النونية
٨٧٧هَذَا الَّذِي قَالَتْهُ كَرَّامِيَّةٌفَفَعَالُهُ وكَلَامُهُ سِيَّانِ
٨٧٨والآخَرُونَ أُولُو الحَدِيثِ كأحْمَدٍذَاكَ ابنُ حَنْبلٍ الرِّضَا الشَّيبَانِي
٨٧٩قَدْ قَالَ: إنَّ الله حَقًّا لَمْ يَزَلْمُتَكَلِّمًا إنْ شَاءَ ذُو إحسَانِ
٨٨٠جَعَلَ الكَلَامَ صِفَاتِ فِعْلٍ قَائمٍبالذَّاتِ لَمْ يُفْقَدْ مِنَ الرَّحْمنِ
٨٨١وَكَذَاكَ نَصَّ عَلَى دَوَامِ الفِعْلِ بالْـإحْسَانِ أَيْضًا فِي مَكَانٍ ثَانِ
٨٨٢وَكذَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَراجِعْ قَوْلَهُلمَّا أجَابَ مَسَائِلَ القُرْآنِ
٨٨٣وكذَاكَ جَعْفَرٌ الإِمَامُ الصَّادِقُ الْــمَقْبُولُ عِنْد الخَلْق ذُو العِرْفَانِ
٨٨٤قَدْ قَالَ لَمْ يَزَلِ المُهَيْمِنُ مُحْسِنًابَرًّا جَوَادًا عِنْدَ كُلِّ أَوانِ
٨٨٥وَكَذَا الإِمَامُ الدَّارِمِيُّ فإنَّهُقَدْ قَالَ مَا فِيهِ هُدَى الحَيْرانِ
٨٨٦قَالَ الحَيَاةُ مَعَ الفَعَالِ كِلَاهُمَامُتَلازِمَانِ فَلَيْسَ يَفْتَرِقَانِ
٨٨٧صَدَق الإِمَامُ فَكُلُّ حَيٍّ فَهْوَ فَعَّــالٌ وَذَا فِي غَايَةِ التِّبْيَانِ
٨٨٨إلَّا إذَا مَا كَانَ ثَمَّ مَوانِعٌمِنْ آفةٍ أو قَاسِرِ الحَيَوَانِ
٨٨٩والرَّبُّ لَيْسَ لِفعْلِهِ مِنْ مَانعٍمَا شاءَ كَانَ بِقُدْرَةِ الدَّيَّانِ
٨٩٠وَمَشِيئَةُ الرَّحمنِ لَازِمَةٌ لَهُوَكَذَاكَ قُدْرَةُ رَبِّنَا الرحْمنِ
٨٩١هَذَا وَقَدْ فَطَرَ الإلهُ عِبَادَهُأنَّ المُهَيْمِنَ دَائِمُ الإحْسَانِ
٨٩٢أَوَ لَسْتَ تَسْمَعُ قَوْلَ كُلِّ مُوَحِّدٍيَا دَائِمَ المَعْرُوفِ والسُّلْطَانِ؟
٨٩٣وَقَدِيمَ الإحْسَانِ الكثيرِ ودَائِمَ الْــجُودِ العَظِيم وصَاحِبَ الغُفْرانِ؟
٨٩٤مِنْ غَيْر إنْكَار عَلَيْهِمْ فطْرَةًفُطِرُوا عَلَيْهَا لَا تَواصِ ثَانِ
٨٩٥أَوَ لَيْسَ فِعْلُ الرَّبِّ تَابِعَ وَصْفِهِوَكَمَالِهِ أَفَذَاكَ ذُو حِدْثَانِ؟
٨٩٦وَكَمَالُهُ سَبَبُ الفِعَالِ وَخَلْقُهُأفْعَالَهُمْ سَبَبُ الكَمَالِ الثَّانِي؟
٨٩٧أَوَ مَا فِعَالُ الرَّبِّ عَيْنَ كَمَالِهِأَفَذَاكَ مُمْتَنِعٌ عَلى المنَّانِ؟
٨٩٨أَزلًا إلَى أَنْ صَارَ فِيمَا لَمْ يَزَلْمُتَمَكِّنًا والفِعْلُ ذُو إمْكَانِ
٨٩٩تاللهِ قَدْ ضَلَّتْ عُقُولُ القَوْمِ إذْقَالُوا بِهَذَا القَوْلِ ذِي البُطْلَانِ
62
٩٠٠مَاذَا الَّذِي أضْحَى لَهُ مُتَجَدِّدًاحَتَّى تمكَّنَ فانْطِقُوا بِبَيَانِ؟
٩٠١والرَّبُّ لَيْسَ مُعَطَّلًا عَنْ فِعْلِهِبَلْ كُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ
٩٠٢والأمْرُ والتَّكْوِينُ وَصْفُ كَمَالِهِما فَقْدُ ذَا وَوُجُودُه سِيَّانِ
٩٠٣وَتَخَلُّفُ التَّأثِيرِ بَعْدَ تَمَامِ مُوجِبِهِ مُحَالٌ لَيْسَ فِي الإمْكَانِ
٩٠٤واللهُ رَبِّي لَمْ يَزَلْ ذَا قُدْرَةٍوَمشِيئَةٍ وَيَلِيهِمَا وَصْفانِ
٩٠٥العِلْمُ مَعْ وَصْفِ الحَيَاةِ وَهَذهِأوْصَافُ ذَاتِ الخَالِقِ المنَّانِ
٩٠٦وَبِهَا تَمَامُ الفِعْلِ لَيْسَ بِدُونِهَافِعْلٌ يَتِمُّ بِوَاضِحِ البُرْهَانِ
٩٠٧فَلأَيِّ شَيءٍ قَدْ تَأخَّر فِعْلُهُمَعَ مُوجِبٍ قَدْ تَمَّ بالأرْكَانِ؟
٩٠٨مَا كَانَ مُمْتَنِعًا عَلَيهِ الفِعْلُ بَلْمَا زَالَ فِعْلُ اللهِ ذَا إمْكانِ
٩٠٩واللَّهُ عَابَ المشْرِكِينَ بأنَّهُمْعَبَدُوا الحِجَارَةَ فِي رِضا الشَّيْطَانِ
٩١٠وَنَعَى عَلَيْهِمْ كَوْنَهَا لَيْسَتْ بِخَالِقَةٍ وَليْسَتْ ذَاتَ نُطْقِ بَيَانِ
٩١١فأبَانَ أنَّ الفِعلَ والتَّكْلِيمَ مِنْأَوْثَانِهِم لَا شَكَّ مفْقُودَانِ
٩١٢وإذَا هُمَا فُقِدَا فَمَا مَسْلُوبُهَابإلهِ حَقٍّ وَهْوَ ذُو بُطْلَانِ
٩١٣واللهُ فَهْوَ إلهُ حَقٍّ دَائمًاأَفَعَنْهُ ذَا الوَصْفَانِ مَسْلُوبَانِ
٩١٤أَزَلًا وَلَيْسَ لفَقْدِهَا مِنْ غايةٍهَذَا المُحَالُ وأعظَمُ البُطْلَانِ
٩١٥إنْ كَانَ رَبُّ الْعَرشِ حَقًّا لَمْ يَزَلْأبَدًا إلهَ الحقِّ ذَا سُلْطَانِ
٩١٦فكذاكَ أيْضًا لَمْ يَزلْ متكلِّمًابَلْ فَاعِلًا مَا شَاءَ ذَا إحْسَانِ
٩١٧واللهِ مَا فِي العَقْل مَا يَقْضِي لِذَابالرَّدِّ والإبْطَالِ والنُّكْرَانِ
٩١٨بَلْ لَيْسَ فِي المعْقُولِ غَيرُ ثُبُوتِهِللخَالِقِ الأزَليِّ ذِي الإحْسَانِ
٩١٩هَذَا وَمَا دُونَ المهَيْمنِ حَادِثٌلَيْسَ القَدِيمُ سِوَاهُ في الأكْوَانِ
٩٢٠واللهُ سَابِقُ كُلِّ شَيءٍ غَيْرِهمَا رَبُّنَا والخَلْقُ مقْتَرِنَانِ
٩٢١واللهُ كَانَ وَليْسَ شَىْءٌ غَيْرُهُسُبْحَانَهُ جَلَّ العظِيمُ الشَّانِ
٩٢٢لَسْنَا نَقُولُ كَمَا يَقُولُ المُلْحِدُ الزِّنْدِيقُ صَاحِبُ منْطِقِ اليُونَانِ
63

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي