النونية
فَشَفَى وفَرَّقَ بَينَ مَتْلُوٍّ ومصْــنُوعٍ وذَاكَ حَقِيقَةُ العِرْفَانِ]
٧٧٣الكُلُّ مَخْلُوقٌ وَليسَ كَلَامُهُ الــمَتْلُوُّ مَخْلُوقًا هُما شَيئَانِ
٧٧٤فَعَليكَ بالتَّفْصِيلِ والتَّمييزِ فالـإِطْلَاقُ والإجْمَالُ دُونَ بَيَانِ
٧٧٥قَدْ أَفْسَدَا هَذَا الوُجودَ وَخَبَّطَا الـأَذْهَانَ والآراءَ كُلَّ زَمَانِ
٧٧٦وَتلَاوَةُ القُرآنِ فِي تَعْرِيفهَاباللامِ قَدْ يُعْنَى بِهَا شَيئَانِ
٧٧٧يُعْنَى بِها المتْلُوُّ فَهْوَ كَلَامُهُهُوَ غَيرُ مَخْلُوقٍ كَذِي الأكْوَانِ
٧٧٨ويُرادُ أفعَالُ العِبَادِ كصوْتِهِموأدَائِهِم وكِلَاهُمَا خَلْقَانِ
٧٧٩هَذَا الَّذِي نَصَّتْ عَلَيهِ أئِمَّةُ الْـإسْلَامِ أَهْلُ العِلْمِ والعِرفَانِ
٧٨٠وَهُوَ الذِي قَصَدَ البُخَاريُّ الرِّضَالَكِنْ تَقَاصرَ قَاصِرُ الأذْهَانِ
٧٨١عَنْ فَهْمِهِ كتَقَاصُرِ الأفْهَامِ عَنْقَولِ الإِمَامِ الأَعْظَمِ الشَّيْبَانِي
٧٨٢في اللَّفْظ لمَّا أنْ نَفَى الضِّدَّيْنِ عَنْــهُ واهْتَدَى للنَّفْي ذُو عِرفَانِ
٧٨٣فاللَّفْظُ يَصلُحُ مَصدَرًا هُوَ فِعْلُنَاكَتَلَفُّظٍ بِتلَاوَةِ القُرآنِ
٧٨٤وَكَذاكَ يَصلحُ نَفْسَ مَلْفُوظٍ بِهِوَهْوَ القُرَانُ فذَانِ مُحْتَمَلَانِ
٧٨٥فلِذَاكَ أنْكَرَ أحمَدُ الإطْلَاقَ فِينَفْيٍ وإثْبَاتٍ بِلَا فُرْقَانِ

فصلٌ في مقالات الفلاسفةِ والقَرامِطَةِ فِي كلامِ الرَّبِّ ﷻ

٧٨٦وأتَى ابنُ سِينَا القِرمِطِيُّ مُصَانِعًاللمُسلِمِينَ بإِفْكِ ذِي بُهْتَانِ
٧٨٧فَرَآهُ فَيضًا فَاضَ مِنْ عَقْلٍ هُوَ الــفَعَّالُ عِلَّةُ هَذِهِ الأكْوَانِ
٧٨٨حَتَّى تلَقَّاهُ زَكيٌّ فَاضِلٌحَسَنُ التَّخَيُّلِ جَيِّدُ التِّبيَانِ
٧٨٩فأتَى بِهِ لِلعَالَمِينَ خَطَابَةًومَوَاعِظًا عَرِيَتْ عنِ البُرهَانِ
٧٩٠مَا صَرَّحَتْ أخْبَارُهُ بالحَقِّ بَلْرَمَزَتْ إِليهِ إِشَارَةً لِمَعَانِ
57
٧٩١وخِطَابُ هَذَا الخَلْقِ والجُمْهُورِ بالــحَقِّ الصَّرِيحِ فَغَيرُ ذِي إمْكَانِ
٧٩٢لَا يَقْبَلونَ حَقَائِقَ المَعْقُولِ إلافي مِثَالِ الحِسِّ والأَعْيَانِ
٧٩٣وَمَشَاربُ العُقَلاءِ لَا يَرِدُونَهَاإلا إذَا وُضعَتْ لَهُم بأَوانِ
٧٩٤مِنْ جِنْسِ مَا أَلِفَتْ طِبَاعُهُمُ مِنَ الــمَحْسُوسِ في ذَا العَالَمِ الجُثْمَانِي
٧٩٥فأتَوْا بِتَشْبِيهٍ وتَمْثِيلٍ وتَجْــسِيمٍ وتخْيِيلٍ إلَى الأذْهَانِ
٧٩٦ولِذَاكَ يَحْرُمُ عِنْدَهُم تأْوِيلُهُلَكِنَّهُ حِلٌّ لِذِي العِرفَانِ
٧٩٧فإِذَا تَأوَّلْناهُ كَانَ جِنَايَةًمِنَا وَخَرقَ سِيَاجِ ذَا الْبُسْتَانِ
٧٩٨لَكِنْ حَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ أَنْ قَدْ أَتَوْابالكِذْبِ فيهِ مَصَالِحُ الإنْسَانِ
٧٩٩والفَيلَسُوفُ وَذَا الرَّسُولُ لَدَيْهِمُمُتَفَاوِتَانِ وَمَا هُمَا عِدْلَانِ
٨٠٠أمَّا الرَّسُولُ فَفَيلَسُوفُ عَوَامِهِموَالفَيلَسُوفُ نَبيُّ ذِي البُرهَانِ
٨٠١والْحَقُّ عِنْدَهُمُ فَفِيمَا قَالَهُأتْبَاعُ صَاحِبِ مَنْطِقِ اليُونَانِ
٨٠٢وَمَضَى عَلَى هَذِي المقَالَةِ أمَّةٌخَلْفَ ابْنِ سِينَا فاغْتَذَوْا بِلِبَانِ
٨٠٣مِنْهُم نَصِيرُ الكُفْرِ فِي أصْحَابِهِالنَّاصِرِينَ لِمِلَّةِ الشَّيطَانِ
٨٠٤فَاسْألْ بِهِم ذَا خِبرةٍ تَلْقَاهُمُأَعْدَاءَ كُلِّ مُوَحِّدٍ رَبَّانِي
٨٠٥[واسْألْ بِهِم ذَا خِبرةٍ تَلْقَاهُمُأَعْدَاءَ رُسْلِ الله والقُرآنِ]
٨٠٦صُوفِيُّهُم عَبدُ الوُجوُدِ المطْلَقِ الــمَعْدُومِ عَنْدَ العَقْلِ فِي الأَعْيَانِ
٨٠٧أَوْ مُلْحِدٌ بالاتحَادِ يَدينُ لَا التَّــوحِيدِ، مُنْسَلِخٌ مِنَ الأدْيَانِ
٨٠٨مَعْبُودُهُ مَوْطُوؤه فِيهِ يَرَىوَصْفَ الجَمَالِ وَمَظْهَرَ الإحْسانِ
٨٠٩اللهُ أكبَرُ كَم عَلَى ذَا المذْهَبِ الــمَلْعُونِ بَينَ النَّاسِ مِنْ شِيخَانِ
٨١٠يَبغُونَ مِنْهُم دَعْوَةً ويقَبِّلُونَ أيَادِيًا مِنْهُم رَجَا الغُفْرَانِ
٨١١وَلَوَ انَّهُم عَرَفُوا حَقِيقَةَ أمْرِهِمرَجَمُوهُمُ لَا شَك بالصَّوَّانِ
٨١٢فابْذُرْ لَهُم إنْ كُنْتَ تَبْغِي كَشْفَهُموَافْرِشْ لَهُم كَفًّا مِنَ الأتْبَانِ
٨١٣وَاظْهَر بِمظْهَرِ قَابلٍ مِنْهُم وَلَاتَظْهَر بِمَظْهَرِ صَاحِبِ النُّكْرانِ
58

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي