النونية

قيل١:

فإن كان تجسيمًا ثبوتُ صفاتِهتعالى٢ فإنّي اليومَ عبدٌ مجسِّمُ٣
  1. = فنسبوا إلى حشاء فهم حشَوية بفتح الشين، وقيل سموا بذلك لأن منهم المجسمة أوهم هم، والجسم حشو فعلى هذا القياس فالحشوية بسكون الشين نسبة إلى الحشو، وقيل: المراد بالحشوية طائفة لا يرون البحث في آيات الصفات التي يتعذر إجراؤها على ظاهرها، بل يؤمنون بما أراده الله مع جزمهم بأن الظاهر غير مراد، ويفوضون التأويل إلى الله ... ". كشاف اصطلاحات الفنون ١/ ٣٩٦، وانظر مادة الحشوية بدائرة المعارف الإسلامية. وسيأتي في كلام الناظم بيان هذا اللفظ والرد عليهم في فصل: "في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولى بهذا اللقب .. ".
  2. (١) لم يرد "كما قيل" في غير الأصل وف. ومكانها في ط: "ورحمة الله على القائل" ثم هذه الزيادة الغريبة قبل البيت المذكور في المتن:
    "فإن كان تجسيمًا ثبوت صفاته ... فإني بحمد الله لها مثبت
    إلى ... ".
  3. (٢) في ب، ط: لديكم.
  4. (٣) لعل القائل هو ابن القيم ﵀، وقد أورد هذا البيت بلفظ قريب من هذا اللفظ في كتابه الصواعق المرسلة ٣/ ٩٤٠، ضمن أبيات لم ينسبها لأحد، ولفظه هناك:
    فإن كان تجسيمًا ثبوتُ استوائه ... على عرشه إني إذًا لمجسِّمُ
    وجاءت في ب الحاشية الآتية: "ومن كلام المصنف:
    فإن كان تجسيمًا ثبوتُ صفاته ... وتنزيهُها عن كل تأويلِ مُفترِ
    فإنّي بحمد الله كنتُ مجسِّمًا ... هلمّوا شهودًا واملأوا كل محضرِ"
    وانظر مدارج السالكين ٢/ ٩١. وقد أورد فيه بيت الشافعي وبيت شيخ الإسلام وبيتيه هذين. وصدر البيت الثاني فيه:
    فإني بحمد الله ربّي مجسِّمُ
28

ورضي الله عن١ الشافعي٢ إذ يقول٣:

إن كان رفضًا حبُّ آلِ محمَّدٍفَلْيشهدِ الثَّقلانِ أنّي رافضي٤

وقدَّس الله روح القائل [وهو شيخ الإسلام ابن تيمية]٥ إذ يقول:

إن كان نَصْبًا حبُّ صَحْبِ محمّدٍفَلْيشهَدِ الثَّقَلانِ أنّي ناصبي٦
  1. (١) في د: "رضي الله تعالى عن الإمام".
  2. (٢) محمد بن إدريس الشافعي: الإمام المشهور أحد الأئمة الأربعة. ولد بغزة بفلسطين ثم سافرت به أمه إلى مكة، كان ذكيًا فطنًا برع في الأدب واللغة ثم أقبل على الحديث والفقه. وله مصنفات أشهرها: "الأم" و"الرسالة"، توفي بمصر سنة ٢٠٤ هـ. تاريخ بغداد ٢/ ٥٦، التذكرة ص ٣٦٧.
  3. (٣) في طع: "حيث قال". وفي طت، طه: "حيث يقول".
  4. (٤) البيت في ديوان الشافعي ص ١١٧.
  5. (٥) زيادة من ب. وقد وردت في ح، ط أيضًا. وشيخ الإسلام ابن تيمية هو: أحمد بن عبد الحليم بن عبدالسلام المعروف بابن تيمية الحراني نزيل دمشق وصاحب التصانيف الكثيرة التي لم يسبقه أحد إلى مثلها، ولد يوم الاثنين عاشر شهر ربيع الأول من سنة ٦٦١ هـ بحران وتوفي وهو سجين في قلعة دمشق ليلة الاثنين لعشرين خلت من شهر ذي القعدة من سنة ٧٢٨ هـ، فخرجت دمشق كلها في جنازته ﵀. انظر النجوم الزاهرة ٩/ ٢٧١ - ٢٧٢، فوات الوفيات ١/ ٧٤ - ٨٠، الدرر الكامنة لابن حجر ١/ ١٥٤ - ١٧٠. البداية والنهاية لابن كثير ١٤/ ٣٥ - ١٤٠.
  6. (٦) ورد بيت في درء تعارض العقل والنقل ١/ ٢٤٠ بلفظ قريب من هذا اللفظ وهو قوله:
    إذا كان نصبًا وَلاءُ الصِّحابِ ... فإنّي كما زعموا ناصبي
    وإن كان رفضًا وَلاءُ الجميعِ ... فلا برِحَ الرفضُ من جانبي
29

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي