= الرسل وخلاصة الإنسان الذين أدركوا أنواع المعارف والأحكام وفازوا بخلع الإيمان والإسلام، وخُصّوا بخالصة من الملك العلام. فهذه الاستعارة انتظمت حال الفريقين بالطف إشارة". اهـ، شرح الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ ق ١٣. ٢٠ - اللام في قوله: "لله زائرة" للتعجب. أراد المؤلف ﵀ بالزائرة: العلوم الإلهية والتوفيق لاتباع السنة، قال الشيخ عبد اللطيف بن حسن آل الشيخ ﵀ في شرحه لهذا البيت: "عرض بذكر محبوبة زارت على تلك الحال الموصوف والشأن المخصوص على ما جرت به عادتهم في أشعارهم ومطالع إنشادهم بذكر ما تشتاق إليه النفوس وتميل إليه الطباع من ذكر الحب والمحبوب، والوصل والمواصل، والتوجع على الهجر والفراق والتشتيت والبعاد، كما قال كعب بن زهير: بانت سعادُ فقلبي اليوم متبولُ ... متيَّمٌ إثرَها لم يُفْدَ مكبولُ ... ولا عبرة هنا بمن كثف طبعه وغلظ فهمه حتى خرج عما ركب الله عليه بني آدم وجبلهم عليه من الميل الطبيعي إلى هذا النوع الذي هو محل الشهوة ومستراح النفوس، والمراد حقيقة هو ما أفيض على تلك النفوس المطمئنة من العلوم الإلهية والمواهب الربانية التي أعظمها وأجلّها إلهامه وتوفيقه للتصدي للانتصار للفرقة الناجية أهل السنة والجماعة. يؤيد هذا قوله: "قطعت بلاد الشام البيت" وكذا قوله: "وأتت على وادي العقيق ... " وما بعده من ذكر وادي الأراك وعرفة ومحسر والصفا، كل هذه دالة على ما تقدم ذكره من أن المراد ما أفيض على النفوس المطمئنة ولا بد لمريد النسك من الوقوف بتلك المشاعر والمرور في هاتيك الفجاج والموارد .. " اهـ. شرح الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ ق ١٣ - ١٤. العَسَس: من عسَّ يعُسّ عَسَسًا وعَسًّا أي: طاف بالليل يحرس الناس ويكشف أهل الريبة، والعسس اسم منه كالطلب، وقد يكون جمعًا لعاسٍّ. اللسان ٦/ ١٣٩. المرصد: موضع الرصد والمراقبة. والسجّان: قيّم السجن.
٢٤وأتتْ على عَرَفَاتِ ثُم مُحسِّرٍوَمِنىً فَكم نَحَرَتْه من قُربَانِ
٢١ - تيممت: قصدت. طيبة: اسم مدينة الرسول ﷺ. ٢٢ - وادي العقيق: يقع غرب المدينة، ويخترقه الطريق إلى مكة، وقد اتصل به بنيان المدينة، والعقيق أشهر أودية المدينة، وكان قديمًا يقع في بلاد مزينة وكان الرسول ﷺ قد أقطعه لبلال بن الحارث المزني، وفي كتاب الحج من صحيح البخاري باب قول النبي ﷺ: "العقيق واد مبارك" وفيه جملة أحاديث تدل على فضله. معجم ما استعجم ص ٩٥٢، معجم البلدان ٤/ ١٥٦، والمغانم المطابة في معالم طابة ص ٤٥٤، وفتح الباري ٣/ ٤٥٨، وتاريخ معالم المدينة ص ١٩٩. حِلًّا: سني: من غير إحرام بعمرة ولا حج. ٢٣ - وادي الأراك: موضع بعرفة، ومن مواقفها من ناحية الشام. معجم ما استعجم ص ١٣٤، معجم البلدان ١/ ١٦٤. الفأل: حسن الظن بالله وتوقع الخير، ومثال الفأل: أن يكون الرجل مريضًا فيسمع آخر يقول يا سالم فيتفاءل بذلك أنه يبرأ من مرضه، والفأل ضد الطيرة. اللسان ١١/ ٥١٣. ٢٤ - عرفات: المشعر المعروف من مشاعر الحج، وهي فسيح من الأرض محاط بقوس من الجبال يكون وتره وادي عرنة. معجم البلدان ٤/ ١١٧، معالم مكة التاريخية والأثرية لعاتق بن غيث البلادي ص ١٨٢. [ضبطنا "عرفاتِ" بكسر التاء من غير تنوين كما في ظ، د. وفيه وجه آخر، وهو فتحها في النصب والجر. أما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾[البقرة: ١٩٨] فأجمع القراء على تنوينه، وهو قياس العربية. انظر: مشكل إعراب القرآن لمكي ١/ ١٢٤] (ص). =