= فالمصدق يرى ويجد مصداق ما جاء به النص كما علمه وتيقنه فيزداد بشرى وفرحًا وسرورًا، والمكذب يرى ويجد حور تكذيبه بذلك، وغب ما جناه على نفسه ويذوق وبال أمره". معارج القبول ٢/ ٢٢٥. ١٣٧ - تقدم تعريف العرض في حاشية البيت ٩٠. - القائلون بأن الروح تعدم وتتلاشى بموت البدن وأنها عرض (وصف) يفنى بفناء البدن كسائر الأعراض أنكروا أنها تقوم بنفسها وأنها تفارقه ثم تعود إليه وأنها تعذب وتنعم. ومن هؤلاء أبو الهذيل العلاف وجعفر بن حرب وغيرهما، وقد ساق مقالات الناس في الروح الأشعري في مقالات الإسلاميين ٢/ ٢٨ - ٣٠. ١٤٠ - دليله حديث الصور الطويل الذي روي من طرق متعددة عن أبي هريرة ﵁، وفيه ذكر رسول الله ﷺ النفخ في الصور وخروج الناس من قبورهم وأحوال يوم القيامة، وقال: "ثم ينزل الله عليكم ماء من تحت العرش كمني الرجال، ثم يأمر الله السماء أن تمطر أربعين يومًا حتى يكون فوقهم اثنا عشر ذراعًا، ويأمر الله الأجساد أن تنبت كنبات الطراثيث أو كنبات البقل، حتى إذا تكاملت أجسادهم فكانت كما كانت .. " الحديث، والطراثيث جمع طرثوث كبرغوث وهو نبت على طول الذراع لا ورق له كأنه من جنس الكمأة. اللسان ٢/ ١٦٥، النهاية ٣/ ١١٧. وقد روى الحديث البيهقي في كتاب البعث والنشور ص ٣٢٦ / ح ٦٦٩، والطبراني بلفظ قريب من هذا في الأحاديث الطوال ص ٩٤ / ح ٣٦، وأبو الشيخ في العظمة ٣ / ص ٨٢١ / ح ٣٨٦، وابن جرير الطبري في تفسيره مجلد ١٠/ج ١٧/ ١١٠، ١٥/ج ٣٠/ ١٨٦، مطولًا ومختصرًا. وذكر ابن كثير في نهاية البداية ١/ ٢٢٣ - ٢٢٤ أن للحديث طرقًا متعددة ومدار الجميع على=
= إسماعيل بن رافع قاص أهل المدينة وقد تكلم فيه بسببه. اهـ، وقال في التفسير ٢/ ١٤٩: وقد اختلف فيه أي: إسماعيل بن رافع: فمنهم من وثقه ومنهم من ضعفه، ونص على إنكار حديثه غير واحد من الأئمة كأحمد وأبي حاتم الرازي وعمرو الفلاس. ومنهم من قال فيه: هو متروك، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها فيها نظر إلا أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء. اهـ. وصرح الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٣٦٨ - ٣٦٩ بترجيح من ضعف هذا الحديث ورماه بالاضطراب في السند فقال: مداره على إسماعيل بن رافع واضطرب في سنده مع ضعفه فرواه عن محمد بن كعب القرظي تارة بلا واسطة وتارة بواسطة رجل مبهم، ومحمد عن أبي هريرة تارة بلا واسطة وتارة بواسطة رجل من الأنصار مبهم، اهـ. وصرح الشيخ الألباني في تعليقه على شرح الطحاوية ص ٢٦٥ بتضعيفه فقال: "إسناده ضعيف لأنه من طريق إسماعيل بن رافع عن يزيد بن أبي زياد وكلاهما ضعيف عن رجل من الأنصار لم يسم ". ولكن يشهد لكلام الناظم ﵀ ما جاء عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون، فليس من بني آدم إلا وفي الأرض منه شيء، قال: فيرسل الله ماء من تحت العرش منيًا كمني الرجل، فتنبت أجسادهم ولحمانهم من ذلك". أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ٢/ ٤٢٨ / ح ٢٥٢، والطبراني في الكبير ٩/ ٤٢١٣ / ح ٩٧٦١، والطبري في التفسير مجلد ١٢ / ج ٢٢ / ص ١١٩، والحاكم في المستدرك ٤/ ٦٤١/ ح ٨٧٧٢ وقال: صحيح على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: ما احتجّا بأبي الزعراء، وذكره ابن الملقن في مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم ج ٧ / ص ٣٥٦٤ / ح ١١٧٨، والبيهقي وقال ابن حجر عن إسناد البيهقي: قوي. فتح الباري ١١/ ٣٦٩ - ٣٧٠، والعقيلي في الضعفاء في ترجمة عبد الله بن هانئ ٢/ ٣١٤، كلهم من طريق سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود، وسفيان الثوري أبو عبد الله: ثقة حافظ فقيه عابد حجة. التقريب ٢٤٤، وسلمة بن كهيل=