لاحتاجت إلى محدث، تعالت ذاته المقدسة وصفاته المعظمة عن ذلك، فإن حقيقة ذاته مخالفة لسائر الحقائق"١.
فقوله: (قديمة) لفظ مجمل، نفى به أهل الكلام صفات الله تعالى الفعلية، حيث ظنوا أن تعلقها بالإرادة والمشيئة يجعلها خلقًا حادثًا يحل في ذات الله ﵎ فقادهم هذا الظن الكاذب إلى نفي آحادها وجعلها قديمة كقدم الذات.
والحق هو التفريق بين الصفات الذاتية والصفات الفعلية، فالذاتية أزلية مطلقا، أما الفعلية فهي أزلية النوع حادثة الآحاد، بمعنى أنها تتعلق بإرادة الله تعالى ومشيئته.
يقول الإمام ابن القيم في تقرير هذا التفريق (٣٣٩٦ - ٣٣٩٨):
ج - تقريره في بداية النظم للصفات السبع التي يثبتها الأشاعرة دون غيرها من الصفات يوهم الاقتصار عليها، أو أن لها شأنًا في الإثبات دون غيرها.
وقد ذكر الناظم -رحمه الله تعالى- أن الدافع لابتدائه بهذه
- (١) لوامع الأنوار ١/ ١١٦.