النونية
١حُكْمُ المَحَبَّةِ ثابتُ الأَركانِمَا لِلصُّدُودِ بِفَسْخِ ذاكَ يَدانِ
٢أنَّى وقاضي الحُسْنِ نَفَّذَ حُكمَهافَلِذَا أَقرَّ بِذلك الخَصْمانِ
  1. ١ - المحبة: المراد بالمحبة هنا محبة الله تعالى الذي له الكمال المطلق من جميع الوجوه، لأن موضوعات هذه القصيدة جالبة لمن تمسك بها محبة الله تعالى، وهذه هي المحبة الوحيدة التي تثبت أركانها لاجتماع جميع أوصاف المحبة وشروطها في المحبوب. انظر: شرح الشيخ عبد اللطيف بن حسن آل الشيخ -مخطوط- ق ٣، شرح الشيخ السعدي ص ٥.
    ما للصدود: أشار في حاشية د إلى أن في نسخة: "ما للوشاة".
    - أي: لا يقدر الصدود على فسخ ذلك الحكم. وقد تقدم تفسير قولهم: "ما لي بفلان يدان" في مقدمة الناظم.
    ٢ - في د: "قاضي الحكم". ولعلّ المقصود بقوله "قاضي الحسن": العقل المحسن والمقبح، لأن أدلة الإثبات ضرورية، والتحسين والتقبيح العقلي ثابت عند أهل السنة والجماعة. وقد يراد بقاضي الحسن أئمة أهل السنة والحديث من سلف الأمة وأئمتها، انظر شرح النونية للشيخ عبد اللطيف بن حسن آل الشيخ ق ٤ - مخطوط، درء تعارض العقل والنقل ٨/ ٢٢، شرح النونية للشيخ أحمد بن عيسى ١/ ٣٩.
49
٣وأَتَتْ شُهودُ الوَصْلِ تَشْهدُ أَنّهُحَقًّا جَرَى في مَجْلسِ الإِحسانِ
٤فَتأكَّد الحُكْمُ العَزِيزُ فَلَمْ يَجِدْفَسْخُ الوُشاةِ إلَيْهِ مِنْ سُلْطانِ
٥ولأَجلِ ذا حُكْمُ العَذولِ تَداعَتِ الْـأَرْكَانُ مِنْهُ فَخَرَّ للأَرْكانِ
٦وأتى الوشاةُ فَصَادَفُوا الحُكْمَ الذيحَكَمُوا به مُتَيَقَّنَ البُطلانِ
٧ما صادفَ الحُكمُ المَحَلَّ ولا هُوَ اسْــتَوْفَى الشُّرُوطَ فَصارَ ذا بُطلانِ
٨فلِذاكَ قَاضِي الحُسنِ أَثْبتَ مَحْضَرًابِفسَادِ حُكمِ الهَجْر والسُّلْوانِ
٩وحَكَى لك الحُكْمَ المُحَالَ ونَقْضَهفاسْمَعْ إذًا يا مَنْ لَهُ أُذنَانِ
١٠حَكَمَ الْوشَاةُ بغير ما بُرهانِأنَّ المحبَّةَ والصُّدودَ لِدانِ
  1. ٣ - شهود الوصل: أي الشهود التي تشهد برجحان وأحقية حكم الوصل وعدم القطع والهجران. شرح النونية للشيخ محمد خليل هراس ١/ ١٧.
    - في الأصل وطت: "حقٌّ".
    ٤ - ب، د، طع: "تجد". في ف، ظ لم ينقط حرف المضارع.
    الوُشاة: الواشي هو: النمام. والمعنى أنه لقوة هذا الحكم -حكم المحبة وعدم الهجر- ورجحانه لم يستطع الوشاة أن يفسدوه.
    ٥ - العَذول: كثير العَذْل أي: اللَّوم. ويعني الناظم ﵀ أن هذه المحبة لا يلام المحب على الوقوع فيها وأن العذول الذي لامه على ذلك وحكم عليه بقطعها والإقلاع عنها غير مصيب في حكمه ولا عادل، لذا لم يثبت حكمه أمام هذه المحبة فخر للأركان.
    للأركان: في طت وطع: للأذقان، والبيت ساقط من طه.
    ٧ - صار حكم الوشاة باطلًا لسببين: الأول: لم يصادف محله. الثاني: لم يستوف شروط الحكم الصحيح.
    ٨ - السلوان: مصدر سلا يسلو الشيء وعنه: نسيه.
    ٩ - في ح: "يحكي".
    ١٠ - لِدَة الرجل: تِرْبه وسِنّه، وهما لِدان، والجمع لِدات ولِدُون، اللسان ٣/ ٤٦٩. ومراد الناظم: أن الوشاة أرادوا من هذا المحب أن يهجر من يحب وظنوا =
50

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي