النونية
١٠٧وتَقِيءُ يَومَ العَرْض ذا أكْبَادَهَاكالأُسْطُوَانِ نفائسَ الأثْمَانِ
١٠٨كلٌّ يَرَاهُ بِعَينِهِ وعِيَانِهِمَا لامْرئٍ بالأخْذِ منْه يَدانِ
١٠٩وَكَذَا الجِبَالُ تُفَتُّ فتًّا مُحْكَمًافَتَعودُ مِثْلَ الرملِ ذِي الكُثْبانِ
  1. = وحديث عبد الله بن مسعود ﵁ في ذكر خبر يأجوج ومأجوج قال: قال ﷺ: "ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم .. " الحديث رواه ابن ماجه في سننه - أبواب الفتن باب ٣٢ ج ١/ ص ٤٠٢ / ح ٤١٣٢، وقال البوصيري في الزوائد ٣/ ٢٦٢: إسناده صحيح رجاله ثقات. وصححه الحاكم ٢/ ٤١٦.
    - في الشطر الثاني يشير إلى قوله تعالى: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٧].
    ١٠٧ - "ذا": إشارة إلى يوم العرض. و"أكبادها": مفعول به، وقد ضبط في الأصل بفتح الدال. وفي ح، ط: "من أكبادها".
    الأسْطوان: جمع أسطوانة، وهي السارية والعمود. شرح مسلم للنووي ٧/ ٩٨. وفي ب: "كالأصطوان" بالصاد.
    ١٠٨ - أي ينظر إليه ويشاهد، ورآه عيانًا: لم يشك في رؤيته، ورأيت فلانًا عيانًا أي: مواجهة. اللسان ١٣/ ٣٠٢.
    - قوله: "ما لامرئ ... " أي لا يقدر أحد على الأخذ منه. ودليل ذلك ما رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تقيء الأرض أفلاذ كبادها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقول: في هذا قتلت؛ ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي؛ ويجيء السارق فيقول: في هذا قطعت يدي، ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئًا"، رواه مسلم ج ٧/ ٩٨ نووي، كتاب الزكاة.
    ١٠٩ - في الأصل وف: "تُفَتُّ فَتَّ التُّرب كي تبقى كمثل الرمل". وأشار في حاشية الأصل إلى أنّ في نسخة الأصل: "فتًّا محكمًا فتعود مثل" وهو الذي ورد في النسخ الأخرى.
    الفَتُّ: الدق والكسر بالأصابع. القاموس ٢٠٠.
    - يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا ١٤﴾ [المزمل: ١٤].
75
١١٠وتَكُونُ كَالعِهْنِ الَّذِي أَلْوَانُهُوَصِبَاغُهُ منْ سَائِر الألْوَانِ
١١١وتُبَسُّ بسًّا مثْلَ ذَاكَ فَتنْثَنِيمثْلَ الهَبَاءِ لِنَاظِر الإِنسَانِ
١١٢وَكَذَا البحَارُ فإنَّها مَسْجُورَةٌقَدْ فُجِّرتْ تَفْجِيرَ ذِي سُلْطانِ
١١٣وَكَذَلِك القَمَرانِ يأذَنُ ربُّنَالهُمَا فيجْتَمِعَانِ يلتَقِيَانِ
١١٤هَذِي مكوَّرَةٌ وَهَذَا خَاسِفٌوَكِلَاهُمَا فِي النَّار مَطْروحَانِ
  1. ١١٠ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ٥﴾ [القارعة: ٥] والعهن هو: الصوف المصبوغ ألوانًا. اللسان ١٣/ ٢٩٧.
    ١١١ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ٤ وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ٥ فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا ٦﴾ [الواقعة: ٤ - ٦]، وبسَّ الشيءَ: فتّته، والهباء: شعاع الشمس يدخل من الكوة كهيئة الغبار، وقيل: هو ما تطاير من شرر النار الذي لا عين له، وقيل: هو يبيس الشجر الذي تذروه الرياح. ومنبثًا: أي مفرقًا. تفسير الطبري ١٣/ ١٦٨ - ١٦٩.
    ١١٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ٦﴾ [التكوير: ٦]، ومعنى سجرت: ملئت حتى فاضت فانفجرت وسالت كما وصفها الله تعالى في موضع آخر بقوله: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ٣﴾ [الانفطار: ٣] والعرب تقول للنهر أو للركي المملوء: ماء مسجور، وقيل سجرت: أوقدت نارًا. تفسير الطبري مجلد ١٥ / ج ٣٠ / ص ٦٨، تفسير ابن كثير ٤/ ٤٨١.
    ١١٣ - القمران: أي: الشمس والقمر.
    أي: يأذن لهما ربنا يوم القيامة فيجتمعان بعد أن كانا لا يجتمعان كما قال تعالى: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ [يس: ٤٠] ودليل اجتماعهما قوله تعالى: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ٩﴾ [القيامة: ٩] وانظر: في تفسير الجمع: تفسير الطبري مجلد ١١٤ ج ٢٩ / ص ١٨٠، تفسير القرطبي ١٩/ ٩٦.
    ١١٤ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ١﴾ [التكوير: ١] والتكوير أصله الجمع مأخوذ من كار العمامة على رأسه يكورها أي: لفها وجمعها، فالشمس يوم القيامة تكور ويمحى ضوؤها ثم يرمى بها. تفسير القرطبي ١٩/ ٢٢٧، تفسير الطبري مجلد ١٥ / ج ٣٠ / ص ٦٥، تفسير ابن كثير ٤/ ٤٧٥.=
76

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي