النونية
٩٠٠مَاذَا الَّذِي أضْحَى لَهُ مُتَجَدِّدًاحَتَّى تمكَّنَ فانْطِقُوا بِبَيَانِ؟
٩٠١والرَّبُّ لَيْسَ مُعَطَّلًا عَنْ فِعْلِهِبَلْ كُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ
٩٠٢والأمْرُ والتَّكْوِينُ وَصْفُ كَمَالِهِما فَقْدُ ذَا وَوُجُودُه سِيَّانِ
٩٠٣وَتَخَلُّفُ التَّأثِيرِ بَعْدَ تَمَامِ مُوجِبِهِ مُحَالٌ لَيْسَ فِي الإمْكَانِ
٩٠٤واللهُ رَبِّي لَمْ يَزَلْ ذَا قُدْرَةٍوَمشِيئَةٍ وَيَلِيهِمَا وَصْفانِ
٩٠٥العِلْمُ مَعْ وَصْفِ الحَيَاةِ وَهَذهِأوْصَافُ ذَاتِ الخَالِقِ المنَّانِ
٩٠٦وَبِهَا تَمَامُ الفِعْلِ لَيْسَ بِدُونِهَافِعْلٌ يَتِمُّ بِوَاضِحِ البُرْهَانِ
٩٠٧فَلأَيِّ شَيءٍ قَدْ تَأخَّر فِعْلُهُمَعَ مُوجِبٍ قَدْ تَمَّ بالأرْكَانِ؟
٩٠٨مَا كَانَ مُمْتَنِعًا عَلَيهِ الفِعْلُ بَلْمَا زَالَ فِعْلُ اللهِ ذَا إمْكانِ
٩٠٩واللَّهُ عَابَ المشْرِكِينَ بأنَّهُمْعَبَدُوا الحِجَارَةَ فِي رِضا الشَّيْطَانِ
٩١٠وَنَعَى عَلَيْهِمْ كَوْنَهَا لَيْسَتْ بِخَالِقَةٍ وَليْسَتْ ذَاتَ نُطْقِ بَيَانِ
٩١١فأبَانَ أنَّ الفِعلَ والتَّكْلِيمَ مِنْأَوْثَانِهِم لَا شَكَّ مفْقُودَانِ
٩١٢وإذَا هُمَا فُقِدَا فَمَا مَسْلُوبُهَابإلهِ حَقٍّ وَهْوَ ذُو بُطْلَانِ
٩١٣واللهُ فَهْوَ إلهُ حَقٍّ دَائمًاأَفَعَنْهُ ذَا الوَصْفَانِ مَسْلُوبَانِ
٩١٤أَزَلًا وَلَيْسَ لفَقْدِهَا مِنْ غايةٍهَذَا المُحَالُ وأعظَمُ البُطْلَانِ
٩١٥إنْ كَانَ رَبُّ الْعَرشِ حَقًّا لَمْ يَزَلْأبَدًا إلهَ الحقِّ ذَا سُلْطَانِ
٩١٦فكذاكَ أيْضًا لَمْ يَزلْ متكلِّمًابَلْ فَاعِلًا مَا شَاءَ ذَا إحْسَانِ
٩١٧واللهِ مَا فِي العَقْل مَا يَقْضِي لِذَابالرَّدِّ والإبْطَالِ والنُّكْرَانِ
٩١٨بَلْ لَيْسَ فِي المعْقُولِ غَيرُ ثُبُوتِهِللخَالِقِ الأزَليِّ ذِي الإحْسَانِ
٩١٩هَذَا وَمَا دُونَ المهَيْمنِ حَادِثٌلَيْسَ القَدِيمُ سِوَاهُ في الأكْوَانِ
٩٢٠واللهُ سَابِقُ كُلِّ شَيءٍ غَيْرِهمَا رَبُّنَا والخَلْقُ مقْتَرِنَانِ
٩٢١واللهُ كَانَ وَليْسَ شَىْءٌ غَيْرُهُسُبْحَانَهُ جَلَّ العظِيمُ الشَّانِ
٩٢٢لَسْنَا نَقُولُ كَمَا يَقُولُ المُلْحِدُ الزِّنْدِيقُ صَاحِبُ منْطِقِ اليُونَانِ
63
٩٢٣بِدَوامِ هَذَا العَالَم المشْهُودِ والـأَرْوَاحِ فِي أزَلٍ وَليْسَ بفَانِ
٩٢٤هَذِي مَقَالَاتُ المَلاحِدَةِ الأُلىكَفَرُوا بخَالِقِ هَذِهِ الأكْوَانِ
٩٢٥وَأتَى ابنُ سِينَا بَعْدَ ذَاكَ مُصانِعًاللمسْلِمِينَ فقَالَ بالإمْكَانِ
٩٢٦لكنَّهُ الأَزَليُّ لَيْسَ بمُحْدَثٍمَا كَانَ معْدُومًا ولَا هُوَ فَانِ
٩٢٧وأتَى بِصُلْحٍ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ بَيْــنَهُمَا الحُرُوبُ ومَا هُمَا سِلْمَان
٩٢٨أنَّى يكُونُ المسْلِمُونَ وَشيعَةُ الْــيُونَانِ صُلْحًا قَطُّ فِي الإيمَانِ؟
٩٢٩والسَّيْفُ بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ وبَيْنَهُمْوالحَرْبُ بَيْنَهُمُ فحَرْبُ عَوَانِ
٩٣٠وَلذا أتَى الطُّوسِيُّ بالحَرْبِ الصَّرِيــحِ بصَارِمٍ مِنهُ وسَلِّ لِسَانِ
٩٣١وأتَى إلى الإِسْلَام يهْدِمُ أصْلَهُمِنْ أُسِّهِ وقواعِدِ البُنْيَانِ
٩٣٢عَمَرَ المدَارِسَ للفَلاسِفَةِ الأُلَىكَفَرُوا بِدِين الله والقُرآنِ
٩٣٣وأَتَى إِلى أوْقَافِ أهْلِ الدِّينِ ينْــقُلُهَا إليْهم فِعْلَ ذِي أضغانِ
٩٣٤وأرَادَ تَحْوِيلَ الإِشَارَات التيهِيَ لابْنِ سِينَا مَوْضِعَ الفُرْقَانِ
٩٣٥وَأرَادَ تَحْوِيلَ الشَّرِيعَةِ بالنَّوَامِيسِ التِي كانتْ لدى اليُونَانِ
٩٣٦لَكِنَّه عَلِمَ اللَّعِينُ بأنَّ هَــذَا لَيْسَ فِي المقْدُورِ والإِمْكانِ
٩٣٧إلَّا إذَا قَتَل الخلِيفَةَ والقُضَاةَ وسَائِرَ الفُقَهَاءِ فِي البُلْدَانِ
٩٣٨فَسَعَى لِذَاكَ وَسَاعَدَ المقْدُورُ بالْـأمْرِ الَّذِي هُوَ حِكْمَةُ الرحْمنِ
٩٣٩فأشَارَ أنْ يَضَعَ التَّتَارُ سُيُوفَهُمْفِي عَسْكَرِ الإيمَانِ والقُرْآنِ
٩٤٠لَكِنَّهُمْ يُبْقُونَ أَهْلَ صَنائِعِ الدُّنْيَا لأجْلِ مَصالحِ الأَبْدَانِ
٩٤١فَغَدَا عَلَى سَيْفِ التَّتَارِ الألفُ فِيمِثْلٍ لَهَا مَضْرُوبَةً بِوِزَانِ
٩٤٢وَكَذَا ثَمَانِ مِئِينِهَا فِي أَلْفِهَامَضْرُوبَةً بالعَدِّ والحُسْبَانِ
٩٤٣حَتَّى بَكَى الإسْلامَ أعدَاهُ اليَهُودُ كَذَا المجوسُ وَعَابِدوُ الصُّلْبَانِ
٩٤٤فشَفَى اللَّعينُ النَّفْسَ مِنْ حِزْبِ الرَّسُولِ وَعَسْكَرِ الإِيمَانِ والقُرْآنِ
٩٤٥وَبِوُدِّهِ لَوْ كَانَ فِي أحُدٍ وَقَدْشَهدَ الوَقيعَةَ مَعْ أبي سُفْيَانِ
64

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي