١٥٧وَكَذا عَلَى الطَّاعاتِ أيضًا قَدْ غَدتْمَجبُورةً فَلَهَا إذًا جَبْرَانِ
١٥٨وَالعَبْدُ في التَّحْقيقِ شِبْهُ نَعَامَةٍقَدْ كُلِّفتْ بالحَمْلِ وَالطيَرا
١٥٩إذْ كَانَ صُورَتُها تَدُلُّ عَلَيْهِمَاهَذَا وَلَيْسَ لَهَا بِذَاكَ يَدَانِ
١٦٠ فلِذَاكَ قَال بأنَّ طَاعَاتِ الوَرَىوَكَذَاكَ مَا فَعَلُوهُ منْ عِصْيا
١٦١هِيَ عَينُ فِعْلِ الربِّ لَا أفْعَالُهُمْفَيصِحُّ عَنْهُمْ عِنْدَ ذَا نَفْيا
١٦٢نَفْيٌ لِقُدْرتِهِمْ عَلَيْهَا أوَّلًاوَصدورِهَا مِنْهُمْ بِنَفْيٍ ثَانِ
١٦٣فَيقالُ مَا صَامُوا ولَا صَلَّوْا وَلَازَكَّوْا ولَا ذَبَحُوا مِنَ القُرْبَانِ
١٦٤وَكَذَاكَ مَا شرِبُوا ومَا قَتَلُوا وَلاسَرَقُوا وَلَا فِيهِمْ غَوِيٌّ زَانِ
١٦٥وَكذاكَ لم يأتُوا اخْتِيارًا مِنْهُمُبالكُفْرِ والإسْلامِ والإيْمَانِ
- ١٥٧ - يعني أنّ الجهم لما قال إن العبد لا قدرة له على الفعل ولا اختيار له فيه، أوقع على العبد جبرَين: الأول: الجبر على الطاعة. الثاني: الجبر على المعصية. انظر: المراجع السابقة.
١٦١ - قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في معرض ذكر رده على القائلين بالجبر: "وقد علم بصريح المعقول أن الله تعالى إذا خلق صفة في محل كانت صفة لذلك المحل .. وإذا خلق فعلًا لعبد كان العبد هو الفاعل فإذا خلق كذبًا وظلمًا وكفرًا كان العبد هو الكاذب الظالم الكافر، وإن خلق له صلاة وصومًا وحجًا كان العبد هو المصلي الصائم الحاج، والله تعالى لا يوصف بشيء من مخلوقاته بل صفاته قائمة بذاته، وهذا مطرد على أصول السلف وجمهور المسلمين من أهل السنة وغيرهم". اهـ. مجموع الفتاوى ٨/ ١٢٦، وانظر: شفاء العليل ١٠٩.
١٦٢ - هذا أصل قول الجهم في الجبر حيث ينفي عن العبد شيئين: الأول: نفي قدرته على الفعل لأنه مجبور عليه أصلًا. الثاني: نفي لفعل العبد لأن الفعل في الحقيقة هو فعل الله وإنما ينسب إلى العبد على سبيل المجاز. انظر: شفاء العليل ص ١١٢.
١٦٤ - ط: "وما سرقوا".