١٤٣أَوْحَى لها ربُّ السَّما فتشقَّقتْفَبدَا الجَنينُ كأكملِ الشُّبَّانِ
= الحضرمي ثقة. التقريب ٢٤٨، وأبو الزعراء هو عبد الله بن هانئ الكندي وثقه ابن سعد والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات يروي عن عمر وابن مسعود فحديثه لا ينزل عن درجة الحسن. أما قول البخاري عنه: لا يتابع في حديثه، فلعله قصد حديثه هذا عن ابن مسعود فإن بعض ألفاظه فيها مخالفة لما جاء في الأحاديث الصحيحة، وعلى هذا يكون إسناد أثر ابن مسعود حسنًا. تهذيب التهذيب لابن حجر ٦/ ٥٦، تهذيب الكمال للمزي ج ١٦/ ٢٤٠، كتاب الثقات لابن حبان ٥/ ١٤، تقريب التهذيب ٣٢٧. تنبيه: قال الشيخ الألباني في حاشيته على شرح الطحاوية عن هذا الأثر: له حكم المرفوع لكنه منقطع بين أبي الزعراء واسمه يحيى بن الوليد لم يرو عن أحد من الصحابة بل عن بعض التابعين. شرح العقيدة الطحاوية ص ٤٦٤، وتابع الشيخ على ذلك الشيخ سعد بن عبد الله الحميد في تحقيقه لكتاب ابن الملقن المتقدم الذكر حيث ضعف الأثر وأعلّه بالانقطاع. مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم ج ٧/ ص ٣٥٦٤ /ح ١١٧٨، وهذا وهم منهما، والصواب أن أبا الزعراء هذا هو عبد الله بن هانئ الكندي من أصحاب ابن مسعود وكبار التابعين، وقد ذكر العقيلي الحديث في ترجمته كما تقدم، وعلى هذا يزول الانقطاع الذي بسببه ضعف هذا الأثر. ١٤١ - الريحان: نبت طيب الريح من أنواع المشموم. النهاية ٢/ ٢٨٨. ١٤٢ - متدانٍ: قريب. ١٤٣ - كذا في الأصل وف وط. وفي غيرها: "ربّ الورى"، وأشير إلى هذا في حاشية الأصل. ف: "كأجمل الشبان". - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ٦٨﴾[الزمر: ٦٨].
١٤٤ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ ٤﴾[الانشقاق: ٤]﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ٢﴾[الزلزلة: ٢] أي: أخرجت الأرض ما في بطنها من الموتى أحياء وألقتهم على ظهرها. تفسير الطبري ١٢/ ٢٦٦، ابن كثير ٣/ ٥٣٩. ١٤٥ - ط: " القرآن ". وهو هنا يشير إلى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾[العنكبوت: ٢٠]، وقوله: ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾[النجم: ٤٧]. ١٤٧ - طرّا: جميعًا. - الجاهل الحيران هو الجهم بن صفوان ومن وافقه، قال الشيخ حافظ الحكمي ﵀ عند كلامه على هذا البيت: أي لم يقل الله تعالى ولا رسوله ﷺ إنه يعدمهم العدم المحض ويأتي بغيرهم ولا إنّ المثاب غير من عمل الطاعات في الدنيا، ولا إنّ المعذب غير من تمرد على المعاصي .. بل قال تعالى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ٥٥﴾[طه: ٥٥] فالذين خلقهم من الأرض هم الذين أعادهم فيها وهم الذين يخرجون منها ليسوا غيرهم كما يقوله الزنادقة قبحهم الله. معارج القبول ٢/ ٢٢٣، وقد تقدم حكاية مذهب الجهم في المعاد والرد عليه. راجع البيت ٨٨ وما بعده. ١٤٨ - قوله: "بلا برهان" متعلق بقضى، يعني: حكم من غير حجة له عليه ولا دليل، وقد تقدّم كلام الناظم ﵀ عن مذهب الجهمية في أفعال العباد إجمالًا، وقد عرض هنا مذهبهم تفصيلًا، فذكر أن الجهم ينفي الصفات فلا =