النونية

الرُّبّان:١ ﴿ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود: ٤١].

المثل العاشر: مَنْهلُ٢ المعطِّل كسراب بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا،٣ فرجع خاسئًا٤ حسيرًا. ومشربُ المشبّه من ماء قد تغير طعمه ولونه وريحه بالنجاسة تغييرًا. ومشربُ الموحّد من كأس كان مزاجها كافورًا، عينًا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرًا٥.

وقد سميتها بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية٦ وهذا حين الشروع في المحاكمة، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله٧.

  1. (١) الربان: قائد السفينة الذي يُجريها. اللسان ١٣/ ١٧٥.
  2. (٢) د: "مثل" تحريف. ومعنى المنهل: الموضع الذي فيه المشرب. اللسان ١١/ ٦٨١.
  3. (٣) اقتباس من قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ﴾ [النور: ٣٩].
  4. (٤) ف: "خائبًا".
  5. (٥) اقتباس من قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ٦﴾ [الإنسان: ٥، ٦].
  6. (٦) "وقد سميتها ... الناجية". هذه العبارة جاءت في حاشية الأصل بإزاء البيت الأول، ولم تظهر علامة اللحق في المتن، فاتبعنا في إثباتها في هذا الموضع سائر النسخ. (ص).
  7. (٧) زاد في ب: "وهو حسبي وإياه أسأل إنه قريب مجيب". وفي س، ط: "بالله العلي العظيم".
47
١حُكْمُ المَحَبَّةِ ثابتُ الأَركانِمَا لِلصُّدُودِ بِفَسْخِ ذاكَ يَدانِ
٢أنَّى وقاضي الحُسْنِ نَفَّذَ حُكمَهافَلِذَا أَقرَّ بِذلك الخَصْمانِ
  1. ١ - المحبة: المراد بالمحبة هنا محبة الله تعالى الذي له الكمال المطلق من جميع الوجوه، لأن موضوعات هذه القصيدة جالبة لمن تمسك بها محبة الله تعالى، وهذه هي المحبة الوحيدة التي تثبت أركانها لاجتماع جميع أوصاف المحبة وشروطها في المحبوب. انظر: شرح الشيخ عبد اللطيف بن حسن آل الشيخ -مخطوط- ق ٣، شرح الشيخ السعدي ص ٥.
    ما للصدود: أشار في حاشية د إلى أن في نسخة: "ما للوشاة".
    - أي: لا يقدر الصدود على فسخ ذلك الحكم. وقد تقدم تفسير قولهم: "ما لي بفلان يدان" في مقدمة الناظم.
    ٢ - في د: "قاضي الحكم". ولعلّ المقصود بقوله "قاضي الحسن": العقل المحسن والمقبح، لأن أدلة الإثبات ضرورية، والتحسين والتقبيح العقلي ثابت عند أهل السنة والجماعة. وقد يراد بقاضي الحسن أئمة أهل السنة والحديث من سلف الأمة وأئمتها، انظر شرح النونية للشيخ عبد اللطيف بن حسن آل الشيخ ق ٤ - مخطوط، درء تعارض العقل والنقل ٨/ ٢٢، شرح النونية للشيخ أحمد بن عيسى ١/ ٣٩.
49

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي