= مجلد ٦/ ج ٩ /ص ٦٢، وسيأتي تفصيل الناظم لخبرهم مع العجل. انظر حاشية البيت رقم ٣٠٢. ١٨١ - استعمل الناظم ﵀ كلمة "إحدى" هنا للمذكر، وهو العجل. وقد تكرر ذلك في المنظومة. انظر مثلًا الأبيات الآتية: ٢٦٢، ٢٨٠، ٨٦٦، ١١٤٨، ١٢٢٥، ٢٩٩٠. (ص). - يعني بالعجلين: العجل الحسّي الذي صاغه السامري ففتن اليهود بصوت خواره كما قال تعالى: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ ٨٨﴾[طه: ٨٨]. والعجل الثاني: عجل معنوي وهو تعطيل الأسماء والصفات وتحريفها بدعوى تنزيه الرحمن صاغه الجهم. فلما رآه جهال الناس افتتنوا بحَرْفه أي تحريفه وتمويهه. ١٨٣ - لبّ كلِّ شيء ولبابه: خالصه وخياره، ولب الجوز واللوز ونحوهما: ما في جوفه. ١٨٤ - من تأمل في معتقدات الفرق التي تنتسب إلى الإسلام وجد أن مذهب الجهم في التعطيل والجبر أصل تفرع عنه كثير من فرق الضلال كالمعتزلة والفلاسفة ومتأخري الأشعرية والقرامطة الباطنية وملاحدة الصوفية القائلين بالحلول والوحدة، شرح النونية لهراس ١/ ٢٣. -يعني: اقتسمت فرقُ الضلال فيما بينها قول الجهم في الأسماء والصفات والجبر والإيمان والجنة والنار وغيرها، ولم يبق من أقواله قول إلا وقد قلدته فيه فرقة من الفرق، فورثوا أقواله منه ولم يتركوا منها شيئًا كما يورث مال الميت. والسُّهمان: جمع سَهْم أي النصيب. ١٨٥ - طرًا: جميعها.
١٨٦ - حيدر هو لقب علي بن أبي طالب ﵁، وقد غلا فيه فريق من الناس، وتشيعوا له، وقدموه على أبي بكر وعمر ﵁، وتنقصوهما، وسبّوهما، ورفضوا إمامتهما، واشتد غلو بعضهم فادعى فيه الإلهية. وقد تبرأ ﵁ من هؤلاء جميعًا، وأمر بإحراق الذين ادعوا فيه الإلهية. فإنه خرج ذات يوم فسجدوا له فقال لهم: ما هذا؟ فقالوا: أنت هو، قال: من أنا؟ قالوا: أنت الله الذي لا إله إلا هو، فقال: ويحكم هذا كفر ارجعوا عنه وإلاّ ضربت أعناقكم، فصنعوا به في اليوم الثاني والثالث كذلك، فأخرهم ثلاثة أيام. فلما لم يرجعوا أمر بأخاديد من نار فخدت عند باب كندة، وقذفهم في تلك النار. وروي عنه أنه قال: لما رأيتُ الأمر أمرًا منكرا ... أجّجتُ ناري ودعوتُ قَنْبَرا منهاج السنة النبوية لابن تيمية ١/ ٣٠٦. عمران: في جميع النسخ: "عثمان"، إلاّ نسخة ب التي كتب فيها فوق عثمان: "نسخة" ثم أثبت في الحاشية: "عمران"، وفوقه. "نسخ صح" وكذا "عمران" في طع، والظاهر أنه هو الصواب، والمقصود موسى بن عمران ﵇، ولكن اتفاق النسخ ولا سيما الأصل وف على "عثمان" أمر غريب! (ص). والمعنى أن أهل الحق تبرؤوا من الجهم وأقواله أشد البراءة، كما تبرأ علي ﵁ من الشيعة الذين غلوا فيه، وكما تبرأ موسى ﵇ من اليهود الذين عبدوا العجل، وقد تقدم حكاية خبر عبادة اليهود للعجل في حاشية البيت رقم ١٨٠. ١٨٧ - الشيعة في اللغة: جماعة الرجل وحزبه وأنصاره وهم الذين يجتمعون على رأي واحد. وهي إذا أُطلقت أريد بها فرقة الشيعة، وهم الذين شايعوا عليًا ﵁ وقالوا بإمامته وخلافته نصًّا ووصيةً، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو تقية من عنده.=