النونية

٣ - كثرة المصادر والنقول عن الأئمة.

٤ - عرض أقوال المخالفين، وإيراد حججهم وتفنيدها.

٥ - التكرار في بعض المباحث زيادة في تقريرها.

فهذه ملامح ظاهرة تتجلى لكل من يقرأ هذه المنظومة، ويقارنها بغيرها من المنظومات الموجودة.

ولضرب المثال في ذلك نستعرض في هذا المبحث منظومتين مشهورتين ونعرف بناظميهما، ونجمل مباحثهما، ثم نذكر نتائج الموازنة بينهما وبين النونية، وهما:

١ - الدرة المضية للشيخ محمد السفاريني.

٢ - سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي.

أولًا: الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية، للعلامة الشيخ محمد السفاريني:

التعريف بالناظم١:

هو محمد بن أحمد بن سالم بن سليمان السفاريني الشهرة

  1. (١) انظر ترجمته في: سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر لأبي الفضل محمد المرادي ٤/ ٣١، السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة لمحمد بن عبد الله بن حميد، تحقيق، د. بكر أبو زيد ود. عبد الرحمن العثيمين ٢/ ٨٣٩.
172

والمولد النابلسي الحنبلي أبو العون شمس الدين، ولد سنة ١١١٤ هـ بقرية سفارين من قرى نابلس ونشأ بها وتلا القرآن العظيم، ثم رحل إلى دمشق لطلب العلم فأخذ بها عن الشيخ عبد الغني بن إسماعيل النابلسي والشيخ محمد بن عبد الرحمن الغزي وأبي الفرج عبد الرحمن بن محيي الدين المجلد وغيرهم.

وحصل له من العلم في الزمن اليسير ما لم يحصل لغيره في الزمن الكثير، ورجع إلى بلده ثم توطن نابلس واشتهر بالفضل والذكاء، ودرس وأفتى وصنف التصانيف العديدة منها: شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد، وشرح نونية الصرصري سماها (معارج الأنوار في سيرة النبي المختار)، وغذاء الألباب في شرح منظومة الآداب لابن عبد القوي، والبحور الزاخرة في أمور الآخرة، وهذه المنظومة "الدرة المضيّة) وقد شرحها شرحًا مطولًا سماه: (لوامع الأنوار البهية وسواطع الآثار الأثرية بشرح الدرة المضية ..)، وله ﵀ من الأشعار الشيء الكثير، وكانت وفاته في شوال سنة ١١٨٨ هـ بنابلس رحمه الله تعالى.

مطلعها:

الحمد لله القديم الباقيمسبب الأسباب والأرزاق

عدد أبياتها: ٣٠٤ بيت.

173

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي