٦٨٢أَيصِحُّ فِي عَقْلٍ وَفي نَقْلٍ نِدَاءٌ ليسَ مَسْمُوعًا لَنَا كأذَانِ
٦٨٣أَمْ أجمَعَ العُقَلاءُ مِنْأَهلِ اللِّسَانِ وأهْلِ كُلِّ لِسَانِ
٦٨٤أن النِّدا الصَّوتُ الرَّفِيعُ وَضِدُّهُفَهُوَ النِّجَاءُ كِلَاهُمَا صَوْتَانِ
٦٨٥واللهُ موْصُوفٌ بذَاكَ حقِيقَةًهَذَا الحَدِيثُ ومحْكمُ القُرآنِ
٦٨٦وَاذكُرْ حَديثًا لابنِ مسْعودٍ صَريــحًا أنَّهُ ذُو أحْرُفٍ بِبَيَانِ
٦٨٧لِلْحَرفِ مِنْهُ فِي الجزَا عَشْرٌ مِنَ الْــحَسَنَاتِ مَا فِيهنَّ مِنْ نُقْصانِ
٦٨٨وانظُر إِلى السُّوَر الَّتي افْتُتِحَتْ بأحْــرُفِهَا تَرى سرًّا عَظِيمَ الشَّانِ
٦٨٩لَم يأتِ قَطُّ بسُورةٍ إلا أَتَىفِي إثرِهَا خَبَرٌ عَنِ القُرْآنِ
٦٩٠إذْ كَانَ إخْبَارًا بِهِ عَنْهَا وَفِيهَذَا الشِّفَاءُ لطَالِبِ الإيمَانِ
٦٩١وَيَدُلُّ أَنَّ كَلَامَهُ هُوَ نَفْسُهَالَا غَيرُهَا والحَقُّ ذُو تِبيَانِ
٦٩٢فَانْظُر إِلَى مَبدا الكِتَابِ وَبَعْدَهَا الْـأَعْرَافِ ثم كَذَا إلى لُقْمَانِ
٦٩٣مَعَ تِلْوِهَا أَيْضًا وَمَعْ "حم" مَعْ"يس" وافْهَم مُقْتَضَى القُرآنِ
فصلٌ في إلزامِهم القولَ بنفي الرّسالةِ إذا انتفتْ صفة الكلام
٦٩٤واللهُ ﷿ مُوصٍ آمِرٌنَاهٍ مُنَبٍّ مُرسِلٌ لِبَيَانِ
٦٩٥وَمُخَاطِبٌ ومُحَاسِبٌ وَمُنَبِّئٌوَمُحَدِّثٌ ومُخَبِّرٌ بالشَّانِ
٦٩٦ومُكَلِّمٌ مُتَكَلِّمٌ بَلْ قَائِلٌومحَذِّرٌ ومبَشِّرٌ بأَمَانِ
٦٩٧هَادٍ يَقُولُ الحقَّ مُرشِدُ خَلقِهبكلَامِهِ لِلحَقِّ والإِيمَانِ
٦٩٨فإذا انْتَفَتْ صِفَةُ الكَلَامِ فكُلُّ هَــذَا منْتَفٍ متحقِّقُ البُطْلَانِ
٦٩٩وإِذَا انْتَفَتْ صِفَةُ الكَلَامِ كَذَلِكَ الـإرْسَالُ مَنْفِيٌّ بِلَا فُرْقَانِ
٧٠٠فرِسَالةُ المبعوثِ تبليغٌ كَلَامَ المرسِلِ الداعِي بِلَا نُقْصَانِ