النونية
٨١٤وَانْظُر إلَى أَنْهارِ كُفْرٍ فُجِّرتْوَتَهُمُّ لَوْلَا السَّيْفُ بالجَرَيَانِ

فصلٌ في مقالاتِ طوائفِ الاتّحاديَّةِ في كلامِ الرَّبِّ ﷻ

٨١٥وأتَتْ طَوَائِفُ الاتِّحَادِ بمِلَّةٍطَمَّتْ عَلَى مَا قَالَ كُلُّ لِسَانِ
٨١٦قَالُوا كَلَامُ الله كُلُّ كَلَامِ هَــذا الْخَلْقِ مِنْ جِنٍّ وَمِنْ إِنْسَانِ
٨١٧نَظْمًا وَنَثْرًا زُورُهُ وصَحِيحُهُصِدْقًا وَكِذْبًا وَاضِحَ البُطْلَانِ
٨١٨فالسَّبُّ والشَّتْمُ القَبِيحُ وقَذْفُهُملِلمُحْصَنَاتِ وَكُلُّ نَوْعِ أَغَانِ
٨١٩والنَّوْحُ والتَّعْزِيمُ والسِّحْرُ المُبِيــنُ وَسَائِرُ البُهْتَانِ والهَذَيَانِ
٨٢٠هُوَ عَينُ قَوْلِ اللهِ ﷻوَكَلامُهُ حَقًّا بِلَا نُكْرَانِ
٨٢١هَذَا الذِي أَدَّى إِلَيهِ أصْلُهُموعَلَيهِ قَامَ مُكَسَّحُ البُنيَانِ
٨٢٢إذْ أصْلُهُم أَنَ الإلهَ حَقِيقَةًعَينُ الوُجُودِ وَعَينُ ذِي الأكْوَانِ
٨٢٣فَكَلَامُهَا وَصِفَاتُهَا هُوَ قَوْلُهُوَصِفَاتُهُ مَا هَهُنَا غَيْرانِ
٨٢٤وَلذاكَ قَالُوا إِنَّهُ المْوصُوفُ بِالضِّــدَّيْنِ مِنْ قُبْحٍ وَمِن إِحْسَانِ
٨٢٥ولذَاكَ قَدْ وَصَفُوهُ أَيْضًا بالكَمَالِ وَضِدِّهِ مِنْ سَائِر النُّقْصَانِ
٨٢٦هَذِي مَقَالَاتُ الطَّوَائِفِ كُلِّهَاحُمِلَتْ إِلَيكَ رَخِيصَةَ الأثْمَانِ
٨٢٧وأَظُنُّ لَوْ فَتَّشْتَ كُتْبَ النَّاسِ مَاأَلْفَيتَهَا أبَدًا بِذَا التِّبيَانِ
٨٢٨زُفَّتْ إِلَيكَ فإنْ يَكُنْ لَكَ نَاظِرٌأبْصَرتَ ذَاتَ الحُسن والإحْسَانِ
٨٢٩فَاعْطِفْ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ المُغْلِ الأُلَىخَرقُوا سِيَاجَ العَقْل والقُرآنِ
٨٣٠شَرِّدْ بِهِم مَنْ خَلْفَهُم واكْسِرهُمُبَلْ نَادِ فِي نَادِيهمُ بأذَانِ
59
٨٣١أَفسَدتُمُ المعْقُولَ والمنْقُولَ والــمَسمُوعَ مِنْ لُغَةٍ بِكُلِّ لِسَانِ
٨٣٢أَيَصِحُّ وَصْفُ الشَّيءِ بالمشْتَق لِلْــمَسلُوبِ مَعْنَاهُ لَدَى الأَذْهَانِ؟
٨٣٣أَيَصِحُّ صَبَّارٌ وَلَا صَبْرٌ لَهُويَصِحُّ شَكَّارٌ بِلَا شُكْرَانِ
٨٣٤ويصِحُّ عَلَّامٌ وَلَا عِلْمٌ لَهُوَيَصِحُّ غَفَّارٌ بِلَا غُفْرَانِ
٨٣٥وَيُقَالُ هَذَا سَامِعٌ أوْ مُبصِرٌوَالسَّمْعُ والإبْصَارُ مَفْقُودَانِ
٨٣٦هَذَا مُحَالٌ فِي العُقُولِ وَفِي النُّقُولِ وَفِي اللُّغَاتِ وَغَيرُ ذِي إِمْكَانِ
٨٣٧فَلَئِنْ زَعَمْتُمْ أنَّهُ مُتَكَلِّمٌلَكِنْ بِقَوْلٍ قَامَ بالإنْسَانِ
٨٣٨أَوْ غَيرهِ فيُقَالُ هَذَا بَاطِلٌوَعلَيكُمُ فِي ذَاكَ مَحْذُورَانِ
٨٣٩نَفْيُ اشْتِقَاقِ اللَّفْظِ للموْجُودِ مَعْــناهُ بِهِ وَثُبُوتُهُ للثانِي
٨٤٠أَعْنِي الذِي مَا قَامَ مَعْنَاهُ بِهِقَلْبُ الحَقَائِقِ أقْبَحُ البُهْتَانِ
٨٤١ونَظِيرُ ذَا أَخَوَانِ هَذَا مُبصِرٌوأَخُوهُ مَعْدُودٌ مِنَ العُمْيَانِ
٨٤٢سَمَّيتُمُ الأَعْمَى بَصِيرًا إذْ أَخُوهُ مُبصِرٌ وبِعَكْسِهِ فِي الثانِي
٨٤٣فَلَئِنْ زَعَمْتُم أنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌفِي فِعْلِهِ كالخَلْقِ للأكوَانِ
٨٤٤والفِعْلُ لَيسَ بقَائِمٍ بإلهِنَاإذْ لَا يَكُونُ مَحَلَّ ذِي حِدْثَانِ
٨٤٥ويَصِحُّ أَنْ يُشْتَقَّ مِنْهُ خَالِقٌفَكَذَلِكَ المتَكَلِّمُ الوَحْدَانِي
٨٤٦هُوَ فاعِلٌ لِكَلَامِهِ وَكِتَابِهِلَيسَ الكَلَامُ لَهُ بِوَصفِ مَعَانِ
٨٤٧وَمُخَالِفُ المعْقُولِ والمنْقُولِ والْــفِطْرَاتِ والمسْمُوعِ للإِنْسَانِ
٨٤٨مَنْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُ سُبحَانَهُوَصْفٌ قَدِيمٌ أحْرُفًا وَمَعَانِي
٨٤٩والسِّينُ عنْدَ البَاءِ لَيسَتْ بَعْدَهَالَكِنْ هُمَا حَرفَانِ مُقْتَرِنانِ
٨٥٠أَوْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُ سُبحَانَهُمَعْنىً قَدِيمٌ قَامَ بالرَّحْمنِ
٨٥١مَا إنْ لَهُ كُلٌّ وَلَا بَعْضٌ وَلا الــعَرَبِيْ حَقِيقَتُهُ وَلَا العِبرانِي
٨٥٢والأمْرُ عَيْنُ النَّهْيِ واسْتِفْهَامُهُهُوَ عَينُ إِخْبَارٍ بِلَا فُرقَانِ
٨٥٣وكَلَامُهُ كحَيَاتِهِ مَا ذَاكَ مَقْــدُورًا لَهُ بَلْ لَازِمُ الرَّحْمنِ
60

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي