النونية

المَلْجأ والمغارات١ والمُدَّخَل٢ مع الخوالف٣ كمين٤. وإذا ساعد القدرُ٥ وعزم على الخروج قعد فوق٦ التل مع الناظرين، ينظر لمن الدائرة ليكون إليهم من المتحيزين، ثم يأتيهم وهو يقسم بالله جَهدَ أيمانه: إنّي كنتُ معكم وكنت أتمنى أن تكونوا أنتم الغالبين٧.

  1. (١) المَغارات: جمع مَغارة وهي الكهف في الجبل وهي الغار. اللسان ٥/ ٣٥.
  2. (٢) المُدَّخَل: شبه الغار يُدخَل فيه، وهو مفتعَل من الدخول، ومنه قوله تعالى: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا﴾ [التوبة: ٥٧]. اللسان ١١/ ٢٤٠.
  3. (٣) الخوالف: النساء المتخلفات في البيوت. وقوله تعالى: ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ [التوبة: ٨٧] قيل: مع النساء، وقيل: مع الفاسد من الناس. اللسان ٩/ ٩١.
  4. (٤) كمين: فعيل من كمَن يكمُن كُمونًا: استخفى واستتر. وكمين بمعنى كامن: وهو المختفي. اللسان ١٣/ ٣٥٩.
  5. (٥) يعني إذا قدر الله تعالى له ذلك ويسره له ووفقه إليه.
  6. (٦) طع: "على".
  7. (٧) يشير ﵀ إلى حال المنافقين في المعارك، وهي الحال التي ذكرها الله تعالى بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا ٧١ وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا ٧٢ وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا ٧٣﴾ [النساء: ٧١ - ٧٣] وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ١٤١﴾ [النساء: ١٤١].
18

فحقيق بمن لنفسه عنده قَدْر وقيمة أن لا يبيعَها بأَخسِّ١ الأثمان، وأن لا يعرضها غدًا بين يدي الله ورسوله لمواقف الخزي والهوان، وأن يثبِّت قدمَه٢ في صفوف أهل العلم والإيمان، وأن لا يتحيّزَ إلى مقالةٍ سوى ما جاء في السنّة والقرآن.

فكأنْ قد كُشِف٣ الغِطَاء، وانجلى الغبار، وأبان عن وجوه أهل السنة مسفرة ضاحكة مستبشرة٤، وعن وجوه أهل البدعة عليها غَبَرة، ترهقها قَتَرة، يوم تبيضُّ وجوه وتسودُّ وجوه٥. قال ابن عباس ﵄: تبيضُّ وجوهُ أهل السنة والجماعة،٦ وتسودُّ وجوهُ أهل البدعة والفرقة٧٨.

  1. (١) في ط: "بأبخس"، وفي ح: "بأخسر".
  2. (٢) في ط: "قدميه".
  3. (٣) في ح "انكشف".
  4. (٤) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ٣٨ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ٣٩ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ٤٠ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ٤١﴾ [عبس: ٣٨ - ٤١].
  5. (٥) يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ١٠٦﴾ [آل عمران: ١٠٦].
  6. (٦) "والجماعة" سقطت من ط.
  7. (٧) في طت، طع: "والفرقة الضالة"، وفي طه: "والفرقة والضلالة".
  8. (٨) أثر ابن عباس ﵁ رواه ابن أبي حاتم بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال في تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦]: تبيض وجوه أهل السنة والجماعة وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة، وذكر محقق تفسير ابن أبي حاتم أن إسناده ضعيف جدًا لأن فيه مجاشع بن عمرو - متروك ورماه بعضهم بالكذب. تفسير ابن أبي حاتم ج ٢/ =
19

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي