١٢٥ولأجْلِ ذَلِكَ لم يُقِرّ الجَهْمُ بالْأرْوَاحِ خَارجَةً عنْ الأَبْدَانِ
١٢٦لكِنَّها مِنْ بَعْضِ أعْراضٍ بِهَاقَامَتْ وَذا في غَايَةِ البُطْلَانِ
= يشير إلى ما رواه أبو هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "مما بين النفختين أربعون"، قالوا: يا أبا هريرة أربعون يومًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت، "ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل، قال: وليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلاّ عظمًا واحدًا وهو عَجْب الذنَب ومنه يركَّب الخلق يوم القيامة". رواه البخاري ٨/ ٦٨٩ فتح، كتاب التفسير باب يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجًا، ورواه مسلم ١٨/ ٩١ - ٩٢ نووي كتاب الفتن - باب ما بين النفختين. ١٢٤ - لُحمان: جمع لَحم. ومما يعمه البقاء ولا يفنى: الأرواح فهي لا تموت بموت الجسد ولا تفنى بفنائه، قال ابن القيم ﵀ عند كلامه على الروح: "فإن العبد كلما نام خرجت منه، فإذا استيقظ رجعت إليه، فإذا مات خرجت خروجًا كليًا، فإذا دفن عادت إليه فإذا سئل خرجت، فإذا بعث رجعت إليه". الروح ص ٤٩، ٢٩١، ٢٩٢. وقال شارح الطحاوية ابن أبي العز ﵀ بعدما عرض مذاهب الناس في الروح: "والصواب أن يقال موت النفوس مفارقتها لأجسادها وخروجها منها فإن أريد بموتها هذا القدر فهي ذائقة الموت وإن أريد أنها تعدم وتفنى بالكلية فهي لا تموت بهذا الاعتبار بل هي باقية بعد خلقها في نعيم أو في عذاب". شرح الطحاوية ٢/ ٥٧٠ - ٥٧١، وانظر: شرح مسلم للنووي ١٣/ ٣١. ١٢٦ - أعراض: جمع عَرَض، وقد تقدم تعريفه في حاشية البيت رقم ٩٠. ف: "لها قامت"، تحريف. - ينكر الجهم وجود الأرواح المستقلة عن الأبدان ويقول: ليس هناك روح تنزل إلى البدن عند الولادة وتصعد منه عند الموت، ولكن الحياة عنده عرض من الأعراض القائمة بالبدن، فإذا مات الحي بطل ذلك العرض وفني كما يفنى السمع والبصر بفناء الجسد. والذي يدل عليه الكتاب والسنة=
= وإجماع الصحابة وأدلة العقل أن النفس جسم مخالف بالماهية لهذا الجسم المحسوس وهو جسم نوراني علوي خفيف حي متحرك ينفذ في جوهر الأعضاء ويسري فيها سريان الماء في الورد، وسريان النار في الفحم، فما دامت هذه الأعضاء صالحة لقبول الآثار الفائضة عليها من هذا الجسم اللطيف بقي ذلك الجسم اللطيف ساريًا في هذه الأعضاء وأفادها هذه الآثار من الحس والحركة، والإرادة. وإذا فسدت هذه الأعضاء وآثارها فارق الروح البدن وانفصل إلى عالم الروح. الروح لابن القيم ص ٤٩ - ٥٢، شرح الطحاوية ٢/ ٥٦٥، معارج القبول ٢/ ٢١٩ - ٢٢٥. شرح النونية هراس ١/ ٤٠. ١٢٧ - ط: "أبدانها". ١٢٨ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ٨٨ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ٨٩ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ٩٠ فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ٩١ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ٩٢ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ٩٣ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤﴾[الواقعة: ٨٨ - ٩٤]. ١٢٩ - يشير إلى ما رواه كعب بن مالك ﵁ قال: قال ﷺ: "إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يبعثه الله إلى جسده يوم يبعثه". رواه الإمام أحمد ٣/ ٤٥٥، والنسائي ١/ ٢٩، والترمذي ١/ ٣٠٩ وقال حديث حسن صحيح، والحديث صححه الألباني كما في صحيح الجامع برقم ٢٣٦٩. ١٣٠ - ط، س، ح: "بأنهار". ١٣١ - يشير إلى ما رواه عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال في الشهداء: "أرواحهم في جَوف طير خُضر لها قناديل معلقة بالعرش=