النونية

فوالله لَمُفَارَقةُ أهلِ الأهواءِ والبدع١ في هذه الدار أسهلُ مِن مرافقتهم إذا قيل٢: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]. قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ وبعده الإمام أحمد٣ رحمه الله تعالى: أزواجهم: أشباههم ونظراؤهم٤. وقد قال تعالى:

  1. = ص ٤٦٤/ ح ١١٣٩ - ١١٤٠.
  2. (١) في د: "البدع والأهواء".
  3. (٢) "قيل" سقطت من ب.
  4. (٣) هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني أبو عبد الله. ولد سنة ١٦٤ هـ ببغداد، وطلب العلم وهو صغير، ورحل إلى سائر الأقطار، وأخذ عن علمائها حتى اشتهر بالحفظ والإتقان. وبلغت شهرته الآفاق خاصة بعدما وقف أمام بدعة القول بخلق القرآن. والإمام أحمد هو إمام المذهب الحنبلي في الفقه، وله مؤلفات أشهرها المسند في الحديث، توفي ﵀ سنة ٢٤١ هـ. البداية والنهاية لابن كثير ١٠/ ٣٢٥ - ٣٤٣.
  5. (٤) الأثر رواه الحاكم ﵀ بسنده عن النعمان بن بشير ﵁ قال: سمعت عمر يقول: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ قال: أمثالهم الذين هم مثلهم، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. ورواه أحمد بن منيع -بسنده- في مسنده -كما في المطالب العالية لابن حجر- عن النعمان بن بشير أنه سمع عمر يقول في قوله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ قال: أشباههم، قال ابن حجر: إسناده صحيح. ورواه عبد الرزاق في تفسيره بسنده إلى النعمان بن بشير قال: أمثالهم الذين مثلهم. انظر مستدرك الحاكم ج ٢/ ص ٤٦٧/ ح ٣٦٠٩ - تفسير سورة الصافات، المطالب العالية لابن حجر ٢ ق ٤٥ أكتاب التفسير- تفسير سورة الصافات، تفسير عبد الرزاق الصنعاني ج ٢/ ص ١٤٨ تفسير سورة الصافات، أضواء البيان للشنقيطي ٦٨١٦، تفسير ابن كثير ٤/ ٤، تفسير القرطبي ١٥/ ٧٣، تفسير =
20

﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ٧﴾ [التكوير: ٧]، فجُعِل١ صاحبُ الحق مع نظيره في درجته، وصاحبُ الباطل مع نظيره في درجته. هنالك والله يعضُّ الظالم على يديه، إذا حصلت له حقيقة ما كان في هذه الدار عليه ﴿يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ٢٧ يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ٢٨ لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا ٢٩﴾ [الفرقان: ٢٧ - ٢٩].

  1. = الطبري مجلد ١٢/ ج ٢٣/ ٤٧. ولم أقف على الأثر من قول الإمام أحمد إلا أن الناظم ساقه في طريق الهجرتين ص ٣٩٦ ونسبه إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ والإمام أحمد ﵀، كما هنا.
  2. (١) في ط: "قالوا فيجعل".
21

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي