١١٨والعرشُ والكُرسيُّ لا يُفْنِيهمَاأيْضًا وإنَّهُما لَمخْلُوقَانِ
١١٩والحُورُ لا تَفْنَى كَذلِكَ جَنَّةُ الْــمأْوَى ومَا فِيهَا مِنَ الوِلْدَانِ
١٢٠ولأَجْلِ هَذَا قَالَ جَهْمٌ إنَّهَاعَدَمٌ ولمْ تُخْلَقْ إلى ذَا الآنِ
١١٨ - العرش: تقدم تعريفه في حاشية البيت رقم ٤١. الكرسي: تقدم تعريفه في حاشية البيت رقم ٨٩. - في ح: "يغنيهما"، وفي س: "تفنيهما" بالمثناة الفوقية. - العرش من المخلوقات التي لا يتطرق إليها الفناء لأنه سقف الجنة والله ﷾ﷺ عليه ولم يأت ما يدل على فنائه، بل ومما يستدل به على عدم فنائه ما جاء في حديث الصور الطويل عن أبي هريرة ﵁ وفيه أخبر أن الله تعالى يقول يوم القيامة بعدما يميت جبريل وغيره من الملائكة: "إني كتبت الموت على كل من كان تحت عرشي ويأمر الله تعالى العرش فيقبض الصور من إسرافيل" الحديث رواه الطبراني وغيره، وسيأتي الكلام على تخريجه مفصلًا في حاشية البيت رقم ١٤٠. والكرسي أيضًا هو موضع قدمي الرحمن ﷻ ولم يأت ما يدل على فنائه. التذكرة للقرطبي ص ١٨٨ وما بعدها، فتح الباري لابن حجر ٦/ ٤٤٤، ١١/ ٣٧٠ - ٣٧١، تفسير الطبري مجلد ١٢/ج ٢٤/ ٢٩، الروح لابن القيم ص ٥٠، مجموع الفتاوى ١٦/ ٣٣ - ٣٦، معارج القبول للحكمي ٢/ ٢١٦، التنبيه والرد للملطي ص ١٣٧. ١١٩ - الجنة وما فيها من حور عين وولدان لا تفنى، لأن الجنة خلقت للبقاء لا للفناء، ومن يدخلها لا يموت فيها أبدًا، وجاء في بعض روايات حديث الصور الطويل بعدما ذكر أن الله تعالى يقبض جميع الأرواح يوم القيامة قال: "لا موت على أهل الجنة ولا موت لأهل النار" الحديث رواه أبو الشيخ في العظمة ٣/ ص ٨٢٦/ح ٣٨٦ وغيره، وسيأتي الكلام على تخريج الحديث مفصلًا في حاشية البيت ١٤٠. وقد أجملت التخريج هنا وفصلته هناك متابعة لإجمال الناظم هنا وتفصيله هناك، وانظر المراجع السابقة. ١٢٠ - تقدم عرض مذهب الجهم في ذلك تحت البيت ٧٧.
١٢٢ - البلى: الفناء، وهو هنا يشير إلى ما جاء عن أوس بن أوس ﵁ قال: قال ﷺ "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ"، قالوا: يا رسول الله وكيف تُعَرض صلاتُنا عليك وقد أَرِمْتَ؟ قال: يقولون بليت، قال: "إنّ الله حرّم على الأرض أجساد الأنبياء". رواه ابن ماجه ج ١ /ص ١٩٥/ ح ١٠٧١ أبواب إقامة الصلاة باب ٧٩ في فضل الجمعة، وأبو داود ج ١/ ص ٢٧٥ /ح ١٠٤٧ كتاب الصلاة - باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة والنسائي ج ٣/ ٩١ - ٩٢ وصححه الألباني كما في صحيح الجامع برقم ٢٢٠٨. - ووجد أيضًا من الشهداء من بقي جسده بعد دفنه دون تغير، فيحتمل أنه لا يفنى أو أن جسده يبقى مدة لا يفنى بحسب شهادته ثم يفنى، وقد وقعت حوادث تدل على ذلك، ومن ذلك ما جاء في حديث جابر بن عبد الله ﵁ قال: "لما حضر أحد دعاني أبي من الليل فقال: ما أراني إلا مقتولًا في أول من يقتل من أصحاب النبي ﷺ، وإني لا أترك بعدي أعزَّ عليّ منك غيرَ نفس رسول الله ﷺ، وإن عليّ دينًا فاقضِ، واستوص بأخواتك خيرًا، فأصبحنا، فكان أول قتيل، ودُفن معه آخرُ في قبر، ثم لَم تطب نفسي أن أتركه مع آخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته هيئتَه غيرَ أذنه" رواه البخاري ٣/ ٢١٤ - ٢١٥ - فتح- كتاب الجنائز - باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة؟، وقد ورد في بقاء أجساد الشهداء مدة آثار كثيرة. انظر شرح الطحاوية ٢/ ٥٥٨، معارج القبول للحكمي ٢/ ٢١٧ - ٢١٨. ١٢٣ - العَجب: العظم اللطيف الذي في أسفل الصلب عند العجز وهو رأس العصعص. النهاية ٣/ ١٨٤، شرح مسلم للنووي ١٨/ ٩٢. - قول الناظم "بلى" وقع هنا في موقع "بل" وكذا في البيت ٣٤١ فلينظر. (ص).=