النونية

ولا١ نجحد صفاتِ ربنا ﵎٢ لتسمية الجهمية٣ والمعتزلة٤

  1. = فعلًا ولا قدرة على الفعل أصلًا، بل يضيفون الفعل إلى الله تعالى، والعبد عندهم لا فعل له فهو كالريشة في مهب الريح وحركاته كحركات المرتعش ليس له إرادة ولا قدرة على الفعل وممن قال بذلك: الجهم بن صفوان. والجبرية أصناف: الجبرية الخالصة: وهي التي لا تثبت للعبد فعلًا ولا قدرة على الفعل أصلًا، والجبرية المتوسطة: وهي التي تثبت للعبد قدرة غير مؤثرة. انظر تفاصيل مذهبهم في الملل والنحل للشهرستاني ١/ ١٠٨، الفرق بين الفرق ١٢٦ - ١٣٠، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي ص ١٠٣.
  2. (١) في ح، طع: "فلا".
  3. (٢) في الأصل وف: "ربنا لتسمية".
  4. (٣) الجَهْميّة: سُمّوا بذلك نسبة إلى جهم بن صفوان الذي قتله سلم بن أحوز سنة ١٢٨ هـ. وقد تطلق الجهمية أحيانًا بالمعنى الخاص ويقصد بها متابعو جهم بن صفوان على آرائه، وقد تطلق بالمعنى العام ويقصد بها نفاة الصفات عامة -وهو الأغلب- والجهمية يقولون بنفي الأسماء والصفات عن الله تعالى، وأن الجنة والنار تبيدان وتفنيان، وأن الإيمان هو المعرفة فقط والكفر هو الجهل بالله فقط، وأن الفاعل هو الله وحده والإنسان مجبور على أفعاله، وأن الناس إنما تنسب أفعالهم إليهم مجازًا. ومن أصولهم: تقديم العقل على النقل، كما قالوا بخلق القرآن، وقيل إن الجهمية لا تعتبر فرقة قائمة بذاتها كالمعتزلة، ولذا لم تذكر كفرقة عند كثير ممن كتب في الملل والنحل وإنما تذكر ضمن فرق المعتزلة أو المرجئة. انظر الفصل في الملل والنحل لابن حزم ٤/ ٢٠٤، الملل والنحل للشهرستاني ١/ ٢٧ - ١٣٠، البرهان في عقائد أهل الأديان ١٧ - ١٨، مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري ١/ ٣٣٨.
  5. (٤) المعتزلة: هم أتباع واصل بن عطاء الغزال وعمرو بن عبيد سموا بذلك لاعتزالهم الحسن البصري لما اختلفوا معه في حكم مرتكب الكبيرة في أوائل =
26

لنا مجسّمةً١ مشبّهةً٢ حَشْويةً٣، كما

  1. = المائة الثانية وكانوا يجلسون معتزلين، فيقول قتادة وغيره: أولئك المعتزلة. وقيل إن واصل بن عطاء هو الذي وضع أصول مذهب المعتزلة وتابعه عمرو بن عبيد تلميذ الحسن البصري. فلما كان زمن هارون الرشيد صنف لهم أبو الهذيل كتابين وبيّن مذهبهم وبناه على الأصول الخمسة وهي:
    ١ - العدل وحقيقته: نفي القدر، ٢ - التوحيد وحقيقته: نفي صفات الله، ٣ - إنفاذ الوعيد: ويوجبون على الله إنفاذ وعيده فيمن أوعده، ٤ - المنزلة بين المنزلتين وحقيقته: أن مرتكب الكبيرة يخرج من الإيمان ولا يدخل في الكفر، ٥ - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحقيقته: إلزام غيرهم ما التزموه وضمنوا ذلك جواز الخروج على الأئمة. ولبسوا الحق بالباطل في هذه الأصول. انظر الفرق بين الفرق ص ١٢٩، مقالات الإسلاميين ١/ ٢٣٥، شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ٢/ ٤٠٣، مجموع الفتاوى ١٣/ ٣١، ١٣١.
  2. (١) المجسمة: سبق بيان مذهبهم.
  3. (٢) المشبهة: سبق بيان مذهبهم.
  4. (٣) الحشوية: قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: أما لفظ الحشوية فليس فيه ما يدل على شخص معين ولا مقالة معينة فلا يدرى من هم هؤلاء، وقد قيل إن أول من تكلم بهذا اللفظ عمرو بن عبيد فقال: كان عبد الله بن عمر حشويًّا، وكان هذا اللفظ في اصطلاح من قاله يريد به العامة الذين هم حشوة كما تقول الرافضة عن مذهب أهل السنة: مذهب الجمهور. منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية ٢/ ٥٢٠. ومن أمثلة تسمية الجهمية ومن تبعهم لأهل الإثبات حشوية قول التهانوي في كشاف اصطلاحات الفنون: "الحشوية بسكون الشين وفتحها هم قوم تمسكوا بالظواهر فذهبوا إلى التجسيم وغيره وهم من الفرق الضالة، قال السبكي في شرح أصول ابن الحاجب: الحشوية طائفة ضلوا عن سواء السبيل يجرون آيات الله على ظاهرها ويعتقدون أنه المراد، سموا بذلك لأنهم كانوا في حلقة الحسن البصري فوجدهم يتكلمون كلامًا، فقال: ردوا هؤلاء إلى حشاء الحلقة، =
27

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي