كل يدٍ، فلابد من التصحيح. وقد قمنا بإجراء التصحيحات الكثيرة في طبعته الأولى ١٣٨٢ وفي طبعته الثانية ١٣٨٣، وفي هذه الطبعة الثالثة مطلع سنة ١٤٠٦ ... "١.
إجراء التصحيحات -مهما كانت كثيرة- يمكن قبوله إذا نبّه على ما في الأصل، لكن المواضع التي نبه الناشر فيها على الخطأ الوارد في النسخة وعلى إصلاحه مواضع قليلة٢. ومن ثم يصعب الاعتماد على متن النونية المصاحب لهذا الشرح. هذا وقد كانت بين يدي الشارح الشيخ ابن عيسى عدة نسخ من النونية كما ذكر في شرحه.
(٣) النونية مع شرح محمد خليل هراس (طه):
من مطبوعات دار الكتب العلمية في بيروت. لم يشر الشارح في مقدمته إلى النسخة الخطية أو المطبوعة التي اعتمد عليها في إثبات متن النونية. وقد اتضح في أثناء المقابلة أنه يعتمد على طبعة التقدم، ولكنه يتصرف أيضًا في المتن لإصلاح ما يراه خطأ. وستأتي الأمثلة في التعليقات.
(٤) طبعة دار ابن خزيمة:
صدرت هذه الطبعة بعناية الأستاذ عبد الله بن محمد العمير عن دار ابن خزيمة بالرياض سنة ١٤١٦ هـ. وقد اعتمد على المتن الذي نشر
مع شرح ابن عيسى طبعة المكتب الإِسلامي، مع مقابلته على نسختي ب، ف. وميزتها أنها أول طبعة للنونية ضبطت ضبطًا كاملًا. والنسخة التي بين يدي من هذه الطبعة هي نسخة فضيلة الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله. وقد علّق عليها في مواضع، ثم نقل في حواشيها تصحيحات سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ من نسخته من الطبعة الهندية. وقد قرأ هذه النسخة الأستاذ سعد بن شعيلان، وله تصحيحات كثيرة عليها.
وقد ذكرنا هذه الطبعة هنا لأجل التعليقات المدونة على هوامشها، فقد نقلنا بعضها في نشرتنا هذه.
٢ - منهج التحقيق والتعليق:
قد اتبعنا في تحقيق النص وضبطه المنهج الآتي:
١ - اعتمدنا في إثبات النص على نسخة الظاهرية الأولى المنقولة عن نسخة ابن رجب المقروءة على الناظم١، ثم على نسخة المكتبة السعودية المنحدرة عن نسخة الناظم التي حررها أخيرًا. وأشرنا إلى
(١) لم تكن نسخة الأصل هذه بين أيدي الباحثين عندما حققوا الكتاب في رسائلهم العلمية. فاعتمدوا على نسخة (ب)، وقابلوا النص بالنسخ الأخرى مع شرحي ابن عيسى وهراس. ولمّا راجعت النص قابلته مرة أخرى بالنسخ (ف، ب، د، ظ) أما نسختا السفاريني وابن سحمان فلم أرجع إليهما. واكتفيت بذكر الفروق المهمة مما قيّده الباحثون في تعليقاتهم (ص).