النونية
منزه عن الحلول والجههوالاتصال الانفصال والسفه
ثم المعاني سبعة للرائيأي علمه المحيط بالأشياء
حياته وقدرة إرادهوكل شيء كائن أراده
وإن يكن بضده قد أمرافالقصد غير الأمر فاطرح المرا
فقد علمت أربعًا أقسامًافي الكائنات فاحفظ المقاما
كلامه والسمع والأبصارفهو الإله الفاعل المختار

٣ - الموازنة بين النونية وغيرها من المنظومات:

قد سبق تقرير ما تحظى به النونية من قدر عظيم، ومكانة عالية، وما تشمله من مادة علمية واسعة تجعلها مرجعًا مهمًا في أبواب الاعتقاد والرد على أهل الزيغ والضلال، بنظم محبب للنفوس ومشوق للأذهان، فكانت فريدة في هذا الباب، لها سبق ظاهر على غيرها من المنظومات في سعة التفصيل والبيان.

وحين نوازن بين نونية الإمام ابن القيم وغيرها من المنظومات فإن تميزها يظهر في أمور منها:

١ - كثرة الأبيات، حيث تقرب من ستة آلاف بيت، ولا تكاد تجد منظومة في موضوعها تقرب من هذا العدد، فضلًا عن أن تساويه.

٢ - التوسع في تقرير المسائل الاعتقادية التي تبحثها، والتفصيل في بيانها، وجمع الأدلة الشرعية والعقلية لها، وخاصة فيما يتعلق بأسماء الله تعالى وصفاته وأفعاله.

171

٣ - كثرة المصادر والنقول عن الأئمة.

٤ - عرض أقوال المخالفين، وإيراد حججهم وتفنيدها.

٥ - التكرار في بعض المباحث زيادة في تقريرها.

فهذه ملامح ظاهرة تتجلى لكل من يقرأ هذه المنظومة، ويقارنها بغيرها من المنظومات الموجودة.

ولضرب المثال في ذلك نستعرض في هذا المبحث منظومتين مشهورتين ونعرف بناظميهما، ونجمل مباحثهما، ثم نذكر نتائج الموازنة بينهما وبين النونية، وهما:

١ - الدرة المضية للشيخ محمد السفاريني.

٢ - سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي.

أولًا: الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية، للعلامة الشيخ محمد السفاريني:

التعريف بالناظم١:

هو محمد بن أحمد بن سالم بن سليمان السفاريني الشهرة

  1. (١) انظر ترجمته في: سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر لأبي الفضل محمد المرادي ٤/ ٣١، السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة لمحمد بن عبد الله بن حميد، تحقيق، د. بكر أبو زيد ود. عبد الرحمن العثيمين ٢/ ٨٣٩.
172

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي