النونية

فصلٌ في مقدمةٍ نافعةٍ قبلَ التَّحكيمِ

١٨٨يَأَيُّهَا الرجلُ المُريدُ نَجَاتَهُاِسْمَعْ مَقَالَةَ نَاصِحٍ مِعْوَانِ
١٨٩كُنْ في أمورِك كلِّها متمسّكًابالوَحْي لَا بزخَارفِ الهَذَيانِ
١٩٠وَانْصُرْ كِتَابَ اللهِ والسُّنَنَ الَّتيجَاءتْ عَنِ المبْعُوثِ بالفُرْقَانِ
  1. = محللي الحيتان: يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ١٦٣﴾ [الأعراف: ١٦٣]، وقوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ٦٥﴾ [البقرة: ٦٥]، وفي هاتين الآيتين ذكر الله تعالى خبر اليهود الذين كانوا في قرية عند البحر، قيل: إنها بين أيلة والطور تسمى مدين، وكانوا يصطادون السمك فيأكلون ويتجرون، فحرم الله تعالى عليهم صيد السمك في يوم السبت ابتلاء منه وامتحانًا بسبب فسقهم وعصيانهم. ثم جعل السمك يكثر في يوم السبت ويقلّ في غيره فلم يصبروا، فاحتال بعضهم لصيده، فجعل ينصب الشباك، ويحفر الحفر في يوم الجمعة، ثم يأخذها يوم الأحد وقد امتلأت بالحيتان، فاحتالوا على الصيد فنهاهم صالحوهم فلم ينتهوا، فغضب الله تعالى عليهم ومسخهم قردة وخنازير كما قال سبحانه: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ١٦٦﴾ [الأعراف: ١٦٦]، انظر تفسير الطبري ١/ ٣٢٩ - ٣٣٣، تفسير ابن كثير ١/ ١٠٥ - ١٠٧.
    ١٨٨ - المِعْوان: الحسن المعونة أو كثيرها. القاموس ص ١٥٧١.
    ١٨٩ - الزُّخْرُف: الزينة، قال ابن سيده: الزخرف: الذهب، هذا الأصل ثم سمّي كل زينة زخرفًا، ثم شبّه كلّ مموّه مزوّر به. اللسان ٩/ ١٣٢ - ١٣٣.
    الهذَيان: كلام غير معقول مثل كلام المعتوه، يقال: هذَى يهذي هَذْيًا وهذيانًا: أي: هذى بكلام لا يفهم. اللسان ١٥/ ٣٦٠.
96
١٩١وَاضرِبْ بِسيفِ الوحْيِ كلَّ مُعَطِّلٍضرْبَ المُجاهِدِ فَوْقَ كُلِّ بَنَانِ
١٩٢واحمِلْ بعزْمِ الصِّدْقِ حَمْلةَ مُخْلِصٍمتَجرِّدٍ لِلَّه غَيْرِ جَبَانِ
١٩٣وَاثبُتْ بِصبرِكَ تَحْتَ أَلْوِيَة الهُدَىفإذَا أُصِبْتَ فَفِي رضَا الرحمنِ
١٩٤واجْعَل كِتَابَ اللهِ والسُّنَنَ الَّتِيثَبتَتْ سِلَاحَكَ ثمَّ صِحْ بجَنانِ
١٩٥مَنْ ذَا يُبارِزُ فلْيقدِّمْ نفسَهُأوْ مَنْ يسَابِقْ يَبْدُ فِي الميْدَانِ
١٩٦واصدَعْ بِمَا قَالَ الرَّسُولُ وَلَا تَخَفْمِنْ قلَّةِ الأَنْصَارِ وَالأعْوَانِ
١٩٧فالله نَاصرُ دينِهِ وكتَابِهِواللهُ كَافٍ عَبْدَه بأَمَانِ
١٩٨لَا تَخشَ مِن كَيْدِ العدُوِّ ومكرِهِمْفقتَالُهُمْ بالكِذْبِ والبُهْتَانِ
١٩٩فجُنودُ أتْبَاعِ الرَّسُولِ ملائِكٌوَجنودُهُمْ فعَسَاكِرُ الشَّيْطَانِ
  1. ١٩١ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ١٢﴾ [الأنفال: ١٢]، والبنان: أطراف أصابع اليدين والرجلين. تفسير الطبري (شاكر) ١٣/ ٤٣١.
    ١٩٤ - الجَنان: القلب. و"صِحْ": فعل أمر من صاح يصيح. ومراد الناظم: اصرخ بهم صرخة الأبطال بقلب قوي جريء غير واهن ولا خائف.
    ١٩٧ - ب، د: "كافي".
    ١٩٨ - ب: "بالزور والبهتان".
    ١٩٩ - أي: أن الله تعالى ينزل الملائكة لتقاتل مع المؤمنين كما قال تعالى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ١٢﴾ [الأنفال: ١٢].
    - قوله: "وجنودهم ... " كما قال تعالى عن الكافرين يوم بدر: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٨].
97

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي