٣٧وَتحَدّثَتْ عِندِي حَديثًا خِلْتُهصِدْقًا وقَد كَذَبتْ به العَينَانِ
٣٢ - الجِفار: جمع جُفْرة، وهي الحفرة الواسعة المستديرة. اللسان ٤/ ١٤٣. - قوله: "ورود الضان": قال الشيخ محمد خليل هراس في معنى ذلك: أنها وردت آبار الدمع غزارًا فاكتفت بها عن كل ورد سواها". شرح النونية ١/ ٢٠. [وكلمة "الضان" كتبت بالصاد المهملة والياء (الصاني) في د، ظ، وبدون ياء في ف، وذكر أن في نسخة بالمعجمة] (ص). - لم يرد هذا البيت في المتن إلا في د. وفي غيرها كتب في الحاشية. أما في الأصل وف، فكتب بخط مختلف عن خط النسخ والمقابلة، ومن غير علامة صح في آخره. ويبدو لي والله أعلم أنه من الأبيات المنسوخة. (ص). ٣٣ - مراد الناظم ﵀ بيان شدة شوق هذه الزائرة، وأنها لشدة شوقها ما احتاجت إلى ركوب دابة تنقلها ولا إلى حمل زاد من طعام وشراب لتتغذى به، وإنما حملها هواها وحبها لهذا الحبيب واغتنت بذكره وقرب وصله عن الطعام والشراب. ٣٤ - ب: "غدت بزورتها"، تصحيف. "ملتقى الأجفان": يعني: أن هذا اللقاء حصل في المنام. - س، ط: "يفجأ" بالتحتية. ٣٦ - النقاب: القناع على مارن الأنف. اللسان ١/ ٧٦٨. ٣٧ - طع: "فتحدثت". خِلته: ظننته. - لأنه لم يكن لقاء في الحقيقة وإنما في المنام. قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن عند كلامه على هذا البيت: "المقصود نوم الغفلة لا نوم الجسم" ق ١٤.
٣٨فَعَجِبتُ مِنهُ وقُلتُ من فَرَحِي بِهِطَمَعًا وَلكِنَّ المَنامَ دهَاني
٣٨ - دهاه الأمر: أصابه من حيث كان يأمن. ٣٩ - الشطر الأول مأخوذ من قول حسان بن ثابت: إن كنت كاذبةَ الذي حدّثتني ... فنجوتِ مَنْجَى الحارثِ بن هشامِ - هذه الزائرة التي يتصورها الناظم ما حدثته إلا بالكتاب والسنة، كما سبق في حاشية البيت رقم ٢٠. فقول الناظم لها: "إن كنت كاذبة" ليس تكذيبًا لها أو شكًّا في كلامها، وإنما هو من باب التقدير والمجاراة في الكلام، كما قال تعالى لرسوله ﷺ: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ﴾[يونس: ٩٤]. الكاذب الفتان: يعني جهم بن صفوان كما في البيت الذي بعده، وفي هذا حسن تخلص. ٤٠ - الجهم بن صفوان: أبو محرز السمرقندي، مولى بني راسب، الكاتب المتكلم، إليه تنسب الفرقة المعروفة بـ "الجهمية". قال عنه الذهبي: "الضال المبتدع، رأس الجهمية هلك في زمان صغار التابعين، وما علمته روى شيئًا لكنه زرع شرًّا عظيمًا" اهـ. قتله نصر بن سيار سنة ١٢٨ هـ. سير أعلام النبلاء ٦/ ٢٦، ميزان الاعتدال ٢/ ٤٢٦، لسان الميزان ٢/ ١٤٢. وسيأتي تفصيل أقواله وضَلالته فيما يأتي من أبيات. شِيعة الرجل: أولياؤه وأنصاره، وكلّ قوم اجتمعوا على أمر فهم شِيعة. اللسان ٨/ ١٨٨. الألى: الذين. الجَحد والجُحود: الإنكار مع العلم. الصحاح ٢/ ٤٥١. - في غير الأصل: "الخالق الديان". افتتح الناظم ﵀ بذكر مذهب الجهمية لأنّه أغلظ الفرق وأشدها، ولأن مذهب الجهم في التعطيل أصل تفرع عنه كثير من الفرق الضالة كالمعتزلة والفلاسفة ومتأخري الأشاعرة =