= الناظم تفصيل ذلك. انظر: البيت ٨٧٨ وما بعده. - قوله: "كلامه هو غيره": قال شيخ الإسلام ﵀ عند حكايته قول الجهمية في كلام الله: يقولون أولًا إن الله تعالى لا يتكلم، بل خلق كلامًا في غيره، وجعل غيره يعثر عنه. وأن قوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾[الشعراء: ١٠] وقوله ﷺ: "إن الله ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة إذا بقي ثلث الليل، فيقول: من يدعوني فاستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ " معناه أن ملكًا يقول ذلك عنه. مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٠٩، وقال في موضع آخر: يقولون: كلام الله مخلوق يخلقه في بعض الأجسام فمن ذلك الجسم ابتدأ لا من الله، ولا يقوم عندهم بالله كلام ولا إرادة. مجموع الفتاوى ١٢/ ١٦٣، والحديث الذي ذكره سيأتي تخريجه موسعًا، وسيأتي تفصيل ذلك في مبحث الكلام. انظر البيت ٨٢٩ وما بعده. البهتان: الكذب والباطل الذي يتحير من بطلانه، والبهتان: الافتراء، وبهت فلان فلانًا أي: كذب عليه. اللسان ٢/ ١٣. ٤٧ - الخليل من الخُلّة وهي الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله أي في باطنه، والخليل: المحب الذي ليس في محبته خلل، ومنه قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾[النساء: ١٢٥]. اللسان ١١/ ٢١٨. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والخُلّة هي كمال المحبة المستلزمة من العبد كمال العبودية لله، ومن الربّ سبحانه كمال الربوبية لعباده الذين يحبهم ويحبونه. ولفظ العبودية يتضمن كمال الذل وكمال الحب فإنهم يقولون: قلب متيَّم إذا كان متعبدًا للمحبوب، والمتيم: المتعبد، وتَيْم الله: عبده، وهذا على الكمال حصل لإبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام ولهذا لم يكن له من أهل الأرض خليل، إذ الخلة لا تحتمل الشركة فإنه كما قيل في المعنى: قد تخلّلت مسلكَ الروح منّي ... وبذا سُمِّي الخليلُ خليلا والخلة بخلاف أصل الحب، فالله أخبر أنه يحب المتقين والمحسنين. أما الخلة فخاصة. انتهى ملخصًا. مجموع الفتاوى ١٠/ ٢٠٣ - ٢٠٤. وقال في موضع آخر: "وأنكرت الجهمية حقيقة المحبة بين الطرفين زعمًا منهم أنّ =
= المحبة لا تكون إلّا لمناسبة بين المحب والمحبوب، وأنه لا مناسبة بين القديم والمحدَث توجب المحبة". ثم قال: "فالخلة تنافي المزاحمة وتقدم الغير بحيث يكون المحبوب محبوبًا لذاته محبة لا يزاحمه فيها غيره وهذه محبة لا تصلح إلا لله فلا يجوز أن يشركه غيره فيما يستحقه من المحبة وهو محبوب لذاته وكل ما يحب غيره -إذا كان محبوبًا بحق- فإنما يحب لأجله وكل ما أحب لغيره فمحبته باطلة، فالدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان لله تعالى، وإذا كانت الخلة كذلك فمن المعلوم أن من أنكر أن يكون الله محبوبًا لذاته ينكر مخالّته، وكذلك أيضًا إن أنكر محبته لأحد من عباده فهو ينكر أن يتخذه خليلًا بحيث يحب الرب ويحبه العبد على أكمل ما يصلح للعباد" اهـ. مجموع الفتاوى ١٠/ ٦٦ - ٦٩. ٤٨ - خليله المحتاج: من الخَلّة بفتح الخاء بمعنى الحاجة والفقر. قال شيخ الإسلام ﵀: "ونعتقد أن الله اتخذ إبراهيم خليلًا وأنّ الخُلَّة غير الفقر كما قال أهل البدع". اهـ. انظر: مجموع الفتاوى ٥/ ٧٧. عابد: كذا في الأصل ود. وفي غيرهما: "عابدو" جمع. ٥٠ - الجعد بن درهم من الموالي، مبتدع ضال، زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلًا ولم يكلم موسى تكليمًا، وقال بخلق القرآن، وكان الجعدُ مؤدّبَ مروان بن محمد آخر خلفاء بني أميّة. أقام بدمشق حتى أظهر القول بخلق القرآن، فتطلّبه بنو أمية، فهرب منهم، وسكن الكوفة. وبها قتله خالد بن عبد الله القسري نحو سنة ١١٨ هـ يوم النحر. ميزان الاعتدال ١/ ٣٩٩، البداية والنهاية (ط. التركي) ١٣/ ١٤٧، الأعلام ٢/ ١٢٠. خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري من بَجِيلة أبو الهيثم ولد سنة ٦٦ هـ يماني الأصل من أهل دمشق، وكان فيه مروءة وكرم وشدة على أهل البدع، إلا أنه كان يقع في علي بن أبي طالب ﵁، كان أمير العراقين، قتل في أيام الوليد بن يزيد سنة ١٢٦ هـ. تهذيب التهذيب ٣/ ١٠١ - ١٠٢، وفيات الأعيان ٢/ ٢٢٦، الأعلام ٢/ ٢٩٧. =