المثل الثاني: شجرةُ المعطِّل مغروسةٌ على شفا جُرُفٍ هارٍ٧.
(١) طت، طه: "والله".
(٢) ذكر عامة المترجمين لابن القيم ﵀ أن له مصنفًا بعنوان "أمثال القرآن"، وفي "كشف الظنون" لحاجى خليفة (١/ ١٦٨) ذكر ذلك وقال: أوله: "الحمد لله نحمده ونستعينه"، وفي كتاب "اعلام الموقعين" مبحث مهم في أمثال القرآن من ١/ ١٥٠ إلى ١/ ١٩٠، وقد أفردها بعض علماء نجد في رسالة سماها: "درر البيان في تفسير أمثال القرآن" وطبعت في المطبعة السلفية بمصر بلا تاريخ ولم يذكر اسم جامعها. وانظر ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ٢/ ٤٤٨، وطبقات المفسرين للداودي ٢/ ٩٣، ابن قيم الجوزية لبكر أبو زيد ص ١٣٥.
(٣) العَذِرة: الغائط. اللسان ٤/ ٥٥٤.
(٤) متضمخة: متلطخة.
(٥) كذا في الأصل. وفي سائر النسخ: "بدم"، وقد أشير إليه في حاشية الأصل أيضًا، كما أشير في حاشية ف إلى ما في الأصل.
وشجرةُ المشبِّه قد اجتُثَّتْ من فوق الأرض ما لها من قرار. وشجرةُ الموحّد أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أُكُلَها كل حين بإذن ربّها، ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون١.
المثل الثالث: شجرةُ المعطّل شجرةُ الزَّقُّوم٢، فالحلوق السليمة لا تبلعُها. وشجرةُ المشبِّه شجرةُ الحنظَل،٣ فالنفوس المستقيمة٤ لا تتبعُها. وشجرةُ الموحِّد طُوبَى٥ يسير الراكب في ظلّها مائةَ عام لا يقطعُها٦.
(٢) الزّقوم: طعام أهل النار، وهي شجرة في جهنم، والعياذ بالله، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ ٤٣ طَعَامُ الْأَثِيمِ ٤٤ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ٤٥ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ٤٦﴾[الدخان: ٤٣ - ٤٦]. وكما قال تعالى: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ٦٤ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ٦٥﴾[الصافات: ٦٤، ٦٥] تفسير ابن كثير ٤/ ١٠.
(٥) طوبى: اسم الجنة وقيل هي شجرة فيها. النهاية ٣/ ١٤١.
(٦) يشير إلى قوله ﷺ "إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها". رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁ ج ٦/ ٣١٩/ ح ٣٢٥٢ فتح -كتاب بدء الخلق باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، ومسلم- =