ومرجع هذا إلى طبيعة المنظومتين، فالنونية نهج فيها الناظم التفصيل والتوسع في المباحث، أما سلم الوصول فقد بناها الناظم على الاختصار تسهيلًا لحفظها واستيعاب جميع مباحثها.
٢ - أكثر مباحث النونية عرضًا بالنسبة إلى عدد أبياتها هو توحيد الإثبات والمعرفة، أما في سلم الوصول فأكثر المباحث عرضًا بالنسبة لعدد الأبيات هو توحيد الألوهية، فقد زاد ذلك على الكلام على توحيد الإثبات والمعرفة وغيره من المباحث.
٣ - لم تأت منظومة (سلم الوصول) على كثير من تفصيلات المباحث التي تعرضت لها النونية، بينما شملت النونية أكثر مباحث السلم، ولم ينفرد عنها إلا ببعض المسائل وهي:
أ - أخذ العهد على بني آدم وهم في ظهور آبائهم.
ب - الكلام على التمائم والودع ونحوهما.
ج - الكلام على السحر والكهانة.
د - التنصيص على الشروط السبعة لشهادة التوحيد (لا إله إلا الله)، وإن كان الإمام ابن القيم قد قررها معنىً وإن لم ينص عليها.
الفصل الخامس نسخ الكتاب ومنهج التحقيق والتعليق
١ - نسخ الكتاب الخطية والمطبوعة:
أولًا: النسخ الخطية:
قد اعتمدنا في إخراج هذا الكتاب على سبع نسخ خطية منه، وفيما يلي وصفها:
النسخة الأولى (الأصل):
هذه النسخة محفوظة في دار الكتب الظاهرية بدمشق في مجموع برقم ٢٩٤٣ عام، يضمّ هذا الكتاب وكتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" لابن القيم. المجموع ليس بين أيدينا، فنرجع إلى فهرس المجاميع من مخطوطات الظاهرية الذي جاء فيه أن عدد أوراق المجموع ١٩١ ورقة. وكتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" في ٧٩ ورقة (١ - ٧٩) وتليه "النونية" في ١١١ ورقة (٨١ - ١٩١). وإذا كنا لا نملك التثبت مما ذكر عن أوراق الكتاب الأول، فإننا نستطيع أن نصحح ما قيل عن أوراق النونية، فهي في ١٢٢ ورقة، لا ١١١ ورقة. وقد أخطأ من رقم أوراق المجموع حينما وصل إلى ق ١٧٤ فكتب في الورقة التالية: ١٦٥، بدلًا من ١٧٥، فنقص العدد. والترقيم المذكور ترقيم حديث. ونسخة "النونية" في أصلها مقسّمة إلى كراريس، وجاءت في ١٢ كراسًا، وعدد الأسطر في كل صفحة ٢٥ سطرًا.