الأستاذ زهير الشاويش في مقدمة الناشر أنه "قد كان في النظم بعض الأخطاء استدركناها من نسخة خطية ثانية قدّمها لنا أستاذنا الشيخ محمد بن مانع جزاه الله خيرًا"١.
وهذا أمر محمود، ولكن في خاتمة الكتاب ذكر آخر نسخة الأصل المخطوطة التي طبع عنها الشرح وجاء في هامشها: "إلى هنا بلغ التصحيح حسب الطاقة والإمكان على نسخة عليها خط المؤلف، والتصحيح المذكور في حلقة التدريس، على يد شيخنا الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري، نسأ الله في أجله، وختم له بصالح عمله، غير أنا لم نتعرض لما فيه من التحريف من جهة الإعراب، وتكسر الأوزان، بل أبقيناه على ما في الأصل"
يهمنا من هذا الهامش آخره، وهو النصّ على عدم التعرض لما فيه من التحريف من جهة الإعراب وتكسّر النظم، وإبقائه على ما في الأصل. أما التحريف من جهة الإعراب فقد يشترك فيه المتن والشرح، ولكن تكسر النظم خاص بالمتن. وإن ما ذكر في الهامش لهو منهج العلماء الأثبات، ومقتضى أداء الأمانة على وجهها، ولكن الناشر -سامحه الله- علّق على ذلك بقوله:
هذا، وقد قمنا بتصحيح ذلك حسب الطاقة والجهد. وعذر الشيخ العنقري ﵀ واضح، حيث إن النسخة الخطية لا تقع غالبًا -إلا بيد عالم عارف بما فيها من خطأ. وعذرنا أن النسخة المطبوعة تقع في
(١) شرح ابن عيسى ١/ ٥.
كل يدٍ، فلابد من التصحيح. وقد قمنا بإجراء التصحيحات الكثيرة في طبعته الأولى ١٣٨٢ وفي طبعته الثانية ١٣٨٣، وفي هذه الطبعة الثالثة مطلع سنة ١٤٠٦ ... "١.
إجراء التصحيحات -مهما كانت كثيرة- يمكن قبوله إذا نبّه على ما في الأصل، لكن المواضع التي نبه الناشر فيها على الخطأ الوارد في النسخة وعلى إصلاحه مواضع قليلة٢. ومن ثم يصعب الاعتماد على متن النونية المصاحب لهذا الشرح. هذا وقد كانت بين يدي الشارح الشيخ ابن عيسى عدة نسخ من النونية كما ذكر في شرحه.
(٣) النونية مع شرح محمد خليل هراس (طه):
من مطبوعات دار الكتب العلمية في بيروت. لم يشر الشارح في مقدمته إلى النسخة الخطية أو المطبوعة التي اعتمد عليها في إثبات متن النونية. وقد اتضح في أثناء المقابلة أنه يعتمد على طبعة التقدم، ولكنه يتصرف أيضًا في المتن لإصلاح ما يراه خطأ. وستأتي الأمثلة في التعليقات.
(٤) طبعة دار ابن خزيمة:
صدرت هذه الطبعة بعناية الأستاذ عبد الله بن محمد العمير عن دار ابن خزيمة بالرياض سنة ١٤١٦ هـ. وقد اعتمد على المتن الذي نشر