النونية
٣وأَتَتْ شُهودُ الوَصْلِ تَشْهدُ أَنّهُحَقًّا جَرَى في مَجْلسِ الإِحسانِ
٤فَتأكَّد الحُكْمُ العَزِيزُ فَلَمْ يَجِدْفَسْخُ الوُشاةِ إلَيْهِ مِنْ سُلْطانِ
٥ولأَجلِ ذا حُكْمُ العَذولِ تَداعَتِ الْـأَرْكَانُ مِنْهُ فَخَرَّ للأَرْكانِ
٦وأتى الوشاةُ فَصَادَفُوا الحُكْمَ الذيحَكَمُوا به مُتَيَقَّنَ البُطلانِ
٧ما صادفَ الحُكمُ المَحَلَّ ولا هُوَ اسْــتَوْفَى الشُّرُوطَ فَصارَ ذا بُطلانِ
٨فلِذاكَ قَاضِي الحُسنِ أَثْبتَ مَحْضَرًابِفسَادِ حُكمِ الهَجْر والسُّلْوانِ
٩وحَكَى لك الحُكْمَ المُحَالَ ونَقْضَهفاسْمَعْ إذًا يا مَنْ لَهُ أُذنَانِ
١٠حَكَمَ الْوشَاةُ بغير ما بُرهانِأنَّ المحبَّةَ والصُّدودَ لِدانِ
  1. ٣ - شهود الوصل: أي الشهود التي تشهد برجحان وأحقية حكم الوصل وعدم القطع والهجران. شرح النونية للشيخ محمد خليل هراس ١/ ١٧.
    - في الأصل وطت: "حقٌّ".
    ٤ - ب، د، طع: "تجد". في ف، ظ لم ينقط حرف المضارع.
    الوُشاة: الواشي هو: النمام. والمعنى أنه لقوة هذا الحكم -حكم المحبة وعدم الهجر- ورجحانه لم يستطع الوشاة أن يفسدوه.
    ٥ - العَذول: كثير العَذْل أي: اللَّوم. ويعني الناظم ﵀ أن هذه المحبة لا يلام المحب على الوقوع فيها وأن العذول الذي لامه على ذلك وحكم عليه بقطعها والإقلاع عنها غير مصيب في حكمه ولا عادل، لذا لم يثبت حكمه أمام هذه المحبة فخر للأركان.
    للأركان: في طت وطع: للأذقان، والبيت ساقط من طه.
    ٧ - صار حكم الوشاة باطلًا لسببين: الأول: لم يصادف محله. الثاني: لم يستوف شروط الحكم الصحيح.
    ٨ - السلوان: مصدر سلا يسلو الشيء وعنه: نسيه.
    ٩ - في ح: "يحكي".
    ١٠ - لِدَة الرجل: تِرْبه وسِنّه، وهما لِدان، والجمع لِدات ولِدُون، اللسان ٣/ ٤٦٩. ومراد الناظم: أن الوشاة أرادوا من هذا المحب أن يهجر من يحب وظنوا =
50
١١واللهِ ما هذا بِحُكْمٍ مُقْسِطٍأين الغرامُ وصَدُّ ذِي هِجرَانِ
١٢شَتَّان بَينَ الحالَتَيْن فَإنْ تُرِدجَمْعًا فَما الضِّدَّانِ يَجْتَمعانِ
١٣يَا وَالِهًا هانَتْ عَلَيهِ نَفْسُهُإذْ بَاعَها غَبْنًا بِكلِّ هَوَانِ
١٤أتَبيعُ مَنْ تَهْواهُ نَفْسُك طائِعًابالصَّدِّ والتَّعذِيبِ والهِجْرانِ
١٥أجَهِلْتَ أوصافَ المَبِيعِ وقَدْرَهُأمْ كُنتَ ذَا جَهْلٍ بِذِي الأَثْمانِ
١٦واهًا لِقَلْبٍ لا يُفارِقُ طَيرُه الْـأَغْصانَ قائمةً على الكُثبانِ
  1. = أن هذا الهجر لا يشق على هذا المحب لأن المحبة والهجر عندهم مستويان.
    ١١ - ف: "ذي الهجران".
    ١٢ - يعني بالحالتين: الأولى: حالة المحبة والقرب، والثانية: حالة الصدود والإعراض.
    الضدان: هما اللذان لا يجتمعان وقد يرتفعان كالسواد والبياض. التعريفات للجرجاني ص ١٧٩.
    ١٣ - الولَه: الحزن وذهاب العقل لفقدان الحبيب، يقال رجل واله وامرأة واله ووالهة. اللسان ١٣/ ٥٦١.
    غبَنه في البيع يغبِنه غَبْنًا: خدعه. القاموس ١٥٧٣.
    ١٥ - المقصود بالمبيع هو ما يناله الإنسان بمحبة الله تعالى من رضى الله وجنته بدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١] فإذا فرط الإنسان في محبة الله تعالى وهان عليه هذا المبيع الذي هو الرضا والجنة فقد خسر وهان.
    ١٦ - "واهًا" هنا للتلهّف.
    - المقصود بالطائر هنا: الهم والكسب والإرادة، قال تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣]. شرح الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ - ق ١١. وسيأتي إيضاحه في حاشية البيت ١٩.
    كثبان: جمع كثيب، وهو الرمل المجتمع المحدودب.
51

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي