١٠١وَكَذَاكَ يَقْبِضُ أرضَه وَسَمَاءَهبِيدَيْهِ ما العَدَمانِ مَقبُوضَانِ
١٠٢وتُحدِّثُ الأرضُ التي كُنَّا بِهاأخبارَها في الحَشرِ للرّحمنِ
١٠٣وتَظَلُّ تَشهدُ وَهْيَ عَدْلٌ بالذيمن فوقِهَا قد أحدَث الثَّقَلانِ
١٠٤أَفَيَشْهَدُ العَدمُ الذي هُو كاسْمِهِلَا شيءَ، هَذَا ليْسَ في الإمكانِ
١٠٥لَكِنْ تُسَوَّى ثم تُبْسَطُ ثم تَشْــهَدُ ثم تُبْدَلُ وَهْيَ ذاتُ كِيانِ
١٠٦وتُمَدُّ أيضًا مثلَ مَدِّ أدِيمِنَامِنْ غيرِ أوْدِيَةٍ ولا كُثْبَانِ
١٠١ - "ما" هنا نافية مهملة على لغة بني تميم، وستأتي كثيرًا في آخر الأبيات لحاجة القافية إليها (ص). - في الصحيحين عن ابن عمر ﵄ عن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يطوي السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرض بشماله ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون أين المتكبرون؟ " وفي لفظ البخاري: " .. يقبض يوم القيامة الأرض وتكون السماوات بيمينه .. "، رواه البخاري ١٣/ ٣٩٣/ ح ٧٤١٢ كتاب التوحيد باب قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾. رواه مسلم ج ١٧/ ١٣١ - النووي- كتاب المنافقين باب ٢٤. واللفظ لمسلم. ومعلوم أن الطي والقبض والأخذ لا يقع إلا على شيء موجود. ١٠٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾[الزلزلة: ٤]، وعن أبي هريرة ﵁ قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾، قال: "أتدرون ما أخبارها؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم قال: "فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، وتقول: عمل كذا وكذا، فهذه أخبارها"، رواه الترمذي ج ٧ / ص ١١٦ /ح ٢٥٤٦ تحفة، أبواب صفة القيامة باب ٧، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وقال الذهبي في التلخيص: في سنده يحيى بن أبي سليمان منكر الحديث. المستدرك ج ٢ / ص ٥٨٠/ ح ٣٩٦٥. ١٠٥ - مراد الناظم أن الأرض مع تغير صفتها لا تزال ذات ماهية ووجود ولم تعدم كما يزعم الجهم. ١٠٦ - الأديم: الجلد، وهو يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾[الانشقاق: ٣] =
١٠٧وتَقِيءُ يَومَ العَرْض ذا أكْبَادَهَاكالأُسْطُوَانِ نفائسَ الأثْمَانِ
= وحديث عبد الله بن مسعود ﵁ في ذكر خبر يأجوج ومأجوج قال: قال ﷺ: "ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم .. " الحديث رواه ابن ماجه في سننه - أبواب الفتن باب ٣٢ ج ١/ ص ٤٠٢ / ح ٤١٣٢، وقال البوصيري في الزوائد ٣/ ٢٦٢: إسناده صحيح رجاله ثقات. وصححه الحاكم ٢/ ٤١٦. - في الشطر الثاني يشير إلى قوله تعالى: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾[طه: ١٠٧]. ١٠٧ - "ذا": إشارة إلى يوم العرض. و"أكبادها": مفعول به، وقد ضبط في الأصل بفتح الدال. وفي ح، ط: "من أكبادها". الأسْطوان: جمع أسطوانة، وهي السارية والعمود. شرح مسلم للنووي ٧/ ٩٨. وفي ب: "كالأصطوان" بالصاد. ١٠٨ - أي ينظر إليه ويشاهد، ورآه عيانًا: لم يشك في رؤيته، ورأيت فلانًا عيانًا أي: مواجهة. اللسان ١٣/ ٣٠٢. - قوله: "ما لامرئ ... " أي لا يقدر أحد على الأخذ منه. ودليل ذلك ما رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تقيء الأرض أفلاذ كبادها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقول: في هذا قتلت؛ ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي؛ ويجيء السارق فيقول: في هذا قطعت يدي، ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئًا"، رواه مسلم ج ٧/ ٩٨ نووي، كتاب الزكاة. ١٠٩ - في الأصل وف: "تُفَتُّ فَتَّ التُّرب كي تبقى كمثل الرمل". وأشار في حاشية الأصل إلى أنّ في نسخة الأصل: "فتًّا محكمًا فتعود مثل" وهو الذي ورد في النسخ الأخرى. الفَتُّ: الدق والكسر بالأصابع. القاموس ٢٠٠. - يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا ١٤﴾[المزمل: ١٤].