وشجرةُ المشبِّه قد اجتُثَّتْ من فوق الأرض ما لها من قرار. وشجرةُ الموحّد أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أُكُلَها كل حين بإذن ربّها، ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون١.
المثل الثالث: شجرةُ المعطّل شجرةُ الزَّقُّوم٢، فالحلوق السليمة لا تبلعُها. وشجرةُ المشبِّه شجرةُ الحنظَل،٣ فالنفوس المستقيمة٤ لا تتبعُها. وشجرةُ الموحِّد طُوبَى٥ يسير الراكب في ظلّها مائةَ عام لا يقطعُها٦.
- (١) اقتباس من قوله تعالى:
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ٢٤ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٢٥ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ ٢٦﴾
[إبراهيم: ٢٤ - ٢٦]. - (٢) الزّقوم: طعام أهل النار، وهي شجرة في جهنم، والعياذ بالله، كما قال تعالى:
﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ ٤٣ طَعَامُ الْأَثِيمِ ٤٤ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ٤٥ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ٤٦﴾
[الدخان: ٤٣ - ٤٦]. وكما قال تعالى:﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ٦٤ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ٦٥﴾
[الصافات: ٦٤، ٦٥] تفسير ابن كثير ٤/ ١٠. - (٣) الحنظل: الشجر المر وواحدته حنظلة، قال الجوهري: هو: الشري اللسان ١١/ ١٨٣.
- (٤) د: "السقيمة"، تحريف.
- (٥) طوبى: اسم الجنة وقيل هي شجرة فيها. النهاية ٣/ ١٤١.
- (٦) يشير إلى قوله ﷺ "إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها". رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁ ج ٦/ ٣١٩/ ح ٣٢٥٢ فتح -كتاب بدء الخلق باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، ومسلم- =