النونية
٧٥بَل حَالُهُ سُبحَانَهُ فِي ذَاتِهِقبْلَ الحُدُوثِ وَبَعْدَهُ سِيَّانِ
٧٦وَقَضَىَ بِأَن النَّارَ لَم تُخلَقْ وَلاجَنَّاتُ عَدْنٍ بَلْ هُمَا عَدَمَانِ
٧٧فَإذَا هُمَا خُلِقَا لِيَومِ مَعادِنَافَهُمَا عَلى الأَوْقَاتِ فانِيَتَانِ
٧٨وَتَلَطَّفَ العَلَّافُ مِنْ أَتْبَاعِهِفأَتى بضُحْكَةِ جاهلٍ مَجَّانِ
٧٩قَالَ: الفَناءُ يَكونُ في الحَرَكاتِ لَافِي الذَّاتِ واعجَبَا لِذَا الهَذَيانِ
  1. ٧٥ - سيان: مثلان مستويان. القاموس ١٦٧٣.
    ٧٦ - يزعم الجهم أن الجنة والنار غير موجودتين الآن وإنما تخلقان يوم القيامة. قال الجيلاني في الغنية لما ذكر مقالة الجهمية: "وأنكروا الموازين وعذاب القبر، وكون الجنة والنار مخلوقتين". الغنية لعبد القادر الجيلاني ص ٩٠، وانظر: شرح صحيح مسلم للنووي ٣١/ ١٣، فتح الباري ٤١٩/ ١١ وما بعدها، البعث والنشور للبيهقي ص ١١٢.
    ٧٧ - هذا أيضًا من بدع الجهمية وهي قولهم إن الجنة والنار تفنيان بعد دخول أهليهما فيهما وتلذذ أهل الجنة بنعيمها وتألم أهل النار بجحيمها. انظر: الملل والنحل ١/ ٧٤، الفرق بين الفرق ص ٢٢١، التبصير في الدين ٩٨، الغنية ٩٥، مقالات الإسلاميين ٢/ ١٦٧، مختصر الصواعق ١/ ١٨٧.
    ٧٨ - التلطف للأمر: الترفق له. قاله تهكّمًا.
    العلّاف: هو أبو الهذيل محمد بن الهذيل بن عبيد الله بن مكحول، شيخ المعتزلة في عصره ومصنف الكتب في مذاهبهم، قال الذهبي: أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل تلميذ واصل بن عطاء الغزال، وقال الخطيب: وكان خبيث القول فارق إجماع المسلمين، ت سنة ٢٢٧ هـ وقيل ٢٣٥ هـ. تاريخ بغداد ٣/ ٣٦٣، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٤٢، لسان الميزان ٥/ ٤١٣.
    مجّان: مبالغة الماجن وهو الذي يخلط الجدّ بالهزل، وقيل: الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل له لقلة استحيائه. اللسان ١٣/ ٤٠٠.
    ٧٩ - هذا قول العلاف وهو أن نعيم الجنة وعذاب النار ينتهي، بحيث إن حركات أهل الجنة وحركات أهل النار تسكن سكونًا تامًا، لأن الحركات كلها لا تبقى، بل لها آخر تنتهي إليه، مقالات الإسلاميين ٢/ ٤٧، ١٦٧، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٤٢، مختصر الصواعق ١/ ١٨٧.
68
٨٠أَيَصِيرُ أَهْلُ الخُلْدِ فِي جَنَّاتِهمْوجَحِيمِهِمْ كَحِجَارَةِ البُنْيَانِ
٨١مَا حَالُ مَنْ قَدْ كَانَ يَغْشَى أَهلَهُعِنْدَ انْقِضَاءِ تَحَرُّك الحَيَوانِ
٨٢وَكَذاكَ مَا حَالُ الذي رفَعَتْ يَدَاهُ أُكْلَةً مِنْ صَحْفَةٍ وخِوَانِ
٨٣فَتَنَاهتِ الحَرَكَاتُ قَبلَ وصُولِهَالِلْفَم عِنْدَ تَفَتُّحِ الأَسْنَانِ
٨٤وكذاكَ ما حَالُ الذِي امتَدَّتْ يَدٌمِنْهُ إلى قِنْوٍ مِنَ القِنْوانِ
٨٥فتَنَاهَتِ الحَرَكَاتُ قَبلَ الأخْذِ هلْيَبْقَى كذلِكَ سَائِرَ الأزْمَانِ
٨٦تَبًّا لِهَاتِيكَ العُقُولِ فَإنَّهاواللهِ قد مُسِخَتْ عَلى الأَبْدانِ
٨٧تَبًّا لِمَنْ أضْحَى يُقَدِّمُهَا على الْـآثارِ والأَخبَارِ والقُرآنِ

فصلٌ

٨٨وَقَضَى بِأنَّ اللهَ يَجْعلُ خَلْقَهُعَدَمًا وَيقْلِبُه وُجُودًا ثَاني
  1. ٨٠ - هذا شروع من المصنف ﵀ في مناقشة مذهب العلاف.
    ٨٢ - الأُكْلة: اللقمة من الطعام. اللسان ١١/ ١٩.
    الصَّحْفة: طبق يوضع فيه الطعام وجمعها صِحاف وقد قال تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الزخرف: ٧١]. اللسان ٩/ ١٨٧.
    الخوان: بكسر الخاء وضمها: المائدة وما يوضع عليه الطعام عند الأكل. اللسان ١٣/ ١٤٦.
    ٨٤ - القِنْوان: جمع القِنْو، وهو العِذق بما فيه من الرطب. اللسان ١٥/ ٢٠٤.
    ٨٦ - التبّ: الخسار، وتبًا له: دعاء عليه، ومعناه: ألزمه الله خسرانًا وهلاكًا. اللسان ١/ ٢٢٦.
    المسخ: في الأصل تحويل صورة إلى صورة أقبح منها اللسان ٣/ ٥٥، ومراد الناظم أن عقولهم ممسوخة قد ركبت على أبدان سليمة.
    ٨٨ - ثاني: أصله ثانيًا، نعت لـ "وجودًا". يرى الجهم أن العالم كله علويّه وسفليه سيفنى يوم القيامة ويصير عدمًا مخضًا، والذي أوقع الجهم وأتباعه في هذه=
69

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي