٩٨ - يعني ﵀ أنّ الذي صرّحت به نصوص الكتاب والسنة ليس هو إعدام هذه الأكوان كما يقول الجهم ولكن تغييرها وتبديلها في الكيفية مع بقاء الذوات والأعيان، وسيأتي إيراد النصوص الدالة على ذلك فيما يأتي من أبيات. ٩٩ - ذانِ: طع، طه: " ذات"، تحريف. قال تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾[إبراهيم: ٤٨]، وفي الصحيحين من حديث سهل بن سعد وضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يُحشَر الناسُ يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقُرصة النَّقِيّ ليس فيها معلم لأحد"، وفيهما عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تكون الأرضُ يوم القيامة خبزةً واحدةً يتكفؤُها الجَبّار بيده" رواهما البخاري ١١/ ٣٧٢ - الفتح- كتاب الرقاق باب يقبض الله الأرض يوم القيامة، مسلم ١٧/ ١٣٥ - النووي- كتاب صفة القيامة باب صفة الأرض يوم القيامة. وهذه الأحاديث نص في أنّ الأرض تبدل، أما معنى تبديل السماوات: فهو أن تطوى كطي السجل للكتاب، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾[الأنبياء: ١٠٤]. التذكرة للقرطبي ص ٢١٨، وسيأتي تفصيل ذلك في الأبيات ١٥٥ وما بعدها. ١٠٠ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ٥٦﴾[النساء: ٥٦]، أي: كلّما انشوت جلودهم فاحترقت بدلناهم بغيرها أي جلودًا أخرى. تفسير ابن جرير ٤/ ١٤٢، تفسير ابن كثير ١/ ٥١٤.
١٠١وَكَذَاكَ يَقْبِضُ أرضَه وَسَمَاءَهبِيدَيْهِ ما العَدَمانِ مَقبُوضَانِ
١٠٢وتُحدِّثُ الأرضُ التي كُنَّا بِهاأخبارَها في الحَشرِ للرّحمنِ
١٠٣وتَظَلُّ تَشهدُ وَهْيَ عَدْلٌ بالذيمن فوقِهَا قد أحدَث الثَّقَلانِ
١٠٤أَفَيَشْهَدُ العَدمُ الذي هُو كاسْمِهِلَا شيءَ، هَذَا ليْسَ في الإمكانِ
١٠٥لَكِنْ تُسَوَّى ثم تُبْسَطُ ثم تَشْــهَدُ ثم تُبْدَلُ وَهْيَ ذاتُ كِيانِ
١٠٦وتُمَدُّ أيضًا مثلَ مَدِّ أدِيمِنَامِنْ غيرِ أوْدِيَةٍ ولا كُثْبَانِ
١٠١ - "ما" هنا نافية مهملة على لغة بني تميم، وستأتي كثيرًا في آخر الأبيات لحاجة القافية إليها (ص). - في الصحيحين عن ابن عمر ﵄ عن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يطوي السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرض بشماله ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون أين المتكبرون؟ " وفي لفظ البخاري: " .. يقبض يوم القيامة الأرض وتكون السماوات بيمينه .. "، رواه البخاري ١٣/ ٣٩٣/ ح ٧٤١٢ كتاب التوحيد باب قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾. رواه مسلم ج ١٧/ ١٣١ - النووي- كتاب المنافقين باب ٢٤. واللفظ لمسلم. ومعلوم أن الطي والقبض والأخذ لا يقع إلا على شيء موجود. ١٠٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾[الزلزلة: ٤]، وعن أبي هريرة ﵁ قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾، قال: "أتدرون ما أخبارها؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم قال: "فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، وتقول: عمل كذا وكذا، فهذه أخبارها"، رواه الترمذي ج ٧ / ص ١١٦ /ح ٢٥٤٦ تحفة، أبواب صفة القيامة باب ٧، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وقال الذهبي في التلخيص: في سنده يحيى بن أبي سليمان منكر الحديث. المستدرك ج ٢ / ص ٥٨٠/ ح ٣٩٦٥. ١٠٥ - مراد الناظم أن الأرض مع تغير صفتها لا تزال ذات ماهية ووجود ولم تعدم كما يزعم الجهم. ١٠٦ - الأديم: الجلد، وهو يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾[الانشقاق: ٣] =