٨٣١أَفسَدتُمُ المعْقُولَ والمنْقُولَ والــمَسمُوعَ مِنْ لُغَةٍ بِكُلِّ لِسَانِ
٨٣٢أَيَصِحُّ وَصْفُ الشَّيءِ بالمشْتَق لِلْــمَسلُوبِ مَعْنَاهُ لَدَى الأَذْهَانِ؟
٨٣٣أَيَصِحُّ صَبَّارٌ وَلَا صَبْرٌ لَهُويَصِحُّ شَكَّارٌ بِلَا شُكْرَانِ
٨٣٤ويصِحُّ عَلَّامٌ وَلَا عِلْمٌ لَهُوَيَصِحُّ غَفَّارٌ بِلَا غُفْرَانِ
٨٣٥وَيُقَالُ هَذَا سَامِعٌ أوْ مُبصِرٌوَالسَّمْعُ والإبْصَارُ مَفْقُودَانِ
٨٣٦هَذَا مُحَالٌ فِي العُقُولِ وَفِي النُّقُولِ وَفِي اللُّغَاتِ وَغَيرُ ذِي إِمْكَانِ
٨٣٧فَلَئِنْ زَعَمْتُمْ أنَّهُ مُتَكَلِّمٌلَكِنْ بِقَوْلٍ قَامَ بالإنْسَانِ
٨٣٨أَوْ غَيرهِ فيُقَالُ هَذَا بَاطِلٌوَعلَيكُمُ فِي ذَاكَ مَحْذُورَانِ
٨٣٩نَفْيُ اشْتِقَاقِ اللَّفْظِ للموْجُودِ مَعْــناهُ بِهِ وَثُبُوتُهُ للثانِي
٨٤٠أَعْنِي الذِي مَا قَامَ مَعْنَاهُ بِهِقَلْبُ الحَقَائِقِ أقْبَحُ البُهْتَانِ
٨٤١ونَظِيرُ ذَا أَخَوَانِ هَذَا مُبصِرٌوأَخُوهُ مَعْدُودٌ مِنَ العُمْيَانِ
٨٤٢سَمَّيتُمُ الأَعْمَى بَصِيرًا إذْ أَخُوهُ مُبصِرٌ وبِعَكْسِهِ فِي الثانِي
٨٤٣فَلَئِنْ زَعَمْتُم أنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌفِي فِعْلِهِ كالخَلْقِ للأكوَانِ
٨٤٤والفِعْلُ لَيسَ بقَائِمٍ بإلهِنَاإذْ لَا يَكُونُ مَحَلَّ ذِي حِدْثَانِ
٨٤٥ويَصِحُّ أَنْ يُشْتَقَّ مِنْهُ خَالِقٌفَكَذَلِكَ المتَكَلِّمُ الوَحْدَانِي
٨٤٦هُوَ فاعِلٌ لِكَلَامِهِ وَكِتَابِهِلَيسَ الكَلَامُ لَهُ بِوَصفِ مَعَانِ
٨٤٧وَمُخَالِفُ المعْقُولِ والمنْقُولِ والْــفِطْرَاتِ والمسْمُوعِ للإِنْسَانِ
٨٤٨مَنْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُ سُبحَانَهُوَصْفٌ قَدِيمٌ أحْرُفًا وَمَعَانِي
٨٤٩والسِّينُ عنْدَ البَاءِ لَيسَتْ بَعْدَهَالَكِنْ هُمَا حَرفَانِ مُقْتَرِنانِ
٨٥٠أَوْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُ سُبحَانَهُمَعْنىً قَدِيمٌ قَامَ بالرَّحْمنِ
٨٥١مَا إنْ لَهُ كُلٌّ وَلَا بَعْضٌ وَلا الــعَرَبِيْ حَقِيقَتُهُ وَلَا العِبرانِي
٨٥٢والأمْرُ عَيْنُ النَّهْيِ واسْتِفْهَامُهُهُوَ عَينُ إِخْبَارٍ بِلَا فُرقَانِ
٨٥٣وكَلَامُهُ كحَيَاتِهِ مَا ذَاكَ مَقْــدُورًا لَهُ بَلْ لَازِمُ الرَّحْمنِ