة منهم، ثم ذكر وجوب بذل الجهود في نشر السنة، ووجوب التمسك بها، ووجوب تأدية جميع الحقوق الشرعية.
ب - معارضة بدء الأمالي:
وهي قصيدة عارض بها منظومة بدء الأمالي التي نظمها سراج الدين الأوشي في المذهب الماتريدي (ويأتي الكلام عنها في المبحث التالي). وقد بيّن في هذه المعارضة ما في تلك القصيدة من أخطاء في العقيدة وإجمال في العبارات، ففصلها وأبان وجه الحق للأخذ به، ووجه الباطل لرده.
مطلعها:
بحمد الله نبدأ في المقالونُثني بالمديح لذي الجلال
عدد أبياتها: ٣٤٨ بيت.
٢ - عرض مجمل لمنظومات عقدية مخالفة لمنهج السلف:
أشير في هذا المبحث إلى جملة من المنظومات والقصائد التي يقرر فيها أصحابها ما يخالف عقيدة سلف الأمة.
وهي منظومات متفاوتة في شدة المخالفة باختلاف أصحابها، فمنهم الاتحادي، ومنهم الفلسفي، ومنهم الرافضي، ومنهم المعتزلي، ومنهم الأشعري وهكذا.
ولا شك أن بعضهم أقرب للحق من بعض، ومنهم من نطق بالكفر الصريح الذي لامرية فيه، وتفصيل ذلك ليس هذا مقامه وإنما الغرض هو الإشارة إلى أمثلة لتلك المنظومات المخالفة من باب معرفة الشر بغية اتقائه. وستكون الإشارة اليها بذكرها وذكر ناظمها ومطلعها والعقيدة التي تقررها وعدد أبياتها وذكر شيء منها، ولن أستعرض مباحثها كما فعلت في المبحث السابق.