النونية
٧٠١وحَقِيقَةُ الإرسَالِ نفْسُ خطَابِهِللمرْسَلينَ وإنَّهُ نَوْعَانِ
٧٠٢نَوعٌ بغَيرِ وَسَاطَةٍ ككَلَامِهِمُوسَى وجبرِيلَ القريبَ الدَّانِي
٧٠٣مِنهُ إِلَيهِ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهِإذْ لَا تَراهُ ههُنَا العَينَانِ
٧٠٤وَالآخَرُ التَّكْليمُ مِنْهُ بالوَسَاطَةِ وَهْوَ أيْضًا عندَهُ ضَربَانِ
٧٠٥وَحْىٌ وَإِرْسَالٌ إِلَيهِ وَذَاكَ فِي الشُّــورَى أَتَى فِي أَحْسَنِ التِّبيَانِ

فصلٌ في إلزامهم التَّشبيهَ للرَّبِّ بالجمادِ الناقصِ إذا انتفتْ صفة الكلامِ

٧٠٦وَإِذا انتَفَتْ صِفَةُ الكَلَامِ فَضِدُّهَاخَرَسٌ وذلكَ غَايَةُ النُّقْصَانِ
٧٠٧فلَئِنْ زَعَمْتُم أنَّ ذَلِكَ فِي الَّذِيهُوَ قَابِلٌ مِنْ أمَّةِ الحَيَوَانِ
٧٠٨والرَّبُّ لَيسَ بقَابِلٍ صِفَةَ الكَلَامِ فَنَفْيُهَا مَا فِيهِ مِنْ نُقْصَانِ
٧٠٩فيُقَالُ سَلْبُ كَلَامِهِ وَقَبُولِهِصِفَةَ الكَلامِ أتمُّ للنقْصَانِ
٧١٠إذْ أخْرَسُ الإنسَانِ أكملُ حَالةًمِنْ ذَا الجَمَادِ بأوضَحِ البُرهَانِ
٧١١فَجَحدْتَ أَوْصَافَ الكمَالِ مَخَافَةَ التَّــجْسِيمِ والتشْبيهِ بالإنْسَانِ
٧١٢وَوَقَعْتَ فِي تَشْبِيهِهِ بالجامداتِ النَّاقصاتِ وذَا مِنَ الخِذْلَانِ
٧١٣اللهُ أكبرُ هُتِّكَتْ أَسْتَارُكُمحَتى غَدَوْتُم ضُحْكَةَ الصِّبيَانِ

فصلٌ في إلزامِهمْ بالقولِ بأنَّ كلامَ الخلقِ حقَّهُ وباطِلَهُ هو عينُ كلامِ اللهِ سبحانَهُ

٧١٤أَوَ ليسَ قَد قَامَ الدَّلِيلُ بأنَّ أَفْــعالَ العِبَادِ خَليقَةُ الرَّحْمنِ
53
٧١٥مِنْ أَلْفِ وَجْهٍ أوْ قَرِيبِ الألفِ يُحْــصِيها الذي يُعْنَى بِهَذَا الشَّانِ
٧١٦فيكُونُ كلُّ كَلامِ هَذَا الخَلْقِ عَيْــنَ كَلَامهِ سُبْحَانَ ذِي السُّلْطَانِ
٧١٧إِذْ كَانَ مَنْسُوبًا إِلَيهِ كَلَامُهُخَلْقًا كَبَيتِ اللهِ ذِي الأرْكَانِ
٧١٨هَذَا ولَازِمُ قَولِكُم قَدْ قَالَهُذُو الاتِّحَادِ مصرِّحًا بِبَيَانِ
٧١٩حَذَرَ التناقُضِ إذْ تَنَاقَضْتُم وَلَــكِنْ طرْدُهُ في غايَةِ الكُفْرَانِ
٧٢٠فلَئِنْ زَعمْتُم أنَّ تَخْصِيصَ القُرَانِ كَبيتِهِ وكِلَاهُمَا خَلْقَانِ
٧٢١فيقالُ ذا التخصِيصُ لا ينْفِي العُمومَ كرَبِّ ذِي الأكْوَانِ
٧٢٢ويقالُ ربُّ العَرْشِ أَيْضًا، هَكَذَاتَخْصِيصُهُ لإضَافَةِ القرآنِ
٧٢٣لَا يَمنَعُ التَّعْميمَ في البَاقِي وذَافي غايةِ الإِيضاحِ والتبيَانِ

فصلٌ في التَّفريقِ بين الخلقِ والأمْرِ

٧٢٤وَلَقدْ أتَى الفُرقَانُ بَينَ الخَلْقِ والْـأَمْرِ الصَّريحُ وذَاكَ في الفُرْقَانِ
٧٢٥وكِلَاهُمَا عِنْد المُنَازعِ واحِدٌوالكُلُّ خَلقٌ مَا هُنَا شَيئَانِ
٧٢٦والعَطْفُ عندَهُمُ كعَطْفِ الفَردِ مِنْنَوعٍ عَلَيهِ وذَاكَ فِي القُرآنِ
٧٢٧فيقالُ هَذَا ذُو امْتِنَاعٍ ظَاهِرٍفي آيةِ التَّفْرِيقِ ذُو تبيَانِ
٧٢٨فاللهُ بعدَ الخَلْقِ أخبرَ أنَّهَاقدْ سُخِّرَتْ بالأمْرِ للجَرَيَانِ
٧٢٩وأبانَ عَنْ تَسْخِيرِهَا سُبْحَانهُبالأمْرِ بَعْدَ الخَلْقِ بالتِّبيَانِ
٧٣٠والأَمْرُ إِمَّا مَصْدَرٌ أَوْ كَانَ مَفْــعُولًا هُمَا فِي ذَاكَ مُستوِيانِ
٧٣١مَأْمُورُهُ هُوَ قَابلٌ لِلأَمْرِ كَالْــمَصْنُوعِ قَابِلِ صَنْعةِ الرَّحْمنِ
٧٣٢فإذا انتَفَى الأمرُ انتفَى المأمُورُ كالــمَخلُوقِ يُنْفَى لانْتفَا الحِدْثَانِ
54

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي