النونية
٨٠أَيَصِيرُ أَهْلُ الخُلْدِ فِي جَنَّاتِهمْوجَحِيمِهِمْ كَحِجَارَةِ البُنْيَانِ
٨١مَا حَالُ مَنْ قَدْ كَانَ يَغْشَى أَهلَهُعِنْدَ انْقِضَاءِ تَحَرُّك الحَيَوانِ
٨٢وَكَذاكَ مَا حَالُ الذي رفَعَتْ يَدَاهُ أُكْلَةً مِنْ صَحْفَةٍ وخِوَانِ
٨٣فَتَنَاهتِ الحَرَكَاتُ قَبلَ وصُولِهَالِلْفَم عِنْدَ تَفَتُّحِ الأَسْنَانِ
٨٤وكذاكَ ما حَالُ الذِي امتَدَّتْ يَدٌمِنْهُ إلى قِنْوٍ مِنَ القِنْوانِ
٨٥فتَنَاهَتِ الحَرَكَاتُ قَبلَ الأخْذِ هلْيَبْقَى كذلِكَ سَائِرَ الأزْمَانِ
٨٦تَبًّا لِهَاتِيكَ العُقُولِ فَإنَّهاواللهِ قد مُسِخَتْ عَلى الأَبْدانِ
٨٧تَبًّا لِمَنْ أضْحَى يُقَدِّمُهَا على الْـآثارِ والأَخبَارِ والقُرآنِ

فصلٌ

٨٨وَقَضَى بِأنَّ اللهَ يَجْعلُ خَلْقَهُعَدَمًا وَيقْلِبُه وُجُودًا ثَاني
  1. ٨٠ - هذا شروع من المصنف ﵀ في مناقشة مذهب العلاف.
    ٨٢ - الأُكْلة: اللقمة من الطعام. اللسان ١١/ ١٩.
    الصَّحْفة: طبق يوضع فيه الطعام وجمعها صِحاف وقد قال تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الزخرف: ٧١]. اللسان ٩/ ١٨٧.
    الخوان: بكسر الخاء وضمها: المائدة وما يوضع عليه الطعام عند الأكل. اللسان ١٣/ ١٤٦.
    ٨٤ - القِنْوان: جمع القِنْو، وهو العِذق بما فيه من الرطب. اللسان ١٥/ ٢٠٤.
    ٨٦ - التبّ: الخسار، وتبًا له: دعاء عليه، ومعناه: ألزمه الله خسرانًا وهلاكًا. اللسان ١/ ٢٢٦.
    المسخ: في الأصل تحويل صورة إلى صورة أقبح منها اللسان ٣/ ٥٥، ومراد الناظم أن عقولهم ممسوخة قد ركبت على أبدان سليمة.
    ٨٨ - ثاني: أصله ثانيًا، نعت لـ "وجودًا". يرى الجهم أن العالم كله علويّه وسفليه سيفنى يوم القيامة ويصير عدمًا مخضًا، والذي أوقع الجهم وأتباعه في هذه=
69
٨٩العَرْشُ والكُرْسِيُّ والأَرْوَاحُ والْـأَمْلاكُ والأَفْلاكُ والقَمرَانِ
٩٠والأَرْضُ والبَحْرُ المُحِيطُ وسَائرُ الْـأكوانِ منْ عَرَضٍ ومِنْ جُثْمَانِ
  1. = الجهالات أنهم بنوا دينهم في إثبات الخالق والمعاد على إثبات الجوهر الفرد وهو الذي لا يقبل التجزؤ ولا القسمة، فصاروا على قولين: فمنهم من يقول: تعدم الجواهر ثم تعاد، كما هو قول الجهم، ومنهم من قال: بل تفرق الأجزاء ثم تجمع .. وقولهم هذا في المعاد قاد المتفلسفة إلى إنكار معاد الأبدان.
    والقول الذي عليه السلف وجمهور العقلاء: أن الأجسام تنقلب من حال إلى حال فتستحيل ترابًا ثم ينشئها الله نشأة أخرى، كما استحال في النشأة الأولى فإنه كان نطفة، ثم صار علقة، ثم صار مضغة، ثم صار عظامًا ولحمًا، ثم أنشأه الله خلقًا سويًا. وكذلك الإعادة يعيده الله تعالى بعد أن يبلي كله إلا عجب الذنب. مجموع الفتاوى ١٧/ ٢٤٨، شرح الطحاوية ٢/ ٥٩٧ - ٥٩٨، التذكرة للقرطبي ص ١٨٤، شرح النونية لهراس ١/ ٣٣ - ٣٤.
    ٨٩ - العرش: تقدم تعريفه في حاشية البيت رقم ٤١.
    الكرسي: قيل هو العرش والصحيح أنه غيره، وجاء عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] أنه قال: الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره إلا الله تعالى. أخرجه الذهبي في العلو ص ١٠٢، وقال: "رواته ثقات"، والحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. المستدرك ج ٢ /ص ٣١٠ / ح ٣١١٦، والهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٣٢٣ وقال: رواه الطبراني ورجالى رجال الصحيح، وانظر: تفسير ابن كثير ١/ ٣٠٩، شرح العقيدة الطحاوية ٢/ ٣٦٩، مجموع الفتاوى ١٦/ ٤٠٢.
    ٩٠ - العَرَض: الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى محلّ يقوم به كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم به، والأعراض على نوعين: قارّ الذات وهو الذي تجتمع أجزاؤه في الوجود كالبياض والسواد، وغير قارّ الذات وهو الذي لا تجتمع أجزاؤه في الوجود كالحركة والسكون. التعريفات للجرجاني ص ١٩٣، ومراد المصنف: الأول.
70

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي