شريعة وضعتها بعقولها كما فعلت الفرقة الأولى، ولم تجوّز عليه ما نزّه نفسه عنه كما فعلت الفرقة الثانية"١.
فمن تأمل كلامه -رحمه الله تعالى- في الموضعين يلحظ الاختلاف الذي فيه.
أما في النونية فقد ردّ الإمام ابن القيم ﵀ قول من لا ينفي الظلم عن الله لامتناعه أصلًا إذ هو عنده كالجمع بين النقيضين، فقال في معرض حكايته لمذهب الجهمية (٥٧ - ٥٨):
٣ - اشتمال النونية على أكثر مباحث الدرة المضية، وتميزها عنها بزيادة التفصيل والبيان، ولم تنفرد الدرة إلا في مسائل معدودة وهي:
أ - ذكر أشراط الساعة الكبرى.
ب - الكلام في عصمة الأنبياء.
جـ - الكلام على كرامات الأولياء.
د - مسألة التفضيل بين الملائكة وصالحي البشر.
هـ - الإمامة، وما للإمام وما عليه.
و- المسائل المنطقية التي تضمنتها الخاتمة.
- (١) لوامع الأنوار ١/ ٢٨٨.