٩٦٣فالجَهْمُ أفْنَى الذَّاتَ والعَلَّافُ لِلْــحَركَاتِ أفنَى قَالَهُ الثَّوْرَانِ
٩٦٤وَأبُو عَليٍّ وابْنُهُ والأشْعَريُّ موبعْدَهُ ابنُ الطَّيِّبِ الرَّبَّانِي
٩٦٥وَجَمِيعُ أرْبَابِ الكلامِ الباطِلِ الْــمذمُومِ عندَ أئمَّةِ الإيمانِ
٩٦٦فَرَقُوا وقَالُوا ذَاكَ فِيمَا لَمْ يَزَلْحَقٌّ وفِي أزلٍ بلَا إمْكَانِ
٩٦٧قَالُوا: لأجْلِ تَنَاقُضِ الأزَلِيِّ والْـإحْدَاثِ مَا هَذَانِ يَجْتَمعَانِ
٩٦٨لَكِنْ دَوامُ الفعلِ في مستَقْبلٍمَا فِيهِ مَحْذُورٌ مِن النُّكْرانِ
٩٦٩فَانْظُرْ إِلَى التلْبيسِ فِي ذَا الفَرْقِ تَرْوِيجًا عَلَى العُورَانِ والعُمْيانِ
٩٧٠مَا قَالَ ذُو عَقْل بأنَّ الفَرْدَ ذُوأزَلٍ لِذي ذِهنٍ ولا أعيَانِ
٩٧١بَلْ كلُّ فَرْدٍ فَهْوَ مسبُوقٌ بفَرْدٍ قبلَهُ أبدًا بِلَا حُسْبَانِ
٩٧٢وَنظيرُ هذَا كلُّ فرْدٍ فهْوَ ملــحوقٌ بفرْدٍ بعدَهُ حُكْمانِ
٩٧٣لِلنَّوعِ والآحادِ مسبوقٌ وملــحوقٌ وكلٌّ فَهْوَ منْهَا فَانِ
٩٧٤والنَّوْعُ لَا يَفْنى أخيرًا فَهْوَ لَايفنَى كذلِكَ أولًا ببيَانِ
٩٧٥وتعاقُبُ الآناتِ أمرٌ ثابتٌفِي الذهنِ وهْوَ كذاكَ في الأعيَانِ
٩٧٦فإِذا أبَيْتُمْ ذَا وقلْتُم أوّلُ الـآناتِ مُفْتَتَحٌ بِلَا نُكْرَانِ
٩٧٧مَا كَانَ ذَاكَ الآنُ مسْبوقًا يُرَىإلَّا بسلْبِ وجُودِهِ الحقّانِي
٩٧٨فيقالُ ما تعنُونَ بالآناتِ هَلْتعنُونَ مدَّةَ هذِهِ الأزمَانِ
٩٧٩مِنْ حِينِ إحداثِ السَّمواتِ العُلَىوالأرضِ والأفلاكِ والقمَرَانِ؟
٩٨٠ونظنُّكُمْ تعنُونَ ذاكَ ولم يكُنْمن قبلِهَا شيءٌ مِنَ الأكوانِ
٩٨١هلْ جاءكم في ذاكَ مِن أثرٍ ومِنْنصٍّ ومِن نظرٍ ومن برْهَانِ؟
٩٨٢هذا الكتَابُ وهذه الآثارُ والْــمعقولُ في الفطْراتِ والأذْهَانِ
٩٨٣إنَّا نحَاكِمُكُمْ إِلى ما شِئْتُمُمِنهَا فَحُكمُ الحَقِّ ذُو تِبْيَانِ
٩٨٤أَوَ لَيسَ خَلْقُ الكَونِ في الأيَّامِ كَانَ وذاكَ مأْخُوذٌ منَ القُرْآنِ؟
٩٨٥أَوَ ليْسَ ذَلكُمُ الزَّمَانُ بِمُدّةٍلِحدُوثِ شَيءٍ وهْوَ عَينُ زَمَانِ؟
٩٨٦ -