٧٩١وخِطَابُ هَذَا الخَلْقِ والجُمْهُورِ بالــحَقِّ الصَّرِيحِ فَغَيرُ ذِي إمْكَانِ
٧٩٢لَا يَقْبَلونَ حَقَائِقَ المَعْقُولِ إلافي مِثَالِ الحِسِّ والأَعْيَانِ
٧٩٣وَمَشَاربُ العُقَلاءِ لَا يَرِدُونَهَاإلا إذَا وُضعَتْ لَهُم بأَوانِ
٧٩٤مِنْ جِنْسِ مَا أَلِفَتْ طِبَاعُهُمُ مِنَ الــمَحْسُوسِ في ذَا العَالَمِ الجُثْمَانِي
٧٩٥فأتَوْا بِتَشْبِيهٍ وتَمْثِيلٍ وتَجْــسِيمٍ وتخْيِيلٍ إلَى الأذْهَانِ
٧٩٦ولِذَاكَ يَحْرُمُ عِنْدَهُم تأْوِيلُهُلَكِنَّهُ حِلٌّ لِذِي العِرفَانِ
٧٩٧فإِذَا تَأوَّلْناهُ كَانَ جِنَايَةًمِنَا وَخَرقَ سِيَاجِ ذَا الْبُسْتَانِ
٧٩٨لَكِنْ حَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ أَنْ قَدْ أَتَوْابالكِذْبِ فيهِ مَصَالِحُ الإنْسَانِ
٧٩٩والفَيلَسُوفُ وَذَا الرَّسُولُ لَدَيْهِمُمُتَفَاوِتَانِ وَمَا هُمَا عِدْلَانِ
٨٠٠أمَّا الرَّسُولُ فَفَيلَسُوفُ عَوَامِهِموَالفَيلَسُوفُ نَبيُّ ذِي البُرهَانِ
٨٠١والْحَقُّ عِنْدَهُمُ فَفِيمَا قَالَهُأتْبَاعُ صَاحِبِ مَنْطِقِ اليُونَانِ
٨٠٢وَمَضَى عَلَى هَذِي المقَالَةِ أمَّةٌخَلْفَ ابْنِ سِينَا فاغْتَذَوْا بِلِبَانِ
٨٠٣مِنْهُم نَصِيرُ الكُفْرِ فِي أصْحَابِهِالنَّاصِرِينَ لِمِلَّةِ الشَّيطَانِ
٨٠٤فَاسْألْ بِهِم ذَا خِبرةٍ تَلْقَاهُمُأَعْدَاءَ كُلِّ مُوَحِّدٍ رَبَّانِي
٨٠٥[واسْألْ بِهِم ذَا خِبرةٍ تَلْقَاهُمُأَعْدَاءَ رُسْلِ الله والقُرآنِ]
٨٠٦صُوفِيُّهُم عَبدُ الوُجوُدِ المطْلَقِ الــمَعْدُومِ عَنْدَ العَقْلِ فِي الأَعْيَانِ
٨٠٧أَوْ مُلْحِدٌ بالاتحَادِ يَدينُ لَا التَّــوحِيدِ، مُنْسَلِخٌ مِنَ الأدْيَانِ
٨٠٨مَعْبُودُهُ مَوْطُوؤه فِيهِ يَرَىوَصْفَ الجَمَالِ وَمَظْهَرَ الإحْسانِ
٨٠٩اللهُ أكبَرُ كَم عَلَى ذَا المذْهَبِ الــمَلْعُونِ بَينَ النَّاسِ مِنْ شِيخَانِ
٨١٠يَبغُونَ مِنْهُم دَعْوَةً ويقَبِّلُونَ أيَادِيًا مِنْهُم رَجَا الغُفْرَانِ
٨١١وَلَوَ انَّهُم عَرَفُوا حَقِيقَةَ أمْرِهِمرَجَمُوهُمُ لَا شَك بالصَّوَّانِ
٨١٢فابْذُرْ لَهُم إنْ كُنْتَ تَبْغِي كَشْفَهُموَافْرِشْ لَهُم كَفًّا مِنَ الأتْبَانِ
٨١٣وَاظْهَر بِمظْهَرِ قَابلٍ مِنْهُم وَلَاتَظْهَر بِمَظْهَرِ صَاحِبِ النُّكْرانِ