النونية

لنا مجسّمةً١ مشبّهةً٢ حَشْويةً٣، كما

  1. = المائة الثانية وكانوا يجلسون معتزلين، فيقول قتادة وغيره: أولئك المعتزلة. وقيل إن واصل بن عطاء هو الذي وضع أصول مذهب المعتزلة وتابعه عمرو بن عبيد تلميذ الحسن البصري. فلما كان زمن هارون الرشيد صنف لهم أبو الهذيل كتابين وبيّن مذهبهم وبناه على الأصول الخمسة وهي:
    ١ - العدل وحقيقته: نفي القدر، ٢ - التوحيد وحقيقته: نفي صفات الله، ٣ - إنفاذ الوعيد: ويوجبون على الله إنفاذ وعيده فيمن أوعده، ٤ - المنزلة بين المنزلتين وحقيقته: أن مرتكب الكبيرة يخرج من الإيمان ولا يدخل في الكفر، ٥ - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحقيقته: إلزام غيرهم ما التزموه وضمنوا ذلك جواز الخروج على الأئمة. ولبسوا الحق بالباطل في هذه الأصول. انظر الفرق بين الفرق ص ١٢٩، مقالات الإسلاميين ١/ ٢٣٥، شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ٢/ ٤٠٣، مجموع الفتاوى ١٣/ ٣١، ١٣١.
  2. (١) المجسمة: سبق بيان مذهبهم.
  3. (٢) المشبهة: سبق بيان مذهبهم.
  4. (٣) الحشوية: قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: أما لفظ الحشوية فليس فيه ما يدل على شخص معين ولا مقالة معينة فلا يدرى من هم هؤلاء، وقد قيل إن أول من تكلم بهذا اللفظ عمرو بن عبيد فقال: كان عبد الله بن عمر حشويًّا، وكان هذا اللفظ في اصطلاح من قاله يريد به العامة الذين هم حشوة كما تقول الرافضة عن مذهب أهل السنة: مذهب الجمهور. منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية ٢/ ٥٢٠. ومن أمثلة تسمية الجهمية ومن تبعهم لأهل الإثبات حشوية قول التهانوي في كشاف اصطلاحات الفنون: "الحشوية بسكون الشين وفتحها هم قوم تمسكوا بالظواهر فذهبوا إلى التجسيم وغيره وهم من الفرق الضالة، قال السبكي في شرح أصول ابن الحاجب: الحشوية طائفة ضلوا عن سواء السبيل يجرون آيات الله على ظاهرها ويعتقدون أنه المراد، سموا بذلك لأنهم كانوا في حلقة الحسن البصري فوجدهم يتكلمون كلامًا، فقال: ردوا هؤلاء إلى حشاء الحلقة، =
27

قيل١:

فإن كان تجسيمًا ثبوتُ صفاتِهتعالى٢ فإنّي اليومَ عبدٌ مجسِّمُ٣
  1. = فنسبوا إلى حشاء فهم حشَوية بفتح الشين، وقيل سموا بذلك لأن منهم المجسمة أوهم هم، والجسم حشو فعلى هذا القياس فالحشوية بسكون الشين نسبة إلى الحشو، وقيل: المراد بالحشوية طائفة لا يرون البحث في آيات الصفات التي يتعذر إجراؤها على ظاهرها، بل يؤمنون بما أراده الله مع جزمهم بأن الظاهر غير مراد، ويفوضون التأويل إلى الله ... ". كشاف اصطلاحات الفنون ١/ ٣٩٦، وانظر مادة الحشوية بدائرة المعارف الإسلامية. وسيأتي في كلام الناظم بيان هذا اللفظ والرد عليهم في فصل: "في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولى بهذا اللقب .. ".
  2. (١) لم يرد "كما قيل" في غير الأصل وف. ومكانها في ط: "ورحمة الله على القائل" ثم هذه الزيادة الغريبة قبل البيت المذكور في المتن:
    "فإن كان تجسيمًا ثبوت صفاته ... فإني بحمد الله لها مثبت
    إلى ... ".
  3. (٢) في ب، ط: لديكم.
  4. (٣) لعل القائل هو ابن القيم ﵀، وقد أورد هذا البيت بلفظ قريب من هذا اللفظ في كتابه الصواعق المرسلة ٣/ ٩٤٠، ضمن أبيات لم ينسبها لأحد، ولفظه هناك:
    فإن كان تجسيمًا ثبوتُ استوائه ... على عرشه إني إذًا لمجسِّمُ
    وجاءت في ب الحاشية الآتية: "ومن كلام المصنف:
    فإن كان تجسيمًا ثبوتُ صفاته ... وتنزيهُها عن كل تأويلِ مُفترِ
    فإنّي بحمد الله كنتُ مجسِّمًا ... هلمّوا شهودًا واملأوا كل محضرِ"
    وانظر مدارج السالكين ٢/ ٩١. وقد أورد فيه بيت الشافعي وبيت شيخ الإسلام وبيتيه هذين. وصدر البيت الثاني فيه:
    فإني بحمد الله ربّي مجسِّمُ
28

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي