النونية
١٨٦فتبرَّؤوا منهَا براءةَ حَيْدَرٍوَبَرَاءةَ المَوْلُودِ منْ عِمْرانِ
١٨٧مِنْ كُلِّ شِيعِيٍّ خَبِيثٍ وَصْفُهُوَصْفُ اليهُودِ مُحَلِّلي الْحِيتَانِ
  1. ١٨٦ - حيدر هو لقب علي بن أبي طالب ﵁، وقد غلا فيه فريق من الناس، وتشيعوا له، وقدموه على أبي بكر وعمر ﵁، وتنقصوهما، وسبّوهما، ورفضوا إمامتهما، واشتد غلو بعضهم فادعى فيه الإلهية. وقد تبرأ ﵁ من هؤلاء جميعًا، وأمر بإحراق الذين ادعوا فيه الإلهية. فإنه خرج ذات يوم فسجدوا له فقال لهم: ما هذا؟ فقالوا: أنت هو، قال: من أنا؟ قالوا: أنت الله الذي لا إله إلا هو، فقال: ويحكم هذا كفر ارجعوا عنه وإلاّ ضربت أعناقكم، فصنعوا به في اليوم الثاني والثالث كذلك، فأخرهم ثلاثة أيام. فلما لم يرجعوا أمر بأخاديد من نار فخدت عند باب كندة، وقذفهم في تلك النار. وروي عنه أنه قال:
    لما رأيتُ الأمر أمرًا منكرا ... أجّجتُ ناري ودعوتُ قَنْبَرا
    منهاج السنة النبوية لابن تيمية ١/ ٣٠٦.
    عمران: في جميع النسخ: "عثمان"، إلاّ نسخة ب التي كتب فيها فوق عثمان: "نسخة" ثم أثبت في الحاشية: "عمران"، وفوقه. "نسخ صح" وكذا "عمران" في طع، والظاهر أنه هو الصواب، والمقصود موسى بن عمران ﵇، ولكن اتفاق النسخ ولا سيما الأصل وف على "عثمان" أمر غريب! (ص).
    والمعنى أن أهل الحق تبرؤوا من الجهم وأقواله أشد البراءة، كما تبرأ علي ﵁ من الشيعة الذين غلوا فيه، وكما تبرأ موسى ﵇ من اليهود الذين عبدوا العجل، وقد تقدم حكاية خبر عبادة اليهود للعجل في حاشية البيت رقم ١٨٠.
    ١٨٧ - الشيعة في اللغة: جماعة الرجل وحزبه وأنصاره وهم الذين يجتمعون على رأي واحد. وهي إذا أُطلقت أريد بها فرقة الشيعة، وهم الذين شايعوا عليًا ﵁ وقالوا بإمامته وخلافته نصًّا ووصيةً، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو تقية من عنده.=
94

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  1. = وقالوا: إن الإمامة قضية أصولية لا تناط باختيار العامة، ولا يجوز للرسل أن يكلوها إلى العامة. ويقولون بعصمة الأنبياء والأئمة وجوبًا عن الكبائر والصغائر بالتولي والتبري قولًا وفعلًا وعقدًا إلا في حالة التقية. الملل والنحل ١/ ١٤٤، مقالات الإسلاميين ١/ ٦٥، أصول مذهب الشيعة للقفاري ١/ ٤٠، دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين للدكتور أحمد محمد جلي ص ١٥١.
    - الشيعة اسم جنس يشمل جميع فرق الشيعة، لكن الناظم ﵀ وصفهم بأن لهم وصف اليهود، وهذا ينصرف إلى غلاتهم وهم الرافضة. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أوجهًا كثيرة للشبه بين الرافضة واليهود، ومن ذلك: قالت اليهود: لا يصلح الملك إلا في آل داود، وقالت الرافضة: لا تصلح الإمامة إلا في ولد علي.
    وقالت اليهود: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال وينزل سيف من السماء. وقالت الرافضة: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي وينادي مناد من السماء.
    واليهود يؤخرون الصلاة إلى اشتباك النجوم. وكذلك الرافضة يؤخرون المغرب إلى اشتباك النجوم.
    واليهود تزول عن القبلة شيئًا، وكذلك الرافضة.
    واليهود تسدل أثوابها في الصلاة، وكذلك الرافضة.
    واليهود لا يرون المسح على الخفين، وكذلك الرافضة.
    واليهود تبغض جبريل ويقولون: هو عدونا من الملائكة. وكذلك الرافضة يقولون: غلط جبريل بالوحي على محمد ﷺ.
    وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين: سئلت اليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وسئلت النصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواريو عيسى، وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد ﷺ. منهاج السنة ١٢٥ - ٢٧، وانظر بذل المجهود في إثبات مشابهة الرافضة لليهود - لعبد الله الجميلي.=
95

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي