١١٧وتصيرُ بعدَ الانشِقَاقِ كَمثلِ هــذَا المُهْلِ أو تَكُ وردةً كَدِهانِ
= ويشير إلى قوله تعالى: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ ٨﴾[القيامة: ٨] أي: ذهب ضوء القمر. تفسير ابن جرير مجلد ١٤ / ج ٢٩ / ص ١٨٠. - ودليله ما رواه أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الشمس والقمر مكوران يوم القيامة"، رواه البخاري ٦/ ٢٩٧ فتح، كتاب بدء الخلق، باب صفة الشمس والقمر، وفي بعض الروايات أنهما يجعلان في النار كما في حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة". أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ١/ ٦٦ - ٦٧، والطيالسي في مسنده (٢١٠٣) بلفظ: "ثوران عقيران" والحديث صححه الألباني كما في سلسلة الأحاديث الصحيحة ١/ ١٩٢ / ح ١٢٤. ١١٥ - يشير الناظم هنا إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ ٢﴾[الانفطار: ٢] أي: تساقطت. تفسير الطبري ١٥/ ٨٥، تفسير ابن كثير ٤/ ٤٨١. ١١٦ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ١﴾[الانشقاق: ١] أي: تصدّعت. تفسير الطبري مجلد ١٥/ ٢٩ / ١١٢. - ويشير إلى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا ٩﴾[الطور: ٩] أي: تتحرك تحركًا وتدور دوَرانًا، تفسير الطبري مجلد ١٣ / ج ٢٧ / ص ٢٠، ابن كثير ٤/ ٢٤٠. ١١٧ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ٨﴾[المعارج: ٨] أي: كالشيء المذاب أو كدُرديّ الزيت وهو ما ركد في أسفله. تفسير الطبري ١٤/ ٧٣، تفسير ابن كثير ٤/ ٤٢٠. - ويشير إلى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ٣٧﴾[الرحمن: ٣٧] أي: انشقت السماء وتصدعت وتفطرت يوم القيامة وذابت من حرارة جهنم حتى صارت في حمرة الورد وجريان الدهن. تفسير الطبري ١٣/ ١٤١ - ١٤٢، تفسير القرطبي ١٧/ ١٧٣، فتح القدير للشوكاني ٥/ ١٣٧ - ١٣٨.
١١٨والعرشُ والكُرسيُّ لا يُفْنِيهمَاأيْضًا وإنَّهُما لَمخْلُوقَانِ
١١٩والحُورُ لا تَفْنَى كَذلِكَ جَنَّةُ الْــمأْوَى ومَا فِيهَا مِنَ الوِلْدَانِ
١٢٠ولأَجْلِ هَذَا قَالَ جَهْمٌ إنَّهَاعَدَمٌ ولمْ تُخْلَقْ إلى ذَا الآنِ
١١٨ - العرش: تقدم تعريفه في حاشية البيت رقم ٤١. الكرسي: تقدم تعريفه في حاشية البيت رقم ٨٩. - في ح: "يغنيهما"، وفي س: "تفنيهما" بالمثناة الفوقية. - العرش من المخلوقات التي لا يتطرق إليها الفناء لأنه سقف الجنة والله ﷾ﷺ عليه ولم يأت ما يدل على فنائه، بل ومما يستدل به على عدم فنائه ما جاء في حديث الصور الطويل عن أبي هريرة ﵁ وفيه أخبر أن الله تعالى يقول يوم القيامة بعدما يميت جبريل وغيره من الملائكة: "إني كتبت الموت على كل من كان تحت عرشي ويأمر الله تعالى العرش فيقبض الصور من إسرافيل" الحديث رواه الطبراني وغيره، وسيأتي الكلام على تخريجه مفصلًا في حاشية البيت رقم ١٤٠. والكرسي أيضًا هو موضع قدمي الرحمن ﷻ ولم يأت ما يدل على فنائه. التذكرة للقرطبي ص ١٨٨ وما بعدها، فتح الباري لابن حجر ٦/ ٤٤٤، ١١/ ٣٧٠ - ٣٧١، تفسير الطبري مجلد ١٢/ج ٢٤/ ٢٩، الروح لابن القيم ص ٥٠، مجموع الفتاوى ١٦/ ٣٣ - ٣٦، معارج القبول للحكمي ٢/ ٢١٦، التنبيه والرد للملطي ص ١٣٧. ١١٩ - الجنة وما فيها من حور عين وولدان لا تفنى، لأن الجنة خلقت للبقاء لا للفناء، ومن يدخلها لا يموت فيها أبدًا، وجاء في بعض روايات حديث الصور الطويل بعدما ذكر أن الله تعالى يقبض جميع الأرواح يوم القيامة قال: "لا موت على أهل الجنة ولا موت لأهل النار" الحديث رواه أبو الشيخ في العظمة ٣/ ص ٨٢٦/ح ٣٨٦ وغيره، وسيأتي الكلام على تخريج الحديث مفصلًا في حاشية البيت ١٤٠. وقد أجملت التخريج هنا وفصلته هناك متابعة لإجمال الناظم هنا وتفصيله هناك، وانظر المراجع السابقة. ١٢٠ - تقدم عرض مذهب الجهم في ذلك تحت البيت ٧٧.