عباده١ وإن المؤمنين والملائكة المقربين يخافون ربَّهم من فوقهم٢.
أيدي السائلين تُرفَع إليه٣، وحوائجَهم تُعرَض عليه. وإنه
- = حال المؤمن والكافر عند الموت. وفيه قال ﷺ عن المؤمن: "فإذا خرجت نفسه صلَّى عليه كل ملك بين السماء والأرض إلا الثقلين ثم يصعد به إلى السماء"، الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده ٤/ ٢٩٥ وأبو داود في السنن ج ٣/ ص ٢١٣/ ح ٣٢١٢، كتاب الجنائز باب الجلوس عند القبر، وابن ماجه في السنن ج ١/ ص ٢٨٣/ ح ١٥٤٩، أبواب ما جاء في الجنائز - باب ما جاء في الجلوس في المقابر، والحديث أشار ابن القيم إلى صحته في حاشيته على سنن أبي داود كما في عون المعبود مع حاشية ابن القيم ج ٩/ ٣١. وصححه الألباني كما في صحيح سنن ابن ماجه ج ١/ ٢٥٩ ح ١٢٥٩.
- (١) زيدت هنا في حاشية ب: "وهو العلي الأعلى" وكذا في ط. وهذه الزيادة لا تصح، فإنها ستأتي في آخر الفقرة.
- (٢) كما قال تعالى:
﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ٤٩ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ٥٠﴾
[النحل: ٤٩، ٥٠]. - (٣) السائلون جمع سائل وهو الداعي، ومن السنة في الدعاء أن يرفع الداعي يديه وهذا من أسباب الإجابة، كما جاء عن سلمان ﵁ قال: قال ﷺ "إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردّهما صِفرًا"، رواه الترمذي وحسنه ج ٩/ ص ٥٤٤/ ح ٣٦٢٧ تحفة، وأبو داود في سننه ٢/ ٧٨، كتاب الوتر- باب الدعاء، وابن ماجه في سننه ٢/ ٣٤٩ أبواب الدعاء- باب رفع اليدين في الدعاء، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما. ووافقه الذهبي كما في المستدرك ١/ ٦٧٤ كتاب الدعاء، وحسنه الألباني كما في صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني ج ١/ ص ٢٠١/ ح ٢٠٦٦.